الدولار والذهب والنفط.. ماذا حدث في الأسواق العالمية مع بداية الأسبوع؟
ماذا حدث في الأسواق العالمية مع بداية الأسبوع؟ تباينت تحركات الأسواق العالمية مع بداية تعاملات الأسبوع، وسط استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وتراجع أسعار النفط بعد إعلان اتفاق روسي أوكراني بشأن وقف استهداف منشآت الطاقة، فيما انخفض الذهب مع ترقب بيانات التضخم الأمريكية، وتحرك الدولار قرب أعلى مستوياته في 18 شهرًا، بينما ارتفعت الأسهم الأوروبية والعقود الآجلة للأسهم الأمريكية. وتترقب الأسواق خلال الأسبوع الجاري بيانات التضخم الأمريكية ونتائج أعمال عدد من الشركات والبنوك الكبرى، في محاولة لتقييم اتجاه السياسة النقدية وأسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، وسط مخاوف من استمرار الضغوط التضخمية بفعل ارتفاع تكاليف الطاقة والشحن. تحرك الدولار قرب أعلى مستوى له في 18 شهرًا خلال تعاملات الاثنين، مع اتجاه المستثمرين إلى الحذر في ظل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، وترقب بيانات التضخم الأمريكية المقرر صدورها خلال الأسبوع، والتي قد تؤثر على قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة. وبحسب رويترز، تراجع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من ست عملات رئيسية، بشكل طفيف إلى 102.16 نقطة، لكنه ظل قريبًا من أعلى مستوياته منذ عام ونصف، الذي سجله الأسبوع الماضي. وجاءت التحركات وسط تقلبات في أسعار النفط عقب تصاعد هجمات الحوثيين المتحالفين مع إيران على السعودية، واستهداف ناقلتي نفط خلال مطلع الأسبوع، في تطورات تعزز المخاوف بشأن إمدادات الطاقة وتدعم الطلب على الدولار باعتباره ملاذًا آمنًا. وقال محللون في بنك الكومنولث الأسترالي إن استمرار هجمات الحوثيين على منشآت الطاقة السعودية قد يدعم ارتفاع أسعار النفط والدولار الأمريكي، مضيفين أنهم لا يتوقعون تحولًا مفاجئًا في مسار التوترات خلال الأسبوع، رغم تلقي إيران مقترح سلام أمريكيًا عبر وسطاء. وفي المقابل، يترقب المستثمرون تقرير مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة، المقرر صدوره يوم الأربعاء، باعتباره أحد أبرز المؤشرات الاقتصادية قبل اجتماع الاحتياطي الفيدرالي في أواخر أكتوبر بشأن أسعار الفائدة. وكان الاحتياطي الفيدرالي قد رفع أسعار الفائدة الشهر الماضي للمرة الأولى منذ عام 2023، في إطار جهوده لكبح التضخم، بينما تشير بيانات أداة "فيد ووتش" التابعة لمجموعة "سي إم إي" إلى أن الأسواق ترجح بنسبة 81% تثبيت الفائدة خلال الشهر الجاري، مقابل 51% قبل شهر. تراجعت أسعار النفط خلال تعاملات اليوم، مع انحسار بعض المخاوف بشأن الإمدادات، بعد إعلان اتفاق روسيا وأوكرانيا على وقف متبادل للهجمات على منشآت الطاقة، إلى جانب توقعات بزيادة إمدادات الديزل الروسي للأسواق العالمية. وبحسب رويترز، انخفضت العقود الآجلة لخام برنت 0.11% إلى 104.61 دولار للبرميل، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 0.53% إلى 91.36 دولار للبرميل، بعدما هبط الخامان بأكثر من 1% في وقت سابق من الجلسة. كما تراجعت العقود الآجلة لزيت الغاز بنحو 3% إلى 1436 دولارًا للطن، عقب تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن اعتزام روسيا إمداد الأسواق الأمريكية والعالمية بأكثر من 300 ألف طن من الديزل، مع شحنات إضافية مقررة خلال نوفمبر والفترة التالية. وقال ترامب إن موسكو وكييف اتفقتا على وقف إطلاق النار على منشآت الطاقة، لكن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أشار إلى أنه لا يزال ينتظر الاطلاع على تفاصيل الاتفاق، فيما لم تصدر روسيا تعليقًا بشأنه. وقال تيم واترر، كبير المحللين لدى شركة "كيه سي إم تريد"، إن هذه التطورات خففت بعض الضغوط الفورية على الإمدادات، لكنه أشار إلى أن استمرار تأثيرها على الأسعار سيعتمد على مدى صمود الاتفاق وتنفيذه فعليًا. وفي المقابل، لا تزال التوترات في الشرق الأوسط تحد من تراجع أسعار النفط، مع استمرار المخاوف بشأن أمن الملاحة وإمدادات الخام، خاصة في ظل تقارير عن هجمات استهدفت ناقلات نفط بالقرب من مضيق هرمز، الذي يمثل ممرًا رئيسيًا لتجارة الطاقة العالمية. كما أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بتعرض ناقلة نفط لهجوم بطائرة مسيرة بالقرب من ميناء صحار في سلطنة عمان، وأخرى لأضرار جراء مقذوف مجهول أثناء عبورها مضيق هرمز، ما يهدد بتعطيل تعافي صادرات النفط من الشرق الأوسط الذي شهدته الأسواق خلال سبتمبر الماضي. وفي هذا السياق، دعا فاتح بيرول، المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، الدول الأعضاء إلى تقييم الحاجة للإفراج عن كميات إضافية من الديزل من الاحتياطيات، وحث الدول التي لم تستكمل تنفيذ تعهداتها السابقة على تسريع تسليم الكميات المتبقية، مع إعطاء الأولوية للديزل. ورغم التراجع، ظلت أسعار خام برنت أعلى من 100 دولار للبرميل، في ظل استمرار المخاطر الجيوسياسية التي تلقي بظلالها على إمدادات الطاقة العالمية. تراجع أسعار النفط اليوم الاثنين في بداية التعاملات الصباحية على صعيد المعادن النفيسة، انخفض الذهب خلال تعاملات اليوم، متخليًا عن أعلى مستوى سجله في أكثر من أسبوع، مع توخي المستثمرين الحذر قبيل صدور بيانات التضخم الأمريكية، بحثًا عن مؤشرات جديدة بشأن مسار أسعار الفائدة. وتراجع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.4% إلى 4177 دولارًا للأونصة، بعدما سجل أعلى مستوى له منذ بداية أكتوبر في وقت سابق من التعاملات، وفقا لآخر تحديث لبيانات وكالة بلومبرج. وفي المقابل، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.2% إلى 60.95 دولار للأونصة، وصعد البلاتين بنسبة 0.8% إلى 1701.18 دولار، فيما زاد البلاديوم بنسبة 1% إلى 1159.62 دولار. وتترقب الأسواق بيانات التضخم الأمريكية خلال الأسبوع، وسط توقعات بأن يؤدي ارتفاع تكاليف الطاقة إلى زيادة التضخم العام، وهو ما قد يبقي أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول ويحد من جاذبية الذهب الذي لا يدر عائدًا. جولد بيليون: سعر الذهب في مصر يتداول بأقل من سعره العادل بنحو 40 جنيها للجرام وفي أسواق الأسهم، ارتفعت الأسهم الأوروبية والعقود الآجلة للأسهم الأمريكية خلال تعاملات الاثنين، بدعم من تراجع أسعار النفط، فيما اتجه المستثمرون إلى ترقب بيانات التضخم الأمريكية وبداية موسم إعلان نتائج أعمال الشركات. وبحسب رويترز، صعد المؤشر الأوروبي "ستوكس 600" بنسبة 0.6%، مدعومًا بمكاسب أسهم شركات صناعة السيارات، بعد توصل الصين والاتحاد الأوروبي إلى اتفاقات بشأن صادرات السيارات الهجينة، فيما ارتفعت العقود الآجلة لمؤشري "ستاندرد آند بورز 500" و"ناسداك" بنحو 0.3%. وجاء تحسن الأسهم الأوروبية والعقود الأمريكية بالتزامن مع تراجع أسعار النفط، بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التوصل إلى اتفاق لوقف استهداف منشآت الطاقة بين روسيا وأوكرانيا، إلى جانب اقتراح زيادة صادرات الديزل الروسي، رغم استمرار الغموض بشأن تفاصيل الاتفاق ومخاوف تعطل الإمدادات بسبب التوترات في الشرق الأوسط. في المقابل، تراجعت الأسهم الآسيوية، إذ انخفض مؤشر "إم إس سي آي" لأسهم آسيا والمحيط الهادئ باستثناء اليابان بنسبة 0.5%، كما هبط مؤشر "سي إس آي 300" الصيني بنسبة 0.7%، وتراجعت الأسهم الكورية الجنوبية بنسبة 3.6%، بينما استقرت الأسهم التايوانية دون تغيير. وتترقب الأسواق خلال الأسبوع الجاري نتائج أعمال عدد من البنوك الأمريكية الكبرى، من بينها "جيه بي مورجان" و"جولدمان ساكس" يوم الثلاثاء، و"بنك أوف أمريكا" يوم الأربعاء، إلى جانب نتائج شركة "تي إس إم سي" لصناعة الرقائق الإلكترونية وشركة "إيه إس إم إل" لمعدات تصنيع الرقائق. وتشير تقديرات مجموعة "إل إس إي جي" إلى أن أرباح شركات مؤشر "ستاندرد آند بورز 500" قد ترتفع بأكثر من 30% خلال الربع الثالث، بدعم رئيسي من قطاع التكنولوجيا، بينما يُتوقع نمو أرباح الشركات المدرجة على مؤشر "ستوكس" الأوروبي بنسبة 21%، أو 9.7% عند استبعاد قطاع الطاقة. تتجه الأنظار إلى تقرير مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة، المقرر صدوره خلال الأسبوع، وسط توقعات بأن يؤدي ارتفاع تكاليف الطاقة إلى زيادة التضخم العام بنسبة 0.6% على أساس شهري، ورفع معدله السنوي إلى 3.7%، بينما يُتوقع ارتفاع التضخم الأساسي بنسبة 0.2% شهريًا و2.5% سنويًا. وقال بروس كاسمان، رئيس قسم الاقتصاد العالمي لدى بنك "جيه بي مورجان"، إن ارتفاع أسعار النفط وتكاليف الشحن وأسعار المنتجات يزيد الضغوط التضخمية، مضيفًا أن المؤشرات الحالية تشير إلى ارتفاع ملحوظ في التضخم العام، بما يقلص القوة الشرائية ويبقي البنوك المركزية في حالة ترقب لاحتمالات رفع الفائدة. وتشير توقعات الأسواق إلى احتمالية تبلغ 18% لرفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة خلال أكتوبر، ترتفع إلى 85% في ديسمبر، وسط رهانات على زيادات محتملة للفائدة في الاتحاد الأوروبي واليابان وبريطانيا قبل نهاية العام. وفي أسواق العملات، استقر مؤشر الدولار قرب أعلى مستوياته في 17 شهرًا عند 102.21 نقطة، بينما تراجع اليورو إلى 1.1205 دولار، مواصلًا الضغوط التي يتعرض لها للأسبوع الخامس على التوالي بسبب المخاوف بشأن العجز المالي في أوروبا. أرباح "حالا" ترتفع 21% إلى 910 ملايين جنيه في النصف الأول من 2026 لمعرفة أسعار العملات لحظة بلحظة اضغط هنا حاسبة الذهب الإلكترونية.. اعرف كيف تدير مدخراتك وتوزعها لشراء الذهب بطريقة آمنة
المصدر: مصراوي