غزة بين القصف وتهديدات الاغتيال.. تحذيرات من كارثة إيواء تطال 300 ألف عائلة
واصلت القوات الإسرائيلية، خلال الساعات الماضية، قصفها المدفعي والجوي على مناطق متفرقة جنوب قطاع غزة، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، بالتزامن مع تهديدات إسرائيلية باغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خليل الحية.
وفي منطقة البراق الجنوبي غرب مدينة خان يونس، استهدفت غارة إسرائيلية ما وصفته التقارير بأنه «نقطة شحن»، ما أسفر عن مقتل ثلاثة فلسطينيين وإصابة آخرين.
وأفادت مصادر طبية بأن القتلى هم يوسف أبو رزق ومحمد رمزي حجاج وعبد الحميد جاد الله، مشيرة إلى أنهم سقطوا جراء قصف خيمة في المنطقة ذاتها.
وشهدت المناطق الشمالية الشرقية من خان يونس قصفًا مدفعيًا متواصلًا، فيما أعلنت مصادر في مستشفيات غزة مقتل أربعة فلسطينيين، بينهم طفل، بنيران القوات الإسرائيلية في خان يونس وجباليا منذ فجر اليوم.
وفي غرب مواصي رفح، استهدفت طائرة استطلاع إسرائيلية نقطة للشرطة، ما أسفر عن مقتل شخصين في الموقع.
وأوضح مجمع ناصر الطبي أن القتيلين سقطا جراء قصف بطائرة مسيرة إسرائيلية قرب مسجد معاوية في مواصي رفح، وهما عز الدين إياد دياب برهوم، البالغ 22 عامًا، وصلاح الدين إياد عقل، البالغ 29 عامًا.
وكانت وحدة الإسعاف والطوارئ التابعة لوزارة الصحة في مستشفى أبو يوسف النجار جنوب القطاع قد أفادت بنقل قتيل وثلاثة مصابين في حالة خطيرة، إثر استهداف طائرة استطلاع مجموعة من المواطنين قرب مسجد معاوية في مواصي رفح.
وفي شمال غربي القطاع، أطلقت زوارق حربية إسرائيلية النار باتجاه شاطئ بحر السودانية، دون ورود معلومات فورية عن وقوع إصابات.
من جهتها، أدانت حركة حماس تهديدات وزير الجيش الإسرائيلي يسرائيل كاتس باغتيال رئيس مكتبها السياسي خليل الحية، ووصفتها بأنها «تمثل إرهاب دولة منظمًا»، معتبرة أنها تعكس ما وصفته بالإفلاس السياسي للحكومة الإسرائيلية.
وفي سياق الأزمة الإنسانية، حذر قطاع الإيواء الدولي «Shelter Cluster» من أن نحو 300 ألف عائلة في قطاع غزة بحاجة إلى مستلزمات الإيواء مع اقتراب الشتاء الرابع الذي يواجهه السكان تحت الخيام.
وأشار القطاع إلى وجود فجوة تمويلية تبلغ 186.7 مليون دولار، مع تأمين 34% فقط من الميزانية المطلوبة لتلبية احتياجات الإيواء.
وتأتي هذه التحذيرات وسط استمرار القصف وتفاقم احتياجات النازحين، مع اقتراب فصل الشتاء وزيادة الحاجة إلى توفير المأوى والمستلزمات الأساسية للعائلات المتضررة.
تحقيق إسرائيلي يكشف شهادات عن تجويع وضرب أسرى فلسطينيين داخل السجون
كشف تحقيق نشرته صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية في 8 أكتوبر، استند إلى شهادات خمسة أسرى فلسطينيين أُفرج عنهم خلال الأشهر الثمانية عشر الماضية، عن تعرضهم للتجويع والضرب وسوء الرعاية الطبية، إلى جانب ظروف احتجاز وصفوها بالقاسية وغير الإنسانية.
وبحسب التحقيق الذي أعده الصحفيان هاغار شيزاف ونير حسون، تعكس الشهادات أوضاعًا قال الأسرى إنها تطال آلاف الفلسطينيين منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة، وشملت رواياتهم سجون مجدو ونفحة وكتسيعوت وعوفر والدامون، إضافة إلى مركز احتجاز عسكري في حوارة.
وقال الأسرى الخمسة إنهم فقدوا ما بين 15 و50% من أوزانهم خلال فترة احتجازهم، وتحدثوا عن اعتداءات جسدية وعقوبات جماعية وإذلال متكرر، فضلًا عن انتشار الجرب وتأخر الحصول على العلاج الطبي.
وأشار أصحاب الشهادات إلى أن أوضاع المعتقلين من قطاع غزة ربما تكون أشد قسوة، وفق تقديراتهم التي نقلتها الصحيفة.
ومن بين الذين تحدثوا إلى «هآرتس» الصحفي الفلسطيني علي السمودي، البالغ 59 عامًا، والذي قال إنه فقد نحو نصف وزنه خلال عام قضاه رهن الاعتقال الإداري، قبل الإفراج عنه من دون توجيه لائحة اتهام إليه، بحسب التحقيق.
ووصف السمودي ما قال إنها اعتداءات تعرض لها داخل السجن، إلى جانب نقص الطعام والرعاية الطبية، مشيرًا إلى استمرار معاناته من مشكلات صحية متعددة بعد الإفراج عنه.
وكانت السلطات الإسرائيلية قد قالت عند اعتقاله إنها تشتبه في تحويله أموالًا إلى حركة الجهاد الإسلامي، وهو ما نفاه السمودي، وفق الصحيفة.
كما نقل التحقيق شهادة الصحفي سامر خويرة، الذي قال إنه شاهد أسرى يعانون من سوء التغذية والجرب إلى درجة صعوبة الحركة، مضيفًا أنه أُصيب بالمرض خلال احتجازه، وأنه لم يعرف حتى الآن سبب اعتقاله الذي انتهى بالإفراج عنه من دون محاكمة، بحسب التقرير.
وتضمنت الشهادات رواية هبة العلاوي، وهي أم فلسطينية لخمسة أطفال اعتُقلت بعد محاولتها دخول إسرائيل للعمل من دون تصريح.
وقالت العلاوي إنها تعرضت للضرب وفقدت 36 كيلوغرامًا من وزنها خلال احتجازها في سجن الدامون، وتحدثت عن نقص الطعام وصعوبة الحصول على الأدوية وانتشار الجرب بين المعتقلات.
أما الناشط الحقوقي ربيع أبو نعيم، فتحدث عن تعرضه للضرب والصعق الكهربائي خلال احتجازه، وعن نقص الطعام في مركز الاحتجاز العسكري في عوفر.
وأشار التحقيق إلى أن قاضيًا عسكريًا وافق، خلال النظر في استئناف يتعلق باحتجازه، على ما عرضه محاميه بشأن مشاركته في أنشطة غير عنيفة مع إسرائيليين، لكنه ظل محتجزًا لمدة تسعة أشهر.
وتناول التحقيق أعداد الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، مشيرًا إلى أن مصلحة السجون كانت تحتجز 9329 شخصًا مصنفين «أسرى أمنيين» في سبتمبر، وأن 16% فقط منهم كانوا قد أُدينوا أمام المحاكم، بينما توزع الباقون بين موقوفين ومعتقلين إداريين وأشخاص تصنفهم إسرائيل «مقاتلين غير شرعيين»، وفق البيانات التي أوردتها الصحيفة.
ولفتت «هآرتس» إلى أن بعض المعتقلين أُفرج عنهم من دون توجيه اتهامات أو صدور أحكام بحقهم، مستشهدة بحالتي السمودي وخويرة.
وذكر التحقيق أن المحكمة العليا الإسرائيلية أصدرت قرارات تتعلق بتحسين التغذية المقدمة للأسرى واستئناف زيارات اللجنة الدولية للصليب الأحمر للسجون، لكنه أشار إلى أن هذه القرارات لم تؤد، وفق ما توصل إليه التحقيق، إلى تغييرات ملموسة في ظروف الاحتجاز، مع تقديم طلبات قانونية إلى المحكمة بشأن عدم الامتثال لها.
وتأتي هذه الشهادات وسط انتقادات حقوقية لظروف احتجاز الفلسطينيين منذ اندلاع الحرب على غزة، وجدال داخل إسرائيل بشأن سياسات السجون تحت إشراف وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير.
وتسلط الشهادات الضوء على ادعاءات تتعلق بنقص الغذاء والرعاية الصحية والضرب والإذلال وسوء المعاملة، وهي وقائع تستدعي التحقيق المستقل والتحقق من ملابساتها وضمان المساءلة القانونية.
كاتب إسرائيلي في «هآرتس»: السنوار هزم المجتمع الإسرائيلي لأجيال
قال الكاتب والصحفي الإسرائيلي روبيك روزنتال، في مقال نشرته صحيفة «هآرتس» الأحد، إن يحيى السنوار، رغم إخفاقه في الحرب عسكريًا وفق تقييم الكاتب، «هزم المجتمع الإسرائيلي لأجيال»، في قراءة ركزت على التداعيات الاجتماعية والنفسية للحرب والانقسام الداخلي في إسرائيل.
واستهل روزنتال مقاله بالإشارة إلى استطلاع حديث نشرته القناة 13 الإسرائيلية، أظهر أن 37% فقط من المشاركين فيه يعتقدون أن إسرائيل انتصرت على حركة حماس.
وأضاف أن غالبية المشاركين إما لا يعرفون ما إذا كانت إسرائيل قد انتصرت، أو لا يعتقدون أنها حققت النصر، وهو ما اعتبره الكاتب مؤشرًا على أن إسرائيل لم تحقق انتصارًا واضحًا في نظر الرأي العام.
وتناول المقال النقاشات الدائرة في الاستوديوهات الإعلامية الإسرائيلية بشأن نتائج الحرب، وما يرتبط بها من قضايا الأمن والسياسة والتكتيكات العسكرية والاستراتيجية، في ظل تباين التقييمات بشأن ما تحقق على الأرض.
ورأى روزنتال أن تداعيات هجوم 7 أكتوبر والحرب التي تلته أسهمت في تعميق الانقسام والاستقطاب داخل المجتمع الإسرائيلي، معتبرًا أن الأثر المعنوي والاجتماعي طويل الأمد يمثل جانبًا أساسيًا في تقييم نتائج المواجهة، بصرف النظر عن الحصيلة العسكرية المباشرة.
ويأتي المقال وسط استمرار الجدل داخل إسرائيل بشأن تعريف النصر في الحرب على غزة، ومدى انعكاس النتائج العسكرية على الأوضاع الأمنية والسياسية والاجتماعية.
ويطرح روزنتال في مقاله تمييزًا بين إخفاق السنوار عسكريًا، وفق تقييمه، وبين ما يراه أثرًا ممتدًا للحرب على المجتمع الإسرائيلي، بما يشمل التساؤلات المتعلقة بالشعور بالأمن والثقة والانقسامات الداخلية.
ويعكس هذا الطرح وجهة نظر الكاتب في النقاش الإسرائيلي بشأن نتائج الحرب، ولا يمثل بحد ذاته تقييمًا شاملًا أو متفقًا عليه لحصيلتها العسكرية والسياسية.
المدعي العام الإسرائيلي يحذر بن غفير من استخدام السجون في دعايته الانتخابية
حذر مسؤولون في النيابة العامة الإسرائيلية وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير من استخدام السجناء ومرافق السجون وموظفيها في مقاطع ترويجية لحملته الانتخابية، مؤكدين أن ذلك يشكل مخالفة للقانون، وفق ما أوردته صحيفة «هآرتس».
وجاء التحذير عقب نشر بن غفير سلسلة مقاطع فيديو ظهر فيها وهو يدخل زنازين أسرى فلسطينيين، رجالًا ونساءً، ويتفاخر بتشديد ظروف احتجازهم، في خطوة أصبحت محورًا أساسيًا في حملته السياسية.
وفي رسالة موجهة إلى رئيس مصلحة السجون الإسرائيلية كوبي يعقوبي، طالب نائبا المدعي العام غيل ليمون وأفيتال سومبولينسكي بمنع حراس السجون من الظهور في مقاطع بن غفير الانتخابية، ومنع الوزير من زيارة مرافق السجون بغرض تصوير مواد دعائية فيها.
وأكدت الرسالة أن يعقوبي يتحمل مسؤولية منع إساءة استخدام الموارد العامة الخاضعة لسلطته، بما يشمل مرافق السجون وموظفيها والسجناء، في الحملات الانتخابية لبن غفير أو أي شخصية سياسية أخرى.
واستشهد المسؤولان بقرار سابق لرئيس لجنة الانتخابات المركزية ونائب رئيس المحكمة العليا نوعام سولبرغ، أمر فيه بن غفير بإزالة عدة مقاطع فيديو، معتبرًا أنها تمثل استخدامًا غير ملائم للموارد العامة.
وشدد ليمون وسومبولينسكي على ضرورة توافق زيارات الوزير للسجون مع القانون وقرارات لجنة الانتخابات، معتبرين أن الالتزام بهذه الضوابط ضروري للحفاظ على ثقة الجمهور في مصلحة السجون وضمان عملها بمهنية وحياد واستقلال.
ويُعد يعقوبي مقربًا من بن غفير، إذ شغل سابقًا رتبة لواء في الشرطة الإسرائيلية ومنصب السكرتير العسكري للوزير قبل تعيينه رئيسًا لمصلحة السجون.
وفي سياق منفصل، قررت المدعية العامة الإسرائيلية غالي بهاراف-ميارا محاكمة يعقوبي للاشتباه في عرقلة تحقيق وإساءة الأمانة، على خلفية التحقيق مع أفيشاي مواليم، الرئيس السابق للوحدة المركزية لشرطة منطقة يهودا والسامرة.
ويُشتبه في أن يعقوبي حذر مواليم من أنه يخضع لتحقيق سري، وفق ما أوردته «هآرتس».
وتشير الصحيفة إلى أن ظروف احتجاز الأسرى الفلسطينيين تدهورت منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة في أكتوبر 2023، خلال تولي بن غفير وزارة الأمن القومي، لافتة إلى ارتفاع نسبة السجناء المحتجزين في الحبس الانفرادي من 3.5% عام 2022 إلى 37% عام 2024.
The post غزة بين القصف وتهديدات الاغتيال.. تحذيرات من كارثة إيواء تطال 300 ألف عائلة appeared first on عين ليبيا | آخر أخبار ليبيا.
المصدر: عين ليبيا