كليفلاند كلينك تُطوّر نظاماً لتسريع علاج الصداع
طوّرت فرق طبّية وتقنية في كليفلاند كلينك مسار عمل إلكترونياً جديداً يهدف إلى تسريع تقييم المرضى الذين يُعانون الصداع الناتج من ثقب الجافية (أي الطبقة الخارجية، المتينة، السميكة، وغير المرنة التي تغلف الدماغ والحبل الشوكي وتعمل على حمايتهما)، وهي حالة قد تظهر بعد التخدير فوق الجافية أو بعض الإجراءات الطبّية المرتبطة بالعمود الفقري، وقد تُسبّب ألماً شديداً يستدعي تدخّلاً طبّياً مناسباً.
يهدف النظام إلى تحسين التنسيق بين أقسام الطوارئ والتخدير، توحيد إجراءات الاستشارات الطبّية وتسهيل توثيق المعلومات الضرورية، بما يدعم اتّخاذ القرارات العلاجية في الوقت المناسب.

تنسيق أسرع بين الطوارئ والتخدير
قد يحتاج المرضى الذين لا يستجيبون للعلاجات التحفّظية إلى إجراءٍ يُعرف بإسم "رقعة الدم فوق الجافية"، ويُستخدم للمساعدة في تخفيف الصداع المرتبط بتسرّب السائل الدماغي الشوكي بعد ثقب الجافية.
بموجب المسار الجديد يُمكن طبيب الطوارئ طلب استشارة اختصاصي التخدير والتواصل مع الطبيب المناوب عند الاشتباه بالحالة والحاجة إلى تقييم إضافي. كما أنشأت الفرق سجلاً إلكترونياً مخصّصاً يجمع المعلومات ذات الصلة ويُتيح الوصول المباشر إلى ملاحظات الاستشارة والإجراء الطبّي، بدلاً من البحث عنها في أقسام متعدّدة من السجل الصحي الإلكتروني.
لا تقتصر أهمية النظام على تسهيل الإجراءات، بل تشمل أيضاً توثيق تقييم اختصاصي التخدير حتى عندما يتبيّن أنَّ المريض غير مؤهّل للخضوع للإجراء أو يرفضه.
يُساعد هذا التوثيق على ضمان تسجيل الخدمات الطبّية التي قد لا تكون موثّقة بصورة كافية في السابق.
تعاون طبّي وتقني لتطوير النظام
تطلّب تنفيذ المشروع تعاوناً بين اختصاصيي التخدير، أطباء الطوارئ وفرق تكنولوجيا المعلومات إلى جانب الجهات المسؤولة عن إدارة الطلبات، التدريب وتوثيق الرسوم الطبّية. وأجرت الفرق اختبارات للتأكّد من أنَّ الطلبات، الإشعارات والإجراءات الإدارية تعمل بالشكل الصحيح قبل إطلاق النظام.

وأوضحت الدكتورة ريم خطيب، اختصاصية التخدير والمديرة الطبّية لتكنولوجيا المعلومات في قسم التخدير لدى "كليفلاند كلينك"، أنَّ جمع المعلومات ضمن مسار موحّد يجعل الإجراءات اللّازمة لرعاية المرضى أسهل وأكثر تنظيماً.
وشدّد القائمون على المشروع على أهمية إشراك الفرق السريرية والتقنية منذ بداية التطوير والاتفاق مسبقاً على متطلّبات العمل قبل تحويلها إلى نظام إلكتروني.
ويأمل الفريق في أن يُساهم هذا النهج في تقليل الخطوات غير الضرورية وتحسين التنسيق بين مقدّمي الرعاية وتسهيل حصول المرضى على التقييم والعلاج المناسبين في الوقت الملائم.
المصدر: النهار