مشرّعون من الحزبين يطالبون ترامب بالتراجع عن صفقة الديزل الروسي
تحوّل رهان الرئيس الأميركي دونالد ترامب على الديزل الروسي لخفض كلفة الوقود قبيل الانتخابات النصفية إلى مواجهة مع الكونغرس، إذ طالبه 7 أعضاء في مجلس الشيوخ من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، الأحد، بـ"التراجع" عن الاتفاق، معتبرين أنه يخالف قانوناً يحظر استيراد الطاقة الروسية.
أوضح الأعضاء، وهم 4 جمهوريين بينهم توم تيليس وسوزان كولينز إلى جانب 3 ديمقراطيين، في بيان مشترك أن الكونغرس "حظر صراحة واردات الطاقة الروسية في 2022"، مشيرين إلى أن الإدارة لم تتشاور معه ولم تقدّم أي تفسير لقرارها كما يفرض القانون. جاء في البيان: "لا ينبغي للولايات المتحدة أن تمنح بوتين طوق نجاة مالياً".
تعكس الخطوة حجم الضغط الذي تفرضه أسعار الوقود على الجمهوريين قبل انتخابات 3 تشرين الثاني/نوفمبر، التي تحدد مصير سيطرتهم على الكونغرس. فالديزل، المستخدم في الزراعة وتدفئة المنازل ونقل البضائع بالشاحنات، يُعدّ غالباً محركاً رئيسياً للتضخم، في وقت تتصدر فيه كلفة المعيشة اهتمامات الناخبين بحسب استطلاع رويترز/إبسوس، الذي أظهر تراجع شعبية ترامب إلى 32%، وهو أدنى مستوى في مسيرته.
ماذا تتضمن صفقة الديزل؟
أعلن ترامب، الجمعة، أن روسيا وافقت على أن تورّد فوراً أكثر من 300 ألف طن متري من الديزل إلى الأسواق الأميركية والعالمية، أي نحو 2.25 مليون برميل، على أن تليها 500 ألف طن في تشرين الثاني/نوفمبر ثم مليون طن إضافي. للمقارنة، تصدّر الولايات المتحدة نحو 1.5 مليون برميل من الديزل يومياً.
أصدرت وزارة الخزانة الأميركية ترخيصاً يسمح باستيراد الديزل الروسي حتى 7 نيسان/أبريل، في تعليق مؤقت لعقوبات فرضتها واشنطن على شركات النفط الروسية في تشرين الأول/أكتوبر 2025 بهدف حرمان موسكو من الإيرادات.
دافع سكوت بيسنت، وزير الخزانة الأميركي، عن الاتفاق، قائلاً لشبكة "فوكس نيوز": "سنفعل ذلك بكل الصلاحيات القانونية المتاحة لنا"، مؤكداً أنه سيخفض الأسعار.
من جهته، قال جون باراسو، الرجل الثاني في قيادة الجمهوريين بمجلس الشيوخ: "الرئيس يوازن، ويتعين عليه اتخاذ قرارات صعبة".
هل تكفي الإمدادات الروسية لخفض الأسعار؟
بلغ متوسط سعر الديزل في الولايات المتحدة 6.28 دولار للغالون، بحسب رابطة السائقين الأميركية "إيه إيه إيه"، بارتفاع 70% منذ بدء التصعيد العسكري الأميركي الإسرائيلي مع إيران في 28 شباط/فبراير.
تراجعت العقود الآجلة للديزل، وهي اتفاقات لشراء الوقود بسعر محدد للتسليم في موعد لاحق، بنحو 5% إلى 4.64 دولار للغالون عقب الإعلان. غير أن روري جونستون، الباحث في أسواق النفط ومؤسس منصة "كوموديتي كونتكست"، قلّل من أهمية الاتفاق، لافتاً إلى أن روسيا تصدّر عادة كميات تفوق ما نص عليه بكثير حين لا تتعرض مصافيها للهجمات.
أما جيم ميتشل، المحلل في شركة الاستشارات "وود ماكنزي"، فقال: "من الواضح أنه ليس حلاً، لكنه رافد إضافي لسوق ديزل شحيحة جداً".
سبق الاتفاق خطوتان لم تكبحا الأسعار: الضغط على الحلفاء للسحب من احتياطياتهم الطارئة، والسماح باستخدام الديزل المصبوغ بالأحمر، المعفى من ضريبة الطرق الاتحادية البالغة 24.4 سنت للغالون، على الطرق العامة. لقي هذا الوقود إقبالاً محدوداً من تجار التجزئة بسبب غموض الالتزامات الضريبية وعقبات لوجستية.
قال كاسبيان كونران، كبير الاقتصاديين في شركة "بارينغا"، إن "المشكلة الأساسية التي تواجهها الولايات المتحدة ليست الضرائب، بل سوق عالمية شحيحة للغاية للمنتجات المكررة"، مشيراً إلى اضطراب تدفقات الطاقة من الشرق الأوسط.
خارجياً، وصف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الاتفاق بأنه "قرار ضعيف من شركاء أقوياء".
خمس حقائق رئيسية
1. طالب 7 أعضاء في مجلس الشيوخ، 4 جمهوريين و3 ديمقراطيين، ترامب بالتراجع عن صفقة الديزل الروسي.
2. تنص الصفقة على توريد أكثر من 300 ألف طن متري فوراً، تليها 500 ألف طن في تشرين الثاني/نوفمبر ثم مليون طن.
3. يسمح ترخيص وزارة الخزانة الأميركية باستيراد الديزل الروسي حتى 7 نيسان/أبريل.
4. بلغ متوسط سعر الديزل الأميركي 6.28 دولار للغالون، بارتفاع 70% منذ 28 شباط/فبراير، بحسب "إيه إيه إيه".
5. تراجعت شعبية ترامب إلى 32% وفق استطلاع رويترز/إبسوس، وهو أدنى مستوى في مسيرته.
المصدر: النهار