شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

مركز المناخ لمزارعى القمح: 10 نوفمبر الموعد المناسب للزراعة واحذروا الصدأ الأصفر

مركز المناخ لمزارعى القمح: 10 نوفمبر الموعد المناسب للزراعة واحذروا الصدأ الأصفر

وجه الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، مجموعة من التوصيات والإرشادات للمزارعين استعدادًا لموسم القمح 2026/2027، مؤكدًا أن الموسم الجديد يحتاج إلى قدر أكبر من الدقة في اختيار موعد الزراعة والتقاوي والأصناف، في ظل توقعات بزيادة التقلبات الجوية خلال الموسم. وأوضح فهيم أن المواسم الزراعية السابقة شهدت عددًا من الظواهر المناخية التي تركت تأثيرات واضحة على محصول القمح، من بينها موجات الحرارة المبكرة، وظهور الصدأ الأصفر في بعض المواسم، إلى جانب اضطرابات وتقلبات جوية خلال مراحل مختلفة من الموسم، مشيرًا إلى أن الموسم الجديد قد يشهد تقلبات جوية وبردًا شديدًا، وهو ما قد يكون مناسبًا للقمح من ناحية، لكنه في الوقت نفسه قد يزيد من فرص الإصابة بالصدأ الأصفر، ما يستلزم المتابعة المستمرة للمحصول. وشدد رئيس مركز معلومات تغير المناخ على أهمية الالتزام بالموعد المناسب للزراعة، محددًا الفترة من 10 نوفمبر وحتى نهاية نوفمبر باعتبارها من أفضل المواعيد لزراعة القمح، محذرًا من التبكير الشديد في الزراعة خلال أكتوبر، لما قد يترتب عليه من تبكير في طرد السنابل والنضج، وضعف السنابل ومشكلات في الإخصاب. وفي المقابل، حذر فهيم من تأخير زراعة القمح إلى ديسمبر، موضحًا أن التأخير قد يعرض النباتات للصقيع ويؤدي إلى ضعف النمو وزيادة احتمالات الإصابة ببعض الأمراض الفطرية، فضلًا عن تأخر مراحل النمو الحساسة إلى فترات ترتفع خلالها درجات الحرارة. وأكد فهيم ضرورة الاعتماد على التقاوي المعتمدة والمعروفة المصدر، وعدم اللجوء إلى التقاوي مجهولة المصدر أو غير المضمونة، خاصة مع التقلبات المناخية التي قد تؤثر على حيوية الحبوب القديمة، مشيرًا إلى أن اختيار التقاوي الجيدة يمثل أحد أهم عوامل نجاح الموسم. كما شدد على ضرورة الالتزام بالخريطة الصنفية التي تحدد الأصناف الأنسب لكل منطقة، بما يتوافق مع الظروف البيئية والمناخية وطبيعة الأراضي، موضحًا أن هناك أصنافًا موصى بها لمناطق الوجه البحري ومصر الوسطى ومصر العليا والأراضي الجديدة، مشيرا إلى أن سخا 96 يعد من الأصناف المبكرة النضج، وبالتالي يمكن الاستفادة منه في الزراعات المتأخرة وفق التوصيات الفنية. وأشار فهيم إلى أهمية التوسع في الزراعة على مصاطب خلال الموسم الحالي، سواء باستخدام السطارة أو بالطريقة اليدوية، وبعرض يتراوح بين 90 سنتيمترًا ومتر، موضحًا أن هذه الطريقة تسهم في خفض كمية التقاوي المستخدمة بنحو 30%، وتقليل استهلاك مياه الري بنحو 25%، إلى جانب خفض احتياجات العمالة والمجهود، مع إمكانية زيادة الإنتاج بنسب تتراوح بين 10 و25% وفق ظروف الزراعة والخدمة. ولفت إلى أهمية المصاطب المرتفعة، خاصة في الأراضي التي تعاني من ارتفاع نسب الملوحة في التربة أو مياه الري، لما لها من دور في تحسين إدارة المياه والظروف المحيطة بالجذور. وفيما يتعلق بالري، أوضح فهيم أن محصول القمح يحتاج بصفة عامة إلى 4 أو 5 ريات بخلاف رية الزراعة، مع إجراء رية المحاياة أو التشتية بعد نحو 21 يومًا من الزراعة، ثم انتظام الري بعد ذلك بفواصل تقارب 25 يومًا وفق طبيعة الأرض والظروف الجوية. وشدد على ضرورة عدم تعريض النباتات للعطش خلال مراحل التفريع وطرد السنابل، باعتبارهما من المراحل المهمة في تكوين المحصول، مع تجنب الري أثناء نشاط الرياح، للحد من مخاطر رقاد النباتات. وأكد رئيس مركز معلومات تغير المناخ أن نجاح موسم القمح يبدأ من التخطيط الجيد قبل الزراعة، سواء باختيار الموعد المناسب أو التقاوي المعتمدة أو الصنف الملائم للمنطقة، إلى جانب الالتزام بالممارسات الزراعية السليمة والمتابعة المستمرة للظروف الجوية وحالة المحصول.

المصدر: اليوم السابع