بالتعاون مع منظمة الأيسيسكو .. منتدى استشراف الكفاءات الشبابية ينطلق بالدوحة
انطلقت اليوم أعمال منتدى "الاستشراف الاستراتيجي حول الكفاءات العالمية للشباب والتعلم مدى الحياة"، الذي تستضيفه دولة قطر خلال الفترة من 12 وحتى 15 أكتوبر الجاري، وذلك بالتعاون مع منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة "الإيسيسكو". وقال السيد أحمد محمد الحرمي، وكيل الوزارة المساعد لشؤون الشباب بوزارة الرياضة والشباب إن استضافة دولة قطر للمنتدى تعكس التزامها بتمكين الشباب وإشراكهم في صياغة السياسات المرتبطة بمستقبلهم، انسجاماً مع رؤية قطر الوطنية 2030 والسياسة الوطنية للشباب. وأوضح أن المنتدى يأتي ضمن البرنامج التنفيذي لسياسة قطر الوطنية للشباب، ويجسّد عدداً من محاورها، وفي مقدمتها التعليم، والمشاركة الكاملة والفاعلة للشباب، وتكنولوجيا المعلومات ووسائل التواصل الاجتماعي، مؤكداً حرص الوزارة على توفير منصة لشباب الدول الأعضاء للتعبير عن رؤاهم وأفكارهم والمساهمة في بناء تصورات عملية لمستقبل التعليم والعمل. من جهته، أعرب سعادة الدكتور سالم بن محمد المالك المدير العام لمنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة "إيسيسكو" في كلمة مسجلة عن بالغ تقديره لدولة قطر لما توليه من عنايةٍ بالشباب، وما تبذله من جهودٍ في الاستثمار في المعرفة والابتكار وبناء القدرات، وهو ما تجسده استضافتها لهذا المنتدى. وأضاف أن الشباب قوةٌ حاضرةٌ وشريكٌ أساسيٌّ في صناعة المستقبل، مشيرا إلى أن التحدي ليس فقط في اكتشاف المواهب، بل في ضمان ألا يُترك أي شاب أو شابة خارج مسارات التعلم والمشاركة والعمل المنتج، ويزداد هذا التحدي مع التحولات المتسارعة في سوق العمل. وأشار إلى أنه بحلول عام 2030، يُتوقع استحداث 170 مليون وظيفة جديدة وإزاحة 92 مليون وظيفة، فيما ستتغير نحو 39% من المهارات الأساسية الحالية. وقال: "مسؤوليتنا أن نُمكّن الشباب من التعلم المستمر، والتفكير النقدي والإبداعي، والمرونة، والقيادة، والتعامل الواعي والمسؤول مع التكنولوجيا". وأكد أن المنظمة كانت منذ سنوات من المؤسسات الدولية السباقة إلى جعل الاستشراف جزءًا مؤسسيًّا من عملها، إذ أنشأت في عام 2020 مركزًا متخصصًا للاستشراف الاستراتيجي، واضعةً بناء المستقبل في صميم رؤيتها الجديدة، وفي هذا السياق، أطلقت المنظمة عام الإيسيسكو للشباب، الذي شكّل إطارًا لعشرات المبادرات الرامية إلى تنمية قدرات الشباب في دولها الأعضاء، وتعزيز إبداعهم ومشاركتهم في مجالات التكنولوجيا والابتكار والثقافة والسلام والحوار. كما أطلقت الإيسيسكو برنامج المهنيين الشباب، الذي يمنح الكفاءات الشابة فرصةً للعمل والتدرب لمدة عامين داخل قطاعات المنظمة ومراكزها المتخصصة، واكتساب خبرةٍ مباشرةٍ في العمل الدولي وإدارة البرامج والمشروعات. وفي دورته الثانية، اختير 13 شابًّا وشابةً من 11 دولةً من بين نحو سبعة آلاف مترشح، بما يعكس حجم الاهتمام الذي يحظى به البرنامج لدى الشباب. من جانبه، أكد الدكتور عيسى بن حسن الأنصاري، رئيس جامعة الأمير محمد بن فهد - بالمملكة العربية السعودية - أن مسؤولية الشباب لا تتوقف عند التكيف مع عالم متغير، بل المطلوب منهم أن يكونوا شركاء في تحقيق رؤية وطنهم، وأن يسهموا في تنمية مجتمعهم واقتصادهم، وأن يتعاملوا مع قضايا تتجاوز الحدود، وأن يشاركوا في تحقيق أهداف التنمية المستدامة بأبعادها الاقتصادية والاجتماعية والبيئية وتشعباتها المعقدة. وشدد على ضرورة منح الشباب القدرة على التعلم مهما تغيرت المعرفة، والتفكير مهما تعقدت المشكلات، والاختيار مهما تعددت البدائل، والتمسك بقيمهم وهويتهم مهما اتسع العالم. بدوره، قال السيد فواز عبدالله المسيفري، مدير إدارة الشؤون الشبابية بوزارة الرياضة والشباب في تصريحات لوكالة الأنباء القطرية /قنا/: إن المنتدى يشهد مشاركة وفود شبابية وحكومية من 19 دولة عضوا في منظمة "الإيسيسكو"، يمثلها أكثر من 30 شابا وشابة، من الفئة العمرية 18- 30 سنة، بالإضافة إلى مشاركة 95 من الشباب القطريين من خريجي برامج الوزارة ومنتسبي الجهات الحكومية ، إلى جانب عدد من المتحدثين والخبراء الدوليين، بما يوفر منصة دولية لتبادل التجارب والرؤى بشأن التحديات والفرص المستقبلية المرتبطة بالشباب والتعليم وسوق العمل. وعبر عن أمنياته بالتوفيق لجميع المشاركين في المنتدى، موضحا أن برنامج المنتدى صمم بما يضمن تنوع أشكال المشاركة الشبابية، من الحوارات المفتوحة والطاولات المستديرة إلى ورش العمل التطبيقية والمختبرات التفاعلية، إلى جانب مختبر شبابي تفاعلي بعنوان "رسالة من 2040"، يتيح للشباب توظيف أدوات التفكير المستقبلي وتصور السيناريوهات والتحولات التي قد يشهدها العالم خلال السنوات المقبلة. ويجمع المنتدى نخبة من القادة الشباب وصناع السياسات والخبراء الدوليين من الدول الأعضاء في منظمة الإيسيسكو، ويركز على تزويد المشاركين بأدوات ومنهجيات الاستشراف الاستراتيجي وتخطيط السيناريوهات واتخاذ القرار المبني على المعلومات والمعطيات، وتنمية قدراتهم على قراءة الاتجاهات والتحولات المستقبلية واستباق تأثيراتها، إلى جانب تطوير مهارات التفكير النقدي وحل المشكلات والتواصل الفعال والعمل الجماعي والذكاء العاطفي والقيادة والتأثير. كما يولي المنتدى اهتماما باستشراف مستقبل التعليم والثقافة من منظور الشباب، وإشراكهم في تطوير رؤى تسهم في صياغة نماذج تعليمية وثقافية أكثر مرونة وشمولا وقدرة على الاستجابة لاحتياجات الأجيال المقبلة، وتعزيز ثقافة التعلم مدى الحياة، فضلا عن تشجيع التفكير الإبداعي والابتكار في تطوير حلول عملية ومستدامة للتحديات المستقبلية. ويسعى المنتدى إلى بناء شبكة من القادة الشباب تتيح تبادل الأفكار والخبرات وأفضل الممارسات بين المشاركين من مختلف الدول، وتعزز فرص التعاون والتعلم المتبادل، بما يدعم مشاركة الشباب بصورة أكثر فاعلية في مناقشة القضايا والسياسات التي تمس مستقبلهم. وينظم المنتدى بالتعاون مع مجموعة من الشركاء الوطنيين والدوليين، تشمل اللجنة الوطنية القطرية للتربية والثقافة والعلوم، والمجلس العربي للشباب، والمجلس الوطني للتخطيط، وجامعة الأمير محمد بن فهد بالمملكة العربية السعودية، وجامعة قطر، وجامعة حمد بن خليفة، وجمعية الكشافة والمرشدات القطرية، والنادي العلمي القطري، ونادي رواد الأعمال، وبيوت الشباب القطرية، ومركز أصدقاء البيئة. وحرصت وزارة الرياضة والشباب على توظيف استضافة المنتدى في تعزيز أطر التعاون الشبابي الدولي، من خلال توجيه دعوات إلى عدد من الدول التي ترتبط مع دولة قطر باتفاقيات ثنائية في مجال العمل الشبابي، بما يسهم في ترجمة هذه الاتفاقيات إلى مجالات عملية للتعاون وتبادل الخبرات والتجارب.
المصدر: وكالة الأنباء القطرية