شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

البرهان يشكل لجنة للتحقيق في مقتل معدنين سودانيين بهجمات جوية قرب الحدود مع مصر

البرهان يشكل لجنة للتحقيق في مقتل معدنين سودانيين بهجمات جوية قرب الحدود مع مصر

قال ناجون إن الهجمات أودت بحياة 200 شخص على الأقل الخرطوم، 12 أكتوبر 2026 – في أول رد فعل على مقتل عشرات المعدنين السودانيين في قصف جوي للطيران الحربي المصري استهدف منطقة شمال الوادي الواقعة أقصى شمال ولاية البحر الأحمر، أصدر رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، الاثنين، قرارًا بتشكيل لجنة لتقصي الحقائق حول الحادثة التي أثارت غضبًا واسعًا في أوساط الرأي العام المحلي. وأمس قال ثلاثة ناجين من الهجمات لـ«سودان تربيون» إن الهجمات الجوية التي استهدفت السبت الماضي مناجم للتعدين التقليدي عن الذهب قرب الحدود السودانية المصرية، أودت بحياة ما لا يقل عن 200 شخص، فيما أصيب مئات آخرون بجروح خطيرة وسط مخاوف من ارتفاع حصيلة الضحايا لانعدام الرعاية الصحية ووعورة الطريق. ويُعد هذا هو الهجوم الثاني على معدنين داخل الحدود السودانية منذ القصف الذي وقع في يونيو الماضي. وقد قال البرهان آنذاك خلال تفقده منطقة «الرتج» التابعة لمحلية حلايب بولاية البحر الأحمر إن «الحكومة تابعت بقلق ما توارد من أنباء حول حدوث بعض المشاكل على الحدود، وأنها مسؤولة مسؤولية كاملة عن رعاية مواطنيها وحمايتهم، وستقوم بالتحقيق والتحري اللازم في هذه الحوادث». وقال إعلام مجلس السيادة في بيان إن «رئيس المجلس أصدر قرارًا بتشكيل لجنة لتقصي الحقائق تضم ممثلين عن النيابة العامة والجهات العدلية والأمنية ذات الصلة، للتحقيق في ملابسات الحادث، والوقوف على جميع الظروف والوقائع المرتبطة به، ورفع تقرير بنتائج التحقيق». وأكد أن حماية أرواح المواطنين السودانيين وصون سلامتهم وكرامتهم مسؤولية أصيلة للدولة، مشددًا على ضرورة التعامل مع الحادث بجدية بما يضمن كشف الحقائق وحماية واحترام الحدود. وأشار إلى أن القيادة في البلدين ظلت على تواصل فور وقوع الحادث لضمان حماية الأرواح والحفاظ على علاقة الشعبين الشقيقين ومعرفة ملابسات الحادث وتمليك الحقائق للرأي العام. وفي يونيو الماضي أعلن البرهان عزم الحكومة إجراء تحقيق في أعقاب هجوم مماثل تعرض له معدنون سودانيون في الموقع نفسه الذي جرى استهدافه مطلع هذا الأسبوع، دون أن تظهر نتائج هذه التحقيقات إلى العلن. وفي وقت سابق اليوم، كان مستشار رئيس مجلس السيادة، أمجد فريد، قد وصف الاعتداء على المعدنين السودانيين وقصفهم بأنه جُرم غير مبرر وغير مقبول. وقال فريد إن هناك العديد من الطرق لإنفاذ القانون ومعالجة أي تجاوزات حدودية، لكن لا يمكن، وليس من المقبول، أن يكون من بينها استخدام القصف الجوي ضد المواطنين، خصوصًا أن هناك قنوات تواصل مفتوحة لمعالجة هذه القضايا. وأكد أن الدم السوداني غالٍ، والدولة السودانية، وإن أنهكتها الحرب، ستبقى مسؤولة عن حماية مواطنيها، كل مواطنيها.

المصدر: سودان تربيون