شفق نيوز..السوداني: عراق 2024 ليس كـ 2014 ولا مبرر لبقاء قوات 86 دولة
أكد رئيس الوزراء السابق ورئيس ائتلاف الإعمار والتنمية محمد شياع السوداني، اليوم الاثنين، أن العراق في الوقت الراهن يمر بمرحلة دقيقة وحساسة تتطلب الانتقال بالعلاقات مع التحالف الدولي إلى الشراكة الأمنية الثنائية، مشدداً على أن عراق 2024 ليس كعراق 2014، ولا مبرر لوجود قوات من 86 دولة بعد إتمام مهمة دحر تنظيم داعش. جاء ذلك خلال مشاركته في الجلسة الخامسة من ملتقى "ميري" بعنوان "حوكمة العراق": دروس في السلطة والتوافق وبناء الدولة. وأوضح السوداني أن "مهمة التحالف الدولي بدأت بطلب رسمي من الحكومة العراقية عقب اجتياح التنظيم الإرهابي لمساحات واسعة من البلاد، واستطاعت القوات العراقية بدعم من الأصدقاء دحر هذا التهديد"، مؤكداً تقدير العراق موقف المجتمع الدولي، ومشيراً في الوقت ذاته إلى أن "الانتقال إلى علاقات أمنية ثنائية طبيعية بين الدول لا يعني القطيعة، بل هو إنجاز يُحسب للعراق في هذه الظروف الدقيقة". وأضاف السوداني أن "داعش لم يعد يمثل تهديداً للدولة العراقية، وقد انتقلنا إلى مرحلة أكثر استقراراً وقدرة على التعاطي مع قضايا المنطقة"، مشدداً على ألا يكون العراق ساحة لتصفية الحسابات أو مفجراً للأزمات، وأن قرار الحرب والسلم يبقى حصراً بيد الدولة وسلطاتها الدستورية، مع وجود جدول زمني ومسار واضح لنزع السلاح". ورداً على المخاوف من حدوث فراغ أمني بعد انسحاب التحالف، تساءل السوداني: "كيف يمكن لانسحاب نحو 2500 مستشار مع معداتهم اللوجستية أن يحدث فراغاً في ظل وجود مليون مقاتل ضمن مختلف الأجهزة الأمنية العراقية التي تمسك الأرض بنجاح؟". وبين أن العراق يعمل على استكمال منظومات الدفاع الجوي لضمان حماية أجوائه، لافتاً إلى عقد صفقات لمعالجة النقص في الدفاع الجوي، بالتوازي مع امتلاك العراق حالياً منظومات رادارية متطورة للكشف على الارتفاعات العالية والمنخفضة. وأكد السوداني الحاجة الاستراتيجية للاستمرار في التعاون مع الجانب الأمريكي والدولي في مجالات التسليح وتبادل المعلومات والاستخبارات والتدريب، خصوصاً أن معظم التجهيزات العسكرية العراقية هي أمريكية المنشأ، مستشهداً بجولته الميدانية في وادي حوران للتأكيد على فرض السيطرة الأمنية الكاملة وتأمين الحدود الوطنية.
المصدر: شفق نيوز