شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

الكفاءات بوابة الاقتصاد المنتج.. خبير لـ «الوطن»: الإصلاح يبدأ من الإدارة

الكفاءات بوابة الاقتصاد المنتج.. خبير لـ «الوطن»: الإصلاح يبدأ من الإدارة

لا يحتاج تحويل الاقتصاد السوري إلى اقتصاد منتج إلى استثمارات وأموال فقط، بل إلى إصلاح إداري يضمن اختيار الكفاءات، وتسريع القرارات، ومحاسبة المسؤولين على النتائج، وتحويل المؤسسات العامة من أجهزة تُنفّذ الإجراءات إلى مؤسسات تحقّق أهدافاً اقتصادية قابلة للقياس. اختيار الكفاءات وأكد الخبير في الإدارة الدكتور خليل حمدان، في تصريح لـ «الوطن»، أن إعادة النظر في آليات اختيار القيادات الإدارية والاقتصادية تمثّل إحدى أولويات الإصلاح، مشدّداً على ضرورة اعتماد معايير واضحة تشمل الخبرة والتخصّص والنزاهة والقدرة على القيادة وتحقيق النتائج، بدلاً من الاكتفاء بالتزكية أو العلاقات الشخصية. وأوضح أن التزكية يمكن أن تساعد في اكتشاف الكفاءات، لكنها تصبح عائقاً عندما تتحوّل إلى شرط للوصول إلى المناصب أو بديلاً من المنافسة العادلة. ولذلك، فإن الحل يكمن في إعلان الشواغر القيادية، وتحديد شروط شغلها مسبقاً، وإجراء مقابلات ومفاضلات موثّقة، والاستعانة بلجان تقييم مستقلة نسبياً، مع إعلان معايير الاختيار وأسباب الترجيح. مسؤولية قابلة للقياس وأشار حمدان إلى ضرورة ربط صلاحيات المسؤولين بأهداف محدّدة ومؤشرات أداء قابلة للقياس، ووضع خطط عمل سنوية تتضمن أهدافاً ومواعيد تنفيذ واضحة، مع مراجعة دورية للنتائج. كما اقترح تقييم القيادات بناءً على قدرتها على تحسين الإنتاجية، وخفض التكاليف، وتسريع إنجاز المعاملات، ومعالجة المشكلات، لا على الالتزام بالإجراءات وحده. ومن الحلول العملية أيضاً تفويض الصلاحيات إلى المستويات الإدارية القادرة على اتخاذ القرار، ضمن حدود واضحة، وتحديد سقوف زمنية لإنجاز المعاملات، واعتماد مبدأ النافذة الواحدة لتقليل تعدّد الموافقات والجهات المعنية. إدارة تحفّز الإنتاج وشدّد على أهمية إنشاء قواعد بيانات للكفاءات والخبرات، وتطبيق برامج تدريب مرتبطة باحتياجات المؤسسات وسوق العمل، وتطوير أنظمة الحوافز بما يكافئ الأداء المتميز، إلى جانب تفعيل قنوات الشكاوى والتدقيق والمساءلة للحد من الفساد والمحسوبيات. وختم بالتأكيد أن بناء اقتصاد منتج يبدأ بإدارة الموارد البشرية والمالية بكفاءة، وتحويل المسؤولية من منصب إداري إلى التزام بنتائج ملموسة، بما ينعكس على الاستثمار والإنتاج وفرص العمل.

المصدر: الوطن