بالصور.. السيب يتسلح بالأرض والجمهور لتجاوز "الحسين" الأردني وإحياء الآمال الآسيوية
الرؤية- أحمد السلماني يخوض السيب مساء اليوم الثلاثاء مواجهة مهمة أمام ضيفه الحسين إربد الأردني على استاد السيب الرياضي عند الساعة الثامنة مساء بتوقيت مسقط، ضمن منافسات الجولة الثانية للمجموعة الرابعة من دوري أبطال آسيا 2، في مباراة يسعى خلالها ممثل الكرة العمانية إلى تحقيق انتصاره الأول وتعويض خسارته في الجولة الافتتاحية، فيما يتطلع الفريق الأردني إلى العودة بنتيجة إيجابية تعزز حظوظه في المنافسة على إحدى بطاقتي التأهل إلى الدور التالي. وتحظى المواجهة بأهمية كبيرة للفريقين، خصوصا أن السيب يدخلها دون رصيد من النقاط بعد خسارته أمام الشرطة العراقي بهدف دون مقابل في بغداد، بينما يمتلك الحسين إربد نقطة واحدة من تعادله أمام إيست بنغال الهندي بهدفين لكل فريق، الأمر الذي يجعل نتيجة اللقاء مؤثرة في حسابات المجموعة منذ جولاتها الأولى. ويدخل السيب المواجهة مستندًا إلى نتائجه الإيجابية في دوري جندال للموسم الجاري، بعدما استهل مشواره بالفوز على بهلاء بثلاثة أهداف مقابل هدف، وحقق انتصارا على صور بهدفين دون مقابل، وتعادل مع النهضة بهدف لكل فريق، وهي نتائج تعكس قدرة الفريق على المنافسة محليا، رغم اختلاف طبيعة المواجهات الآسيوية من حيث المستوى الفني والبدني. ويأمل الجهاز الفني للسيب بقيادة الروماني فلورين متروك في الاستفادة من عاملي الأرض والجمهور، إلى جانب خبرة لاعبيه في التعامل مع المباريات القارية، خصوصا أن الفريق مطالب بتحسين فاعليته الهجومية بعد إخفاقه في التسجيل أمام الشرطة العراقي. ويعول السيب على مجموعة من العناصر القادرة على صناعة الفارق، ويأتي علي البوسعيدي في مقدمتها باعتباره أحد أبرز مفاتيح اللعب، بفضل قدرته على بناء الهجمات والتمرير والتحرك لدعم العمليات الهجومية، إلى جانب إسهامه في الكرات الثابتة. ويبرز عبدالسلام الشكيلي ضمن الخيارات الهجومية المهمة، بما يمتلكه من قدرة على التحرك في المناطق الأمامية والبحث عن المساحات، إلى جانب زاهر الأغبري الذي يمثل ورقة مؤثرة بمهاراته الفردية وسرعته وقدرته على الاختراق وصناعة الفرص. كما يعول الفريق على أكسيل ميي في الخط الأمامي، مع ضرورة توفير الدعم المناسب له من لاعبي الوسط والأطراف، لزيادة الخيارات الهجومية وتجنب الاعتماد على أسلوب واحد في الوصول إلى مرمى المنافس. في المقابل، يفتقد السيب جهود عبدالله فواز الذي خضع لعملية جراحية، وأرشد العلوي الذي يواصل التعافي من الإصابة، ما يضع الجهاز الفني أمام تحدي إيجاد البدائل المناسبة والمحافظة على التوازن في وسط الملعب. على الجانب الآخر، يدخل الحسين إربد المواجهة بعد بداية متعثرة في الدوري الأردني، إذ تعرض لخسارة ثقيلة أمام الجزيرة بخمسة أهداف دون مقابل، ثم تعادل سلبيا مع البقعة، وتعادل مع شباب الأردن بثلاثة أهداف لكل فريق، قبل أن يحقق فوزه الأول على العربي بأربعة أهداف مقابل هدف في الجولة الرابعة، وهي النتيجة التي منحته دفعة معنوية قبل مواجهته الآسيوية. وعلى الصعيد القاري، تعادل الحسين في الجولة الأولى أمام إيست بنغال الهندي بهدفين لكل فريق، ليحصد نقطة واحدة، لكنه أظهر قدرة على الوصول إلى المرمى، مقابل استمرار بعض المشكلات الدفاعية التي ظهرت أيضا في مبارياته المحلية. وشهد الفريق الأردني تغييرا في جهازه الفني، بعدما أنهى ارتباطه بالمدرب أحمد هايل، وتعاقد مع الإسباني كورو توريس الذي يسعى إلى إعادة تنظيم الفريق وتحسين نتائجه، مستفيدا من خبراته الفنية، وإن كان يواجه تحديا يتعلق بقصر فترة عمله مع اللاعبين. ووصلت بعثة الحسين إلى مسقط يوم الأحد، وبدأت تحضيراتها للمواجهة، بعدما خاض الفريق مباراته الأخيرة في الدوري الأردني أمام العربي، فيما يسعى الجهاز الفني إلى تجهيز اللاعبين بدنيا وفنيا والتعامل مع ظروف السفر وتقارب المباريات. ويمتلك الحسين عددًا من اللاعبين أصحاب الخبرة، يتقدمهم الحارس الدولي يزيد أبو ليلى، والمدافع عبدالله نصيب، إلى جانب سليم عبيد وعلي حجبي وأحمد عساف، فيما يبرز محمد الرايحي ويوسف قشي ومحمود شوكت في خط الوسط، ومسعود جمعة ضمن الخيارات الهجومية. ومن المنتظر أن يعتمد المدرب الإسباني على طريقة 4-2-3-1 أو 4-4-2، مع التركيز على المحافظة على التوازن بين الدفاع والهجوم، ومحاولة الاستفادة من قدرات لاعبيه في وسط الملعب والثلث الهجومي. وتشير الترشيحات إلى إمكانية مشاركة يزيد أبو ليلى في حراسة المرمى، وأمامه أحمد عساف وسليم عبيد وعبدالله نصيب وعلي حجبي، وفي الوسط محمد الرايحي ويوسف قشي ومحمود شوكت، مع إمكانية الدفع بأحمد بني مصطفى ومسعود جمعة في الخط الأمامي، وتبقى بقية الخيارات مرتبطة برؤية الجهاز الفني وجاهزية اللاعبين. من الناحية الفنية، ينتظر أن يسعى السيب إلى فرض أفضليته منذ الدقائق الأولى، مستفيدا من سرعة زاهر الأغبري وتحركات عبدالسلام الشكيلي وقدرات علي البوسعيدي في صناعة اللعب، مع محاولة زيادة الكثافة الهجومية واستثمار الكرات العرضية والثابتة. وقد يلجأ متروك إلى الضغط المبكر على دفاع الحسين، خصوصا أن الفريق الأردني استقبل عشرة أهداف خلال مبارياته الأربع الأولى في الدوري المحلي، وهو مؤشر على وجود صعوبات في التنظيم الدفاعي والتعامل مع التحولات السريعة. في المقابل، يتوقع أن يتعامل الحسين بحذر مع البداية، مع محاولة امتصاص ضغط السيب والاعتماد على الاستحواذ المنظم والتحولات الهجومية، والاستفادة من قدرات مسعود جمعة وتحركات لاعبي الوسط خلف المهاجمين. وتبقى قدرة السيب على إغلاق المساحات أمام لاعبي الحسين، وسرعة استعادة الكرة بعد فقدانها، من الجوانب المهمة لتجنب منح المنافس فرصا للهجوم المرتد، في حين ستكون الفاعلية أمام المرمى عاملا حاسما في ترجمة السيطرة الميدانية إلى أهداف. وأكد الروماني فلورين متروك، مدرب السيب، أهمية مواجهة الحسين إربد في مشوار الفريق بدوري أبطال آسيا 2، مشيرا إلى أن السيب يتطلع إلى تعويض خسارته في الجولة الأولى والعودة إلى المنافسة على بطاقتي التأهل. وأوضح أن الجهاز الفني درس المنافس الأردني ووقف على أبرز نقاط قوته وطريقة لعبه، مؤكدا أهمية التركيز والانضباط طوال المباراة، وعدم الاستهانة بالمنافس رغم نتائجه الأخيرة في الدوري المحلي. كما دعا جماهير السيب إلى الحضور ومساندة اللاعبين، لما يمثله الدعم الجماهيري من أهمية في المباريات القارية، خصوصا أن الفريق يخوض أولى مبارياته الآسيوية على أرضه هذا الموسم. وفي الجانب الآخر، يتطلع الإسباني كورو توريس إلى تحقيق نتيجة إيجابية في أول اختبار آسيوي له مع الحسين، بعد توليه المسؤولية الفنية مؤخرا، في وقت يسعى فيه إلى تطبيق أفكاره وتطوير الأداء الجماعي للفريق. عقد الاجتماع الفني التنسيقي للمباراة مساء الاثنين بحضور ممثلي الناديين والجهات المنظمة، وجرى خلاله استعراض التعليمات الخاصة بالمواجهة واعتماد أطقم الفريقين وأرقام اللاعبين، حيث تقرر أن يخوض السيب اللقاء باللون الأصفر. كما تناول الاجتماع الإجراءات المتعلقة بدخول الفريقين وأطقم التحكيم إلى أرضية الملعب، والالتزام باللوائح التنظيمية للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، إلى جانب الترتيبات الخاصة بالمباراة. ويحمل السيب سجلا مميزا في البطولات الآسيوية، بعدما توج بلقب كأس الاتحاد الآسيوي عام 2022، ليصبح أول ناد عماني يحقق هذا الإنجاز، إثر فوزه على كوالالمبور سيتي الماليزي بثلاثة أهداف دون مقابل في المباراة النهائية. ويمنح هذا الإنجاز السيب خبرة معنوية مهمة في التعامل مع المنافسات القارية، رغم اختلاف عناصر الفريق وظروفه الفنية بين تلك النسخة والموسم الحالي. أما الحسين إربد، فيسعى إلى ترسيخ حضوره في البطولات الآسيوية، مستندا إلى تطوره خلال المواسم الأخيرة في الكرة الأردنية، وتحقيقه لقب الدوري المحلي، إلى جانب سعيه لبناء تجربة قارية أكثر استقرارا. ويتصدر الشرطة العراقي المجموعة الرابعة برصيد ثلاث نقاط، يليه الحسين إربد وإيست بنغال الهندي بنقطة واحدة لكل منهما، بينما يحتل السيب المركز الرابع دون نقاط. ومن شأن فوز السيب أن يعيده إلى دائرة المنافسة، بينما سيمنح انتصار الحسين الفريق الأردني أفضلية مهمة قبل الجولات المقبلة، في حين قد يبقي التعادل حسابات التأهل مفتوحة ويزيد الضغوط على الفريقين. ويستضيف السيب إيست بنغال الهندي في الجولة الثالثة يوم 27 أكتوبر، بينما يحل الحسين ضيفا على الشرطة العراقي في بغداد في اليوم نفسه، ما يزيد أهمية حصد النقاط في مواجهة الثلاثاء. وأسند الاتحاد الآسيوي لكرة القدم إدارة المباراة إلى طاقم تحكيم سنغافوري بقيادة الحكم أحمد عكاشة، ويساعده مانوج كلواني وأشوكراج جيفاراجا، فيما يتولى هونغ وي كلارنس مهمة الحكم الرابع. ويتولى الإماراتي ناصر عبدالله العبيدلي مهمة مراقبة المباراة، بينما أسندت مهمة مراقبة الحكام إلى حسن محمد المهري. وتنقل المباراة مباشرة عبر قناة beIN Sports 5 HD بصوت المعلق محمد المبروكي، إلى جانب قنوات الكأس الرياضية بصوت المعلق مصطفى العلوان، وتنطلق صافرة البداية في الثامنة مساء بتوقيت مسقط، السابعة مساء بتوقيت الأردن.
المصدر: الرؤية