التربية السورية تبحث إعادة هيكلة التعليم المهني والتقني وتحديث الاختصاصات والمناهج
دمشق-سانا
نظمت وزارة التربية والتعليم اليوم الإثنين ورشة عمل بعنوان “دمج المهن وتطوير مسارات التعليم المهني والتقني”، بهدف إعادة هيكلة منظومة التعليم المهني والتقني وتحديث اختصاصاتها ومناهجها، بما يواكب التطورات التكنولوجية ويلبي احتياجات سوق العمل، ويسهم في إعداد كوادر فنية مؤهلة تمتلك المهارات اللازمة للانخراط في القطاعات الإنتاجية.
وتركزت محاور الورشة التي أقيمت في مبنى الوزارة بدمشق، على دراسة واقع المهن القائمة وتحديد أوجه التقارب بينها وإمكانية دمجها، من حيث المناهج والتجهيزات والكوادر التعليمية، ووضع آليات مناسبة للدمج ومناقشة المسميات المهنية المقترحة، إلى جانب ضمان توافق الاختصاصات الجديدة مع متطلبات سوق العمل وإمكانية إدراجها ضمن نظام التعليم المزدوج.
تعزيز الثقة بالتعليم المهني

أكد معاون وزير التربية والتعليم للشؤون التعليمية أحمد الحسن خلال الورشة، أن تطوير التعليم المهني يتطلب معالجة الفجوة بين المجتمع وهذا المسار التعليمي، وتعزيز الثقة به وبأهميته في إعداد الكوادر التي تحتاجها القطاعات الإنتاجية، مشيراً إلى أن الوزارة تولي هذا الملف اهتماماً خاصاً ضمن خطط تطوير المنظومة التعليمية.
بدوره، أوضح معاون وزير التربية والتعليم لشؤون التعليم المهني محمد غيث برهاني أن واقع التعليم المهني يحتاج إلى معالجة جوانب تتعلق بالمناهج والكوادر التعليمية ونظرة المجتمع إليه، لافتاً إلى أن سوريا تحتاج إلى تطوير اختصاصات جديدة تتناسب مع واقعها الاقتصادي واحتياجاتها الإنتاجية.
وبيّن برهاني أن الورشة تمثل انطلاقة لمعالجة هذا الملف، وإعادة ترتيب الاختصاصات وتحديد الثغرات التي تعيق تطويرها، مؤكداً أهمية الاستفادة من الخبرات الدولية، ولا سيما التجربة الألمانية في التعليم المهني، وتعزيز مشاركة غرف الصناعة والجهات الإنتاجية في تحديد المهارات المطلوبة والمهن التي يحتاجها سوق العمل.
دمج المهن وتحديث المناهج

أوضح مدير التعليم المهني والتقني في وزارة التربية والتعليم أيمن رمضان في تصريح لـ سانا، أن الورشة تأتي في إطار إعادة هيكلة التعليم المهني والتقني وفق رؤية حديثة، تقوم على دمج المهن المتقاربة وإيجاد أرضية مشتركة بينها، بما يتيح تطوير مناهج أكثر ملاءمة لطبيعة الاختصاصات ومتطلبات العمل.
وبيّن رمضان أن عدد المهن المعتمدة حالياً يبلغ 23 مهنة، ومن الممكن أن ينخفض إلى نحو 14 مهنة بعد استكمال دراسة خيارات الدمج، مع إمكانية استحداث اختصاصات جديدة تتناسب مع احتياجات السوق والتطورات المتسارعة في مختلف المجالات.
وأشار رمضان إلى أن عملية التطوير لا تعني إلغاء مفردات المهن، بل إعادة تنظيمها والاستفادة من أوجه التقارب بينها، بما يحافظ على المهارات الأساسية لكل اختصاص، لافتاً إلى أن الوزارة تعمل على تطوير المناهج وتدريب المعلمين ورفع كفاءتهم، إلى جانب تحديث الآلات والتجهيزات المستخدمة في التدريب العملي.
وقال رمضان: إن التوجه يشمل تطوير آلية التقييم والامتحانات، بحيث توزع العلامة الامتحانية بصورة تراكمية على الصفوف العاشر والحادي عشر والثالث الثانوي، بما يخفف الأعباء الامتحانية عن الطلاب، ويعزز متابعة مستواهم خلال سنوات الدراسة.
شراكة مع القطاع الصناعي

من جانبه، أكد عضو غرفة صناعة حلب تيسير دركلت في تصريح مماثل، أن مشاركة القطاع الصناعي في تطوير التعليم المهني تمثل استثماراً في إعداد جيل من العمالة الماهرة، موضحاً أن غرف الصناعة قادرة على تحديد المهن المطلوبة والمهارات التي ينبغي التركيز عليها، انطلاقاً من معرفتها المباشرة بواقع السوق.

بدوره، أكد رئيس دائرة التعليم المهني والتقني في مديرية تربية إدلب محمد حمدون أهمية الاستفادة من تجارب الدول الصناعية المتقدمة في تطوير هذا النوع من التعليم، بما يسهم في تحسين المهارات العملية للطلاب، ورفع جاهزيتهم للانخراط في سوق العمل.
وكانت وزارة التربية والتعليم ناقشت في أيار الماضي خلال ورشة عمل نظمتها بالتعاون مع الوكالة الألمانية للتعاون الدولي، تطوير التعليم المهني والتقني وتحديث المناهج وتأهيل الكوادر التعليمية وتحسين التجهيزات، بالتنسيق مع غرف الصناعة والقطاع الخاص لتحديد المهن المطلوبة والفجوات بين الاختصاصات الحالية واحتياجات سوق العمل.






المصدر: سانا