29 دولة تدين أنشطة إيران العدائية وتؤيد الاتهامات البريطانية بشأن قاعدة فيرفورد
تعهدت 29 دولة، بينها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وكندا وأستراليا، بتنسيق جهودها لكشف وإحباط وملاحقة أنشطة تتهم إيران بالضلوع فيها على أراضيها، معلنة تأييدها للاستنتاج البريطاني بشأن حادث قاعدة «راف فيرفورد» الجوية في 27 سبتمبر، وسط اتهامات لطهران باستخدام شبكات سرية ووكلاء لتنفيذ هجمات وتخريب وعمليات سيبرانية. وجاء الموقف في بيان مشترك لوزراء خارجية الدول الموقعة، الاثنين، أدانوا فيه «بأشد العبارات» ما وصفوه بهجمات إيرانية عنيفة شملت «التخطيط لعمليات فتاكة، وإضرام الحرائق، والتخريب، والهجمات السيبرانية، وغيرها من الأنشطة الهجينة» ضد دولهم وشركائهم. وتتركز الاتهامات البريطانية بشأن قاعدة فيرفورد على مخطط مشتبه به لاستهداف المنشأة التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني، التي تستخدمها الولايات المتحدة لاستضافة قاذفات استراتيجية بعيدة المدى، بينها طائرات B-1 وB-52. وفي إطار التحقيق بالقضية، اعتقلت الشرطة البريطانية 7 أشخاص، بينهم بريطاني من أصول إيرانية، وعثرت على كميات من البنزين داخل 3 شاحنات مرتبطة بمشتبه بهم، من دون العثور على متفجرات. كما سحبت الولايات المتحدة قاذفاتها من القاعدة بعد رصد التهديد. ونقلت وكالة «أسوشيتد برس» عن مسؤول أمريكي أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تعتقد أن المخطط كان يهدف إلى «قتل أكبر عدد ممكن من الجنود الأمريكيين وتدمير أكبر عدد ممكن من الطائرات الأمريكية». وقال رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنام إن لدى لندن «مؤشرات قوية» على ضلوع إيران في الحادث. وأشار البيان المشترك إلى تأييد الدول الموقعة للاستنتاج البريطاني، الذي خلص إلى أن الواقعة تعكس «استمرار استعداد الحرس الثوري الإيراني» لتنفيذ أنشطة عدائية خارج الحدود الإيرانية عبر شبكات سرية ووكلاء. ولم تقتصر الاتهامات الواردة في البيان على حادث فيرفورد؛ إذ أشار إلى «حملة هجمات» شهدتها أوروبا مؤخرا واستهدفت جاليات يهودية وصحفيين إيرانيين ومصالح أميركية، وقال إن «حركة أصحاب اليمين الإسلامية» أعلنت مسؤوليتها عنها. وحذرت الدول الـ29 من أن أي محاولات إيرانية لتهديد أشخاص على أراضيها أو ترهيبهم أو مضايقتهم، سواء عبر وكلاء أو بوسائل أخرى، «غير مقبولة». وأكدت أنها ستواصل كشف هذه الأنشطة والتحقيق فيها وإحباطها وملاحقة المسؤولين عنها قضائيا، مشددة على أنها «موحدة» في التزامها بحماية سيادتها وتعزيز التنسيق الدولي وتقوية قدراتها على مواجهة التهديدات وضمان المحاسبة. في المقابل، تنفي طهران أي تورط في حادث فيرفورد، لكنها تعتبر القواعد المستخدمة في مهاجمتها «أهدافاً مشروعة».
المصدر: عاجل