شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

عميد معهد التغذية: 10% من أطفال المدارس في مصر يعانون السمنة

عميد معهد التغذية: 10% من أطفال المدارس في مصر يعانون السمنة

كشفت الدكتورة علا شوقي، عميد المعهد القومى للتغذية، إن بيئة الغذاء في المنزل، والمدرسة، تؤثر في وزن الأطفال، موضحة ، إن عيادات المعهد تقدم أنظمة غذائية متخصصة لعلاج السمنة وقصر القامة. وأكدت الدكتورة علا شوقي، عميد المعهد القومي للتغذية، أن السمنة بين الأطفال والمراهقين والبالغين أصبحت من التحديات الصحية التي تتطلب تضافر جهود جميع الجهات المعنية، مشيرة إلى أن بيئة الغذاء التي يعيش فيها الفرد، سواء في المنزل أو المدرسة، تؤثر بصورة مباشرة في عاداته الغذائية وصحته، وقد تسهم في إصابته بالسمنة أو سوء التغذية. وقالت الدكتورة علا شوقي، خلال المؤتمر الخامس للمعهد المنعقد حاليا بالقاهرة، إن المؤتمر ناقش هذا العام قضية « بيئة الغذاء وعلاقتها بالسمنة»، موضحة ، أن اختيار الموضوع يستهدف تسليط الضوء على تأثير البيئة المحيطة بالإنسان في اختياراته الغذائية منذ الطفولة وحتى مرحلة البلوغ. وأضافت، أن بيئة الغذاء في المرحلة المدرسية تشمل الوجبات المدرسية والمقاصف وما تقدمه من أطعمة للأطفال، بينما ترتبط بيئة الغذاء لدى البالغين بما يقدم داخل المنزل، وطريقة إعداد الطعام وطهيه، والعادات الغذائية التي تتبعها الأسرة، وأن هذه العوامل تؤثر في صحة أفراد الأسرة، وقد تحدد ما إذا كان الطفل سينمو بصورة طبيعية أم سيعاني من السمنة أو سوء التغذية. وأوضحت عميد المعهد القومي للتغذية، أن الأرقام المتداولة بشأن سمنة الأطفال في مصر تشير إلى أن نحو 9% إلى 10% من أطفال المدارس يعانون السمنة، لافتة إلى أن من أبرز أسباب المشكلة عدم تناول الغذاء الصحي، وقلة النشاط البدني، والجلوس لساعات طويلة أمام الهواتف المحمولة، وشاشات الكمبيوتر. وأضافت، أن بعض الأطفال يتناولون الطعام أثناء استخدام الهواتف المحمولة، ولا يمارسون الرياضة أو الأنشطة البدنية بصورة كافية، حيث يقتصر نشاطهم اليومي على الانتقال من المدرسة إلى المنزل، ثم الجلوس لفترات طويلة أمام الشاشات. وأشارت، إلى أن أسباب السمنة متعددة، وتشمل العوامل الوراثية والهرمونية، إلى جانب العادات الغذائية غير الصحية، والإفراط في تناول الوجبات السريعة والأطعمة التي يتم شراؤها من الشارع، فضلًا عن عدم تلبية الاحتياجات الغذائية اللازمة للنمو، مؤكدة أن تغيير نمط الحياة وتعزيز النشاط البدني والالتزام بالتغذية السليمة من الخطوات المهمة للوقاية من السمنة. وشددت الدكتورة علا شوقي على أهمية الاهتمام بتغذية الطفل منذ ولادته، موضحة، أن الرضاعة الطبيعية المطلقة خلال الأشهر الستة الأولى من عمر الطفل تمثل خطوة أساسية لدعم نموه الصحي، والوقاية من مشكلات سوء التغذية، كما تسهم في الحد من مخاطر السمنة. وأضافت، أن الاهتمام بالتغذية لا يبدأ بعد ولادة الطفل فقط، بل يبدأ قبل الحمل، من خلال إعداد الأم صحيًا، وغذائيًا، ثم متابعة احتياجاتها خلال مراحل الحمل المختلفة، واستمرار الاهتمام بتغذيتها بعد الولادة خلال فترة الرضاعة. وأوضحت، أن احتياجات الأم الغذائية تختلف باختلاف مراحل الحمل، وأن التغذية السليمة خلال هذه الفترة مهمة لصحة الأم والجنين، كما يجب الاهتمام بتغذية الأم خلال الرضاعة الطبيعية لضمان حصولها وطفلها على الاحتياجات الغذائية المناسبة. وأكدت عميد المعهد القومي للتغذية، أن تغذية الطفل تمر بمراحل متتابعة، تبدأ بالرضاعة الطبيعية المطلقة خلال الأشهر الستة الأولى، ثم إدخال الأغذية التكميلية المناسبة بعد إتمام الشهر السادس، مع مراعاة تطور احتياجات الطفل الغذائية خلال الأشهر التالية وحتى إتمام عامه الأول. وأضافت، أن الطفل يبدأ بعد إتمام عامه الأول في تناول أطعمة الأسرة المناسبة لعمره واحتياجاته، مع ضرورة الاهتمام بالتوازن الغذائي والكميات التي يحصل عليها، بما يدعم نموه بصورة سليمة. وكشفت الدكتورة علا شوقي، عن أهمية عيادة قصر القامة والتقزم بالمعهد القومي للتغذية، موضحة، أن المشكلة تمثل أحد التحديات التي تستدعي التدخل المبكر لتقييم الحالة الغذائية للأطفال، وتحديد أسباب تأخر النمو ووضع خطة علاجية مناسبة لكل حالة. وأشارت، إلى أن نسبة الأطفال الذين يعانون قصر القامة تقترب من 14% وفقًا للأرقام إلتى تم الإعلان عنها، موضحة، أن سوء التغذية، يمثل نحو ثلث أسباب قصر القامة، ما يستدعي الاهتمام بتوفير الغذاء المناسب للأطفال ومتابعة معدلات نموهم بصورة منتظمة. وأضافت، أن التدخل الغذائي قد يشمل تحسين جودة النظام الغذائي، وزيادة الحصول على البروتين والعناصر الغذائية الدقيقة، مثل الزنك والماغنيسيوم، مع حساب الاحتياجات من السعرات الحرارية وفقًا لحالة الطفل. وأوضحت ، أن الفريق الطبي يتابع طول الطفل كل 3 أشهر لتقييم استجابته للتدخل الغذائي ومعدلات نموه، مؤكدة، أن التدخل المبكر يساعد على تحسين فرص النمو عندما يكون سوء التغذية أحد أسباب قصر القامة. وأكدت عميد المعهد القومي للتغذية، أن المعهد يضم عيادات متخصصة للتعامل مع مشكلات التغذية المختلفة، وفي مقدمتها عيادات علاج السمنة، لدى الأطفال والبالغين، إلى جانب عيادة تغذية الرياضيين وعيادة قصر القامة والتقزم. وأوضحت، أن العيادات تقدم خدماتها بأسعار رمزية، من خلال استشاريين في تخصصات متعددة، بما يسمح بتقييم الحالة الصحية والغذائية لكل مريض ووضع نظام غذائي يتناسب مع احتياجاته. وشددت، على أن الأنظمة الغذائية لا يمكن أن تكون واحدة لجميع الأشخاص، إذ تختلف احتياجات مرضى السكري، والكبد، والكلى، عن احتياجات الرياضيين والأصحاء، كما تختلف الخطة الغذائية بحسب الحالة الصحية والعمر ومستوى النشاط البدني. وأضافت، أن عيادة تغذية الرياضيين تراعي طبيعة كل رياضة يمارسها الشخص، بما يساعد على تحديد احتياجاته الغذائية المناسبة لنوع النشاط البدني الذي يؤديه. وأشارت، إلى أن عيادات المعهد تعمل من السبت إلى الخميس، وتقدم خدمات متخصصة لمختلف الحالات التي تحتاج إلى تقييم غذائي أو متابعة علاجية. وفيما يتعلق بدعم الرضاعة الطبيعية داخل المنشآت الصحية، أوضحت الدكتورة علا شوقى، أن هناك توجهًا للعمل على تطبيق معايير اعتماد المنشآت الصديقة للأم والطفل، بالتعاون مع الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية، المعروفة باسم «جهار». وأضافت، أن الدكتور محمد مصطفى، رئيس الهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية ، شكّل لجنة للعمل على هذا الملف، بهدف تأهيل المنشآت التابعة للهيئة للحصول على الاعتماد وفقًا لمعايير المنشآت الصديقة للأم والطفل. وأوضحت، أن تطبيق هذه المعايير يستهدف ضمان حصول الأم على الدعم اللازم منذ دخول المنشأة الصحية للولادة وحتى خروجها برفقة طفلها، مع تهيئة بيئة تساعد على بدء الرضاعة الطبيعية واستمرارها، وتجنب التدخل غير الضروري باستخدام الألبان الصناعية، عندما لا تكون هناك حاجة طبية إليها. واختتمت عميد المعهد القومي للتغذية كلامها بالتأكيد على أن الوقاية من السمنة وسوء التغذية تتطلب الاهتمام بالتغذية في جميع مراحل الحياة، بدءا من إعداد الأم قبل الحمل، مرورًا بالحمل والرضاعة الطبيعية والتغذية التكميلية للطفل، وصولا إلى ترسيخ العادات الغذائية الصحية داخل المنزل والمدرسة والمجتمع.

المصدر: اليوم السابع