العاهل الإسباني يواجه مكر التاريخ وعناد الجغرافيا في سبتة ومليلية
شهدت العلاقات المغربية-الإسبانية عبر تاريخها المعاصر تقلبات دورية ترتكز في جوهرها على مفارقة بنيوية عميقة: التنازع السيادي والتاريخي غير القابل للتقادم حول الثغور المغربية المحتلة من جهة، والاعتماد الأمني والجيو-اقتصادي المتبادل الذي تفرضه حتمية الجوار الجغرافي والمصالح الحيوية المشتركة في حوض البحر الأبيض المتوسط من جهة أخرى.
وبلغت هذه المفارقة ذروتها مرة أخرى بعد محاولات الاقتحام الجماعي التي استهدفت سياجي سبتة ومليلية صيف 2026، وما رافقها من تصريحات لوزراء مغاربة تجدد التأكيد الشرعي على مغربية المدينتين؛ حيث أعلن القصر الملكي الإسباني بالتوافق مع رئاسة الحكومة عن زيارة رسمية للملك فيليبي السادس يومي 13 و14 أكتوبر 2026 إلى الثغرين.
ولم تكد الدوائر التحليلية تستوعب أبعاد هذا الحراك الرمزي حتى انفجرت الساحة السياسية الإسبانية في 5 أكتوبر 2026 بقرار رئيس الوزراء بيدرو سانشيز حل البرلمان والدعوة إلى انتخابات تشريعية سابقة لأوانها في 29 نوفمبر 2026، بعد سقوط مراسيم الإسكان وتصاعد الضغوط الحزبية.
وفي خضم هذا الارتباك الإسباني جاء خطاب الملك محمد السادس في افتتاح السنة التشريعية بالبرلمان ليشكل منعطفاً حاسماً في إدارة النزاع، إذ وضع النقاط على الحروف برفض قاطع لأي ابتزاز، معلناً بشجاعة أن “النموذج الحالي للتعاون الأمني بات متجاوزاً”، ومحملاً المنظومة القانونية والقضائية الإسبانية مسؤولية عرقلة ترحيل القاصرين واستفحال شبكات الاتجار بالبشر. هذا التزامن العضوي يفرض تفكيك آليات التوظيف السياسي للقضية عبر مسارات تحليلية تتناول التأطير القانوني، التكييف الإستراتيجي، حدود المناورة الأوروبية، ومآلات الشراكة الثنائية.
أولاً: التأطير القانوني والواقع الميداني لأزمة العبور
سعت الدوائر اليمينية والإعلامية في إسبانيا إلى تصوير أحداث صيف 2026 في محيط مدينتي سبتة ومليلية باعتبارها أداة ضغط سياسي أو تراخياً أمنياً متعمداً من الجانب المغربي؛ وهي سردية دعائية تسقط كلياً أمام التدقيق القانوني والمعطيات الرقمية الميدانية الموثقة.
أ. التكييف القانوني للوقائع: الجريمة المنظمة السيبرانية العابرة للحدود
جاء البيان الصادر عن وزارة الداخلية المغربية ليضع النقاط على الحروف وفق لغة قانونية وضبطية دقيقة، مؤكداً أن ما جرى لا يمت بصلة لحركات اللجوء الإنساني التلقائي، بل هو نتاج مباشر لنشاط شبكات إجرامية دولية منظمة متخصصة في الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين.
وقد أظهرت التحريات التقنية والسيبرانية للأجهزة الأمنية المغربية أن موجات الزحف البشري تمت هندستها عبر حملات رقمية منسقة ومضللة استغلت منصات التواصل الاجتماعي والرسائل المشفرة لتحريض الفئات الهشة، وخاصة الشباب والقاصرين، ونشر شائعات كاذبة حول فتح الحدود. كما كشفت منظومات المراقبة والتتبع الميداني المغربية عن أرقام دقيقة وحاسمة دحضت التهويل الإسباني؛ إذ بلغ العدد الفعلي للذين تم حشدهم نحو سبتة قرابة 40 ألف شخص، ونحو 1135 شخصاً في اتجاه مليلية. وأظهرت الوقائع أن القوات العمومية المغربية شكلت خط الدفاع الأول، وتحملت العبء الأكبر والاشتباك الميداني المباشر لإحباط هذه المحاولات وحماية السياج الحدودي، مقدمة تضحيات وحصيلة وفيات في صفوف المهاجرين بسبب اندفاعهم في المسالك الوعرة.
ب. الامتثال الصارم لالتزامات اتفاقات إعادة القبول الثنائية
أثبتت المملكة المغربية نضجاً ومسؤولية قانونية دولية عالية عبر التفعيل الفوري والمهني لبنود اتفاق استرجاع وقبول الرعايا والمهاجرين غير النظاميين؛ إذ وافقت السلطات المغربية على الاسترجاع الفوري لجميع العابرين الذين تمكنوا من الدخول غير القانوني، مع فرز الهويات وإعادتهم بسلاسة، وهي الخطوات التي أسقطت من الناحية القانونية أي حجة للمعارضة الإسبانية تحاول اتهام المغرب بالابتزاز، وأجبرت رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز على الإقرار العلني ببراءة المغرب والإشادة بالتعاون الأمني واللوجستي غير المسبوق للأجهزة المغربية.
ج. ملف القاصرين والخلل القضائي الإسباني
تتجلى المفارقة القانونية الصارخة في ملف القاصرين المغاربة غير المصحوبين، وهو الملف الذي وضعه خطاب الملك محمد السادس بالبرلمان في بؤرة الضوء الإستراتيجي؛ حيث أكد العاهل المغربي بوضوح لا لبس فيه أن التعاون الثنائي يواجه تحديات حقيقية ناجمة عن بعض المقتضيات القانونية المتجاوزة، والقرارات القضائية البعيدة عن الواقع [في إسبانيا]، التي تحول مع الأسف دون ترحيل الأطفال القاصرين، والأشخاص الذين ينتحلون صفة اللجوء، وتغذي أطماع الشبكات الإجرامية.
لقد وضع هذا التوصيف الملكي الصريح القضاء والمشرّع الإسبانيين أمام مسؤوليتهما المباشرة؛ إذ إن التعلل بالمساطر الإدارية الإسبانية المعقدة لا يمثل خرقاً لروح الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل لعام 1989 فحسب، بل يوفر غطاءً موضوعياً لنشاط مافيات الاتجار بالبشر، في وقت يشدد المغرب على ضرورة إرجاع القاصرين إلى بيئتهم الأسرية الطبيعية.
ثانياً: التكييف الإستراتيجي والدستوري لزيارة العاهل الإسباني
تكتسي الزيارة المرتقبة للملك فيليبي السادس إلى سبتة ومليلية يومي 13 و14 أكتوبر 2026 طابعاً استثنائياً، إذ لا يمكن فصلها عن التجاذب الدستوري والسياسي القائم داخل بنية الدولة الإسبانية عشية الانتخابات المبكرة، حيث تتحرك بنية الدولة الإسبانية في هذه الأزمة عبر انتقال وتوزيع دقيق للأدوار بين مستوياتها الثلاثة:
رئاسة الحكومة: تسعى إلى التهرب من المسؤولية المباشرة عن الإخفاق البرلماني بعد سقوط مراسيم السكن وحل البرلمان، عبر التوافق على إرسال الملك رسمياً إلى الثغرين لسحب ورقة المزايدة القومية من اليمين، مع حرص سانشيز الكامل على الغياب الشخصي والبروتوكولي عن الزيارة لتجنيب الجهاز التنفيذي أي صدام مباشر مع المغرب والحفاظ على قنوات التنسيق العملياتي اليومي التي تدرك إسبانيا استحالة الاستغناء عنها.
المؤسسة الملكية: تتدخل لتؤدي وظيفتها التحكيمية الرمزية المنصوص عليها في مضامين الدستور الإسباني، محاولة الظهور كرمز جامع للوحدة الوطنية فوق الصراعات الحزبية بهدف طمأنة سكان المدينتين وترميم هيبة الدولة، ومطلقة تصريحات تصف الأزمة بأنها مسؤولية أوروبية، وهي خطوة تظل استعراضاً معنوياً مقيداً بضوابط سياسية مرسومة سلفاً تمنع تحويل الزيارة إلى إعلان قطيعة إستراتيجية.
المعارضة اليمينية: تستغل أزمتي السكن والهجرة لشن هجوم كاسح على الحكومة ومطالبتها بإغلاق الحدود والتلويح بآليات حماية الأراضي، وهي مزايدات انتخابية ظرفية تدرك قياداتها استحالة تطبيقها عملياً دون إشعال فوضى أمنية تعجز إسبانيا عن احتوائها.
ويكشف هذا التوزيع أن الحكومة الإسبانية استدعت الملك للإنقاذ، وأن امتناع سانشيز عن مرافقة الملك يمثل إقراراً بأن الردع الرمزي مجرد وهم سياسي؛ فالردع يقتضي القدرة الميدانية المستقلة على فرض الإرادة وحماية الأرض، في حين تدرك إسبانيا بكل مكوناتها، وخصوصاً الأمنية منها، أن حماية الثغرين لا يمكن بأي حال أن تتكلف بها إسبانيا دونما تنسيق وثيق مع المغرب. وبما أن المغرب يستند إلى شرعية تاريخية وحق سيادي غير قابل للتقادم فإن حضور فيليبي السادس يظل إجراءً بروتوكولياً منغلقاً على ذاته وموجهاً للاستهلاك الداخلي والحزبي، عاجزاً عن تغيير موازين القوى على أرض الواقع.
ثالثاً: أَوْرَبَة الحدود.. الحدود المفاهيمية للتدويل
في محاولة لتجاوز مأزق المواجهة الثنائية مع المغرب وتخفيف كلفة حماية الثغرين لجأت إسبانيا إلى محاولة إقحام واستدعاء البعد الأوروبي عبر تصريحات فيليبي السادس، التي طالبت بجعل سبتة ومليلية مسؤولية مشتركة لدول الاتحاد الأوروبي، ومساعي الحكومة للحصول على حزمة دعم مالي لسبتة بقيمة 309 ملايين يورو لعام 2026، بالتوازي مع التلويح بالانضمام للاتحاد الجمركي وإدماج المدينتين كلياً في فضاء “شنغن”.
غير أن التدقيق الإستراتيجي يكشف اصطدام الرواية الإسبانية بواقع صلب من الحقائق القانونية والجيوسياسية: فبينما تسعى إسبانيا إلى تصوير سياجي سبتة ومليلية كحدود خارجية نهائية وسيادية للتكتل الأوروبي تؤكد النصوص التأسيسية للاتحاد أن الاتحاد منظمة اندماج اقتصادي وسياسي لا تملك أي ولاية قانونية لترسيم الحدود الدولية أو إضفاء شرعية سيادية على بقايا جيوب استعمارية متنازع عليها تاريخياً؛ فالانضمام لاتفاقية “شنغن” هو مجرد إجراء إداري تنظيمي لحركة المسافرين، ولا يشكل صك ملكية دوليا يلغي الطبيعة التصفوية للأراضي المحتلة.
والأهم من ذلك أن محاولة إسبانيا توريط الاتحاد الأوروبي في نزاع مباشر مع المغرب تصطدم بالحسابات البراغماتية للقوى الأوروبية الوازنة. وبذلك يتحول استدعاء المظلة الأوروبية من مظهر قوة إلى دليل صريح على العجز الإسباني الذاتي عن ضبط حدوده دون الاعتماد الوجودي على الأمن المغربي.
رابعاً: المقاربة الإستراتيجية المغربية.. الندية وإعادة صياغة قواعد الشراكة
تتعامل المملكة المغربية مع هذه الاستعراضات الإسبانية بمنطق الرصانة الإستراتيجية واليد العليا، مستندة إلى عقيدة دبلوماسية وأمنية واضحة المعالم، تعززت بشكل قاطع ومفصلي في الخطاب الملكي الافتتاحي للبرلمان، عبر أربعة محددات رئيسية:
أ. التمسك بالوضع التصفوي للثغرين في القانون الدولي: يؤكد المغرب باستمرار أن سبتة ومليلية والجزر التابعة لهما أراضٍ مغربية محتلة ومقتطعة، وأن أي تصرفات أحادية إسبانية، سواء كانت زيارات ملكية أو خطابات بروتوكولية، هي أعمال مادية منعدمة الأثر القانوني الدولي ولا تُكسب إسبانيا حيازة مشروعة بالتقادم.
ب. سياسة الصمت الدبلوماسي الحازم والرد المؤسساتي الرفيع: تعتمد الدبلوماسية المغربية نهج ما يمكن اعتباره نوعاً من التجاهل الواعي لزيارة فيليبي السادس الاستعراضية، وتفوت على أحزاب اليمين الإسباني فرصة توظيف الغضب المغربي كمحرك لحملاتها الانتخابية. غير أن هذا الصمت لم يمنع رأس الدولة المغربية من توجيه رسائل تأطيرية صارمة عبر البرلمان دون النزول إلى مستوى المناكفات الحزبية الإسبانية.
ج. إسقاط نموذج التعاون القديم ورفض الابتزاز: رسم الملك محمد السادس خطاً أحمر في وجه الأوساط الإسبانية بإعلانه التاريخي: «نقول إن الشراكة اختيار سيادي، والتزام إرادي، ولن تكون أبداً محل أي ضغط أو تهديد أو ابتزاز». وبذلك أعلن المغرب صراحة نهاية مرحلة العمل كـ “دركي مجاني” لأوروبا أو كطرف متلقٍ للإملاءات، مؤكداً أن النموذج الحالي للتعاون أصبح متجاوزاً، وأن المملكة المغربية في صدد تقديم وثيقة إستراتيجية متكاملة لشركائها تؤسس لقواعد شراكة ندية وجديدة كلياً ترتكز على التنمية المشتركة والاستقرار الإقليمي.
د. النموذج التنموي المغربي والتفوق الاقتصادي: نجح المغرب في تنظيم المعابر وإنهاء التجارة غير المهيكلة واقتصاد التهريب في الثغرين، بالتزامن مع تشييد مشاريع تنموية عملاقة في الشمال والشرق، ما جعل استمرار الوضع الحالي عبئاً مالياً واستنزافاً متواصلاً لإسبانيا، وممهداً لتحولات جيو-اقتصادية تجعل استمرار الاحتلال غير ذي جدوى.
خامساً: مآلات الشراكة في ضوء استحقاق 29 نوفمبر 2026.. استشراف السيناريوهات
يضع قرار رئيس الحكومة الاسباني تنظيم انتخابات عامة مبكرة في 29 نوفمبر 2026، جنباً إلى جنب مع المحددات الصارمة التي وضعها الخطاب الملكي، مسار العلاقات الثنائية أمام ثلاثة سيناريوهات رئيسية تتفاوت في احتمالاتها وتداعياتها:
السيناريو الأول: يتمثل في فوز الحزب الشعبي وتشكيل حكومة يمين معتدل أو حكومة أقلية، مدعومة برفض الشارع لأزمة السكن وتراجع اليسار. وفي هذا السياق، ورغم النبرة الخطابية الحادة التي توظفها قيادة الحزب، فإن الواقعية السياسية والمسؤولية التنفيذية ستفرضان على الحزب الشعبي تبني براغماتية اضطرارية؛ إذ يدرك هذا الأخير بعد التحذير الملكي الصريح أن المغرب لن يقبل بأي ابتزاز وأن الصدام معه انتحار أمني واقتصادي، وسيلتزم بالحفاظ على أطر التعاون القائمة لحماية المصالح التجارية الكبرى للشركات الإسبانية وضمان استقرار الحدود.
السيناريو الثاني: يقوم على استمرار بيدرو سانشيز والتحالف التقدمي في السلطة عبر تحقيق مفاجأة انتخابية وتعبئة الكتلة اليسارية ضد صعود اليمين. ويمثل هذا الخيار خط الاستمرارية المؤسساتية المباشرة؛ حيث ستواصل مدريد التنسيق الأمني والسياسي وتنزيل مشاريع الشراكة الإستراتيجية المشتركة (وفي طليعتها التحضير لتنظيم كأس العالم 2030 ومشاريع الربط القاري)، متفاعلة إيجابياً مع الرؤية الإستراتيجية الجديدة التي أعلن المغرب عزمه تقديمها لشركائه.
السيناريو الثالث: قد يضطر الحزب الشعبي إلى التحالف المباشر مع حزب فوكس اليميني المتطرف لتشكيل الأغلبية الحكومية. ورغم أن هذا السيناريو سيفرز تصعيداً إعلامياً حاداً ومحاولات لتشديد الإجراءات الجمركية إلا أن هذا الإجراء سرعان ما سيفشل أمام الواقعية الميدانية؛ إذ سيكتشف اليمين المتطرف عجزه التام عن تأمين سبتة ومليلية بمفرده، وسيجد نفسه مجبراً على العودة للتنسيق الواقعي مع المغرب، أو مواجهة اختلالات أمنية وضغوط حدودية هائلة ستعصف باستقرار إسبانيا ذاتها.
هكذا تبرز حقيقة جيوسياسية واحدة: أياً تكن هوية قيادة الحكومة بإسبانيا بعد 29 نوفمبر 2026 فإن هوامش المناورة الإسبانية تظل محكومة بضرورات الجغرافيا والاعتماد المتبادل. إن المصالح المشتركة وشبكات الربط الاقتصادي والتنظيم الرياضي القاري، إلى جانب الثقل الأمني للمغرب، تشكل كوابح إستراتيجية تجعل الشعارات الانتخابية تتلاشى فور مواجهة حقائق الحكم الصامتة.
تبرز القراءة الإستراتيجية المتقاطعة لزيارة العاهل الإسباني فيليبي السادس لسبتة ومليلية، وتطورات أزمة العبور صيف 2026، وإعلان رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز حل البرلمان والدعوة لانتخابات عامة مبكرة في 29 نوفمبر 2026، والمضامين التاريخية لخطاب الملك محمد السادس بالبرلمان، عن حقيقة واضحة: إن إسبانيا تخوض معركة علاقات عامة داخلية للتغطية على مأزق سياسي ومؤسساتي، بينما يمسك المغرب بزمام المبادرة والتحكم الجيوسياسي، متمسكاً بثوابته الترابية ومعادلة الندية والمسؤولية المشتركة.
فبينما تنتقل إسبانيا من أزمة إلى أخرى، وتتأرجح في علاقتها مع المغرب بين الخطأ والخطيئة بسبب العقدة التاريخية التي لم تتجاوزها أطراف فاعلة عند الجار الشمالي، مازالت أسيرة لعقدة “الخطر الآتي من الجنوب”، على المغرب أن يستمر في ثبات موقفه القائم على حماية حدوده، وصيانة مكتسباته، والتمسك بالشرعية التاريخية والقانونية غير القابلة للتقادم، فارضاً قواعد نموذج إستراتيجي جديد لا يقبل الابتزاز ولا يخضع للمزايدات الظرفية.
رئيس المركز المغربي للدراسات الإستراتيجية
The post العاهل الإسباني يواجه مكر التاريخ وعناد الجغرافيا في سبتة ومليلية appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
المصدر: هسبريس