مع اقتراب فصل الشتاء.. الرعاية الأولية تعزز الوعي بأهمية التطعيمات لحماية صحة المجتمع
مع اقتراب موسم الشتاء، تزداد أهمية اتخاذ التدابير الوقائية للحد من انتشار الأمراض الانتقالية، وفي مقدمتها الحصول على التطعيمات الموصى بها، التي تمثل إحدى الركائز الأساسية لحماية الصحة العامة. ولا تقتصر أهمية التطعيمات على مرحلة الطفولة، بل تمتد إلى مختلف مراحل العمر، لتشمل الأطفال والمراهقين والبالغين والحوامل وكبار السن والفئات الأكثر عرضة للمضاعفات. وانطلاقا من هذا المفهوم، تقدم مؤسسة الرعاية الصحية الأولية خدمات تطعيم شاملة تتضمن التطعيمات الروتينية والموسمية، إلى جانب تطعيمات السفر والحج والعمرة، بما يتماشى مع البرنامج الوطني للتطعيم. وفي هذا السياق، أكد الدكتور حمد المضاحكة المدير التنفيذي للصحة الوقائية في مؤسسة الرعاية الصحية الأولية، أهمية تعزيز الوعي بفوائد التطعيم ودوره في حماية صحة الأفراد والمجتمع، مشددا على أن إدارة الصحة الوقائية تحرص على نشر الوعي بأهمية اللقاحات من خلال الحملات والفعاليات التوعوية التي تستهدف مختلف الفئات العمرية. بدوره، أوضح الدكتور خالد العوض مدير حماية الصحة في مؤسسة الرعاية الصحية الأولية، أهمية توفير خدمات التطعيم وتعزيز معرفة المجتمع باللقاحات، حيث تشير المواد المؤسسية إلى توفير التطعيمات الروتينية والموسمية وتطعيمات السفر والحج والعمرة ضمن خدمات المؤسسة. وقال العوض إن خدمات وبرامج التحصين تشمل مجموعة واسعة من اللقاحات، ومن بينها لقاح الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية (MMR)، ولقاحات الدفتيريا، والتيتانوس، والسعال الديكي، وشلل الأطفال، والتهاب الكبد B، والإنفلونزا الموسمية، وفيروس الورم الحليمي البشري (HPV)، والمكورات الرئوية، وكوفيد-19، والفيروس التنفسي المخلوي (RSV)، والتهاب السحايا. وأوضح العوض، أنه بالنسبة للأطفال، يتضمن جدول التطعيمات لقاحات تحمي من عدد من الأمراض المهمة، ومنها الدرن، والتهاب الكبد الفيروسي، وشلل الأطفال، والفيروسات العجلية، والمكورات الرئوية، والجدري المائي، والحصبة، والحصبة الألمانية، والنكاف، إلى جانب لقاحات أخرى مدرجة ضمن البرنامج. وبين أنه لا ينبغي أن يؤدي التأخر عن إحدى جرعات الطفل إلى التوقف عن استكمال التطعيم. فقد تم وضع جداول خاصة لاستكمال الجرعات الفائتة بحسب عمر الطفل والتطعيمات التي سبق أن حصل عليها، بما يتيح استكمال الحماية وفق الجدول المناسب. ويبرز لقاح الإنفلونزا الموسمية في مقدمة التطعيمات التي تكتسب أهمية خاصة خلال موسم انتشار الفيروسات التنفسية، إذ تشير المواد التوعوية للمؤسسة إلى التوصية بالتطعيم السنوي ضد الإنفلونزا للأشخاص من عمر ستة أشهر فما فوق، مع إعطاء اهتمام خاص للفئات الأكثر عرضة للمضاعفات، ومنها الأطفال الصغار وكبار القدر والحوامل والمصابون بالأمراض المزمنة والعاملون في القطاع الصحي. وتكمن أهمية لقاح الإنفلونزا في أن سلالات الفيروس تتغير من موسم إلى آخر، ولذلك يعد التطعيم السنوي وسيلة مهمة للوقاية، كما يسهم في تقليل شدة المرض ومضاعفاته والحاجة إلى دخول المستشفى، والأهم أن الحصول على اللقاح أصبح قريبا من أفراد المجتمع، إذ أكدت مواد حملة المؤسسة أن لقاح الإنفلونزا الموسمية متاح مجانا عبر المراكز الصحية التابعة لمؤسسة الرعاية الصحية الأولية، والتي تنتشر في مختلف أنحاء الدولة. من ناحية أخرى، توضح أنشطة قسم الوقاية بالتطعيم أن الخدمات تستهدف الرضع والأطفال والمراهقين والبالغين والحوامل وكبار القدر والفئات المؤهلة وعالية الخطورة وهذا المفهوم يعزز مبدأ الوقاية عبر مراحل الحياة، بحيث يراجع الفرد احتياجاته من التطعيمات في مراحل عمره المختلفة، ولا ينظر إلى التطعيم باعتباره خدمة تنتهي بانتهاء جدول تطعيمات الطفولة. ومع موسم الإنفلونزا، تزداد أهمية المبادرة إلى الحصول على اللقاح السنوي، فالتطعيم لا يحمي الفرد فحسب، بل يشكل جزءا مهما من جهود الحد من انتشار الأمراض وحماية صحة المجتمع. وتبقى الرسالة الأهم والأبرز هي أن التطعيم مسؤولية صحية لا ترتبط بعمر معين، فالطفل يحتاج إلى استكمال جدول تطعيماته، والبالغ يحتاج إلى مراجعة اللقاحات المناسبة لعمره وحالته الصحية، وكبار القدر وأصحاب الأمراض المزمنة يحتاجون إلى اهتمام خاص بالوقاية من الأمراض التي قد تسبب لهم مضاعفات أكثر خطورة.
المصدر: وكالة الأنباء القطرية