احتجاز 2.1 مليون متر مكعب من مياه الأمطار الصيفية بالسدود.. وصلالة الأعلى في كمية الأمطار
مسقط- الرؤية تعد الأمطار الصيفية من الظواهر المطرية المهمة في سلطنة عُمان، وتختلف طبيعتها وتوزيعها المكاني من محافظة إلى أخرى، نتيجة التنوع الجغرافي والمناخي لسلطنة عمان. وتتركز الأمطار الصيفية في محافظة ظفار نتيجة تأثير موسم الخريف، بينما تشهد أجزاء من جبال الحجر والمناطق الداخلية أمطارًا صيفية متفرقة غالبًا ما ترتبط بتكوّن السحب الركامية والتسخين السطحي والتضاريس الجبلية. وتتسم الأمطار الصيفية في معظم مناطق سلطنة عمان بالتباين من حيث الكمية والمكان، فقد تكون على هيئة زخات خفيفة وغزيرة في بعض المناطق، وقد تؤدي إلى جريان الأودية وتجمع المياه في السدود، كما تسهم في تغذية بعض مصادر المياه الجوفية والأفلاج. وتكتسب متابعة الأمطار الصيفية أهمية خاصة في مجال مراقبة الموارد المائية نظرًا لدورها في تقييم الوضع المائي ورصد تدفقات الأودية ومتابعة كميات المياه المحتجزة في السدود، إضافة إلى دراسة تأثيرها على تغذية الخزانات الجوفية، كما توفر بيانات محطات الرصد المطرية مؤشرات مهمة لتقييم التباين المكاني والزماني للأمطار ودعم عمليات التخطيط والإدارة المستدامة للموارد المائية. وأوضح تقرير صادر من المديرية العامة لتقييم موارد المياه في وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه، أن عددا من محافظات سلطنة عُمان شهدت خلال موسم الصيف خلال الفترة من 21 يونيو إلى 22 سبتمبر من العام الجاري 2026م هطول أمطار متفاوتة الغزارة، تركزت بصورة متفاوتة على المناطق الجبلية وبعض المحافظات، نتيجة تأثر أجواء السلطنة بالحالات الجوية الصيفية ونشاط السحب الركامية وتراوحت كميات الأمطار المسجلة بين الخفيفة والمتوسطة والغزيرة. وسجلت أعلى كمية لهطول الأمطار في محافظة ظفار حيث بلغت (619) ملمتر بولاية صلالة، تليها محافظة الداخلية (175) ملمتر بولاية الحمراء، وفي محافظة البريمي بلغت (153) ملمتر بولاية البريمي، وفي محافظة الظاهرة (152) ملمتر بولاية ينقل، وفي محافظة شمال الشرقية (136) ملمتر بولاية دماء والطائيين، وفي محافظة جنوب الباطنة بلغت (84) ملمتر بولاية العوابي، وفي محافظة شمال الباطنة (54) ملمتر بولاية صحار، وفي محافظة مسقط (19) ملمتر بولاية قريات، وفي محافظة جنوب الشرقية (13) ملمتر بولاية الكامل والوافي، وفي محافظة الوسطى (10) ملمتر بولاية الجازر، وفي محافظة مسندم (1) ملمتر واحد بولاية خصب. ويعد الهطول المطري وجريان الأودية من أهم مصادر تغذية السدود حيث تسهم المياه المحتجزة في تعزيز الاستفادة من الموارد المائية والحد من فقدان مياه الجريان السطحي، وقد تفاوتت كميات المياه المحتجزة في السدود نتيجة التباين في توزيع الأمطار. وبلغت كميات المياه المحتجزة في السدود خلال الفترة من 21 يونيو إلى 22 سبتمبر 2026م حوالي 2.145 مليون متر مكعب، حيث احتجزت سدود محافظة البريمي أعلى كمية بلغت (1.581) مليون متر مكعب، تلتها سدود محافظة الداخلية بكمية بلغت (297000) متر مكعب، ثم سدود محافظة شمال الشرقية بكمية بلغت (267000) متر مكعب، في حين لم تسجل بعض السدود كميات محتجزة نتيجة عدم تأثرها بالأمطار. وأسهمت الأمطار الصيفية التي شهدتها سلطنة عُمان في حدوث جريان مائي في عدد من الأودية مما أدى إلى تغذية بعض السدود ورفع كميات المياه المحتجزة فيه،ا ويعكس التفاوت في كميات التخزين إلى اختلاف التوزيع المكاني للأمطار وشدة الجريان بين مختلف المناطق، وتستمر متابعة بيانات محطات قياس الأمطار ومناسيب وكميات التخزين في السدود بهدف تقييم أثر الحالات المطرية على الموارد المائية في سلطنة عُمان.
المصدر: الرؤية