شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

بريطانيا تطوق إيران وتحشد العالم ضدها.. عقوبات واستدعاء السفير وتحرك دولي بشأن قاعدة فيرفورد

بريطانيا تطوق إيران وتحشد العالم ضدها.. عقوبات واستدعاء السفير وتحرك دولي بشأن قاعدة فيرفورد

فرضت بريطانيا عقوبات على مواطنين إيرانيين اثنين، روح الله بازقندي وشهرام علي رضا تمرزاده جكي، على خلفية اتهامات بالتورط في أنشطة عدائية والتجسس والتخطيط لتهديد أشخاص خارج إيران، بالتزامن مع استدعاء السفير الإيراني في لندن وإدانة مشتركة من 29 دولة لأنشطة تنسبها إلى طهران، في مقدمتها الحادث المرتبط بقاعدة «راف فيرفورد» الجوية البريطانية. وأعلنت الحكومة البريطانية إدراج الرجلين على قائمة العقوبات، التي تشمل تجميد الأصول وحظر دخول المملكة المتحدة ومنعهما من إدارة أنشطة تجارية في البلاد. واتهمت بازقندي بالتخطيط للتجسس لصالح النظام الإيراني أو تنفيذه، إلى جانب التهديد بشن هجمات على أشخاص وممتلكات في بريطانيا أو دول أخرى، أو التخطيط لهذه الهجمات وتنفيذها. وشملت العقوبات أيضا تمرزاده جكي، بتهمة دعم أنشطة مرتبطة بتهديد أشخاص خارج إيران أو التخطيط لشن هجمات عليهم أو تنفيذها، أو تقديم المساعدة في تلك الأنشطة. وشغل بازقندي منصب نائب مسؤول مكافحة التجسس، كما تولى سابقا منصب نائب رئيس العمليات الخاصة في استخبارات الحرس الثوري الإيراني. وفي إطار التصعيد الدبلوماسي، استدعت لندن السفير الإيراني للاحتجاج على ما وصفته بمحاولات طهران تقويض أمن بريطانيا وشركائها من خلال الشبكات الإجرامية والجماعات المرتبطة بها. وأكد وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند أن بلاده لن تتسامح مع التهديدات على أراضيها، مشددا على أن الإجراءات الجديدة تستهدف أنشطة عدائية تنفذ نيابة عن النظام الإيراني. في المقابل، رفض السفير الإيراني في لندن اتهامات تورط بلاده في حادث قاعدة فيرفورد، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا». وطالب، خلال لقائه وزير شؤون الشرق الأوسط البريطاني، لندن بالامتناع عن اتخاذ مواقف أو إطلاق تصريحات لا تستند إلى أدلة، مؤكدا استعداد طهران للتعاون مع الجهات المعنية في التحقيق بالحادث. وبالتوازي مع الإجراءات البريطانية، أدانت 29 دولة، بينها الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا وكندا وأستراليا، ما وصفته بالأنشطة العدائية الإيرانية، وتعهدت بتنسيق الجهود لكشفها والتحقيق فيها وإحباطها وملاحقة المسؤولين عنها قضائيا. وقال وزراء خارجية الدول الموقعة، في بيان مشترك صدر الاثنين، إنهم يدينون «بأشد العبارات» استخدام إيران هجمات عنيفة تشمل «التخطيط لعمليات فتاكة، وإضرام الحرائق، والتخريب، والهجمات السيبرانية، وغيرها من الأنشطة الهجينة» ضد دولهم وشركائهم. وأيدت الدول الاستنتاج البريطاني بشأن تورط إيران في حادث وقع بقاعدة «راف فيرفورد» التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني في 27 سبتمبر، مشيرة إلى أن الواقعة تعكس، وفق التقييم البريطاني، «استمرار استعداد الحرس الثوري الإيراني» لتنفيذ أنشطة عدائية خارج الحدود الإيرانية عبر شبكات سرية ووكلاء. وتستخدم الولايات المتحدة قاعدة فيرفورد لاستضافة قاذفات استراتيجية بعيدة المدى، بينها طائرات B-1 وB-52. ودفعت مخاوف أمنية مرتبطة بالحادث واشنطن إلى سحب قاذفاتها من القاعدة بعد رصد التهديد. ونقلت وكالة «أسوشيتد برس» عن مسؤول أمريكي أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تعتقد أن المخطط كان يهدف إلى «قتل أكبر عدد ممكن من الجنود الأميركيين وتدمير أكبر عدد ممكن من الطائرات الأميركية». وأشارت المعلومات الواردة بشأن التحقيق إلى اعتقال أشخاص على صلة بالقضية، والعثور على كميات من البنزين داخل 3 شاحنات مرتبطة بمشتبه بهم، دون العثور على متفجرات. كما قال رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنام إن لدى لندن «مؤشرات قوية» على ضلوع إيران في الحادث، وأعلن اتجاه الحكومة إلى فرض عقوبات إضافية على طهران. ولم تحصر الدول الموقعة اتهاماتها في واقعة فيرفورد، إذ أشار بيانها إلى «حملة هجمات» شهدتها أوروبا مؤخرا واستهدفت جاليات يهودية وصحفيين إيرانيين ومصالح أمريكية، وقال إن «حركة أصحاب اليمين الإسلامية» أعلنت مسؤوليتها عنها. وأكدت الدول الـ29 أنها «موحدة» في التزامها بحماية سيادتها وتعزيز التنسيق الدولي وتقوية قدرتها على مواجهة التهديدات، مشددة على أن أي محاولة إيرانية لتهديد أشخاص على أراضيها أو ترهيبهم أو مضايقتهم، سواء عبر وكلاء أو وسائل أخرى، «غير مقبولة». في المقابل، تنفي طهران تورطها في حادث فيرفورد، لكنها تعتبر القواعد المستخدمة في مهاجمتها «أهدافاً مشروعة».

المصدر: عاجل