شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

مرشحون يخسرون 620 مليون سنتيم بسبب عتبة الـ5%.. تحالف اليسار والـ »PPS » وجبهة القوى في المقدمة

مرشحون يخسرون 620 مليون سنتيم بسبب عتبة الـ5%.. تحالف اليسار والـ »PPS » وجبهة القوى في المقدمة

خسر 1241 وكيل لائحة انتخابية حق استرجاع ضمانات الترشح، البالغة 5000 درهم لكل لائحة، بعدما لم تتمكن لوائحهم من بلوغ عتبة 5 في المائة من الأصوات المعبر عنها خلال الانتخابات التشريعية التي أجريت بالمغرب يوم 23 شتنبر 2026. وكشف تحليل لنتائج الاقتراع أن القيمة الإجمالية لهذه الضمانات بلغت 6 ملايين و205 آلاف درهم، أي أكثر من 620 مليون سنتيم، وفق مقتضيات القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب. وتصدرت جبهة القوى الديمقراطية وتحالف اليسار وحزب التقدم والاشتراكية قائمة الأحزاب الأكثر تسجيلا للوائح التي فقدت حق استرجاع الضمان. وأظهر تحليل للمعطيات الانتخابية أن نحو ثلثي لوائح الترشيح التي تقدمت للمنافسة على مقاعد مجلس النواب لم تتمكن من الحصول على نسبة 5 في المائة من الأصوات المعبر عنها في دوائرها، وهي النسبة التي يحددها القانون شرطًا لاسترجاع الضمان المالي المودع عند الترشح. وبلغ عدد اللوائح التي لم تحقق هذه العتبة 1241 لائحة، من أصل 1850 لائحة ترشيح أعلنت وزارة الداخلية تقديمها على المستوى الوطني، أي ما يعادل 67.1 في المائة، في مقابل 609 لوائح أخرى. وتبلغ القيمة الإجمالية للضمانات التي فقد أصحابها حق استرجاعها 6 ملايين و205 آلاف درهم، أي أكثر من 620 مليون سنتيم، باحتساب مبلغ 5000 درهم عن كل لائحة، وهو الضمان المحدد في المادة 27 من القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب. وتشمل المعطيات لوائح الترشيح بالدوائر الانتخابية المحلية والجهوية، التي خصصت للنساء، دون أن تقتصر على اللوائح التي لم تفز بمقاعد، إذ إن معيار استرجاع الضمان يرتبط بنسبة الأصوات المحصل عليها وليس بالفوز أو الخسارة في الانتخابات. برلمانيات أيضا والمفارقة التي يكشفها تحليل النتائج الانتخابية أن 21 وكيلة للوائح جهوية نجحن في الفوز بمقاعد بمجلس النواب، رغم عدم حصول لوائحهن على نسبة 5 في المائة من الأصوات المعبر عنها، ما أفقدهن حق استرجاع ضمانات الترشح، البالغة قيمتها الإجمالية 105 آلاف درهم. ويتصدر هؤلاء حزب التقدم والاشتراكية بست فائزات، يليه تحالف اليسار بخمس، ثم جبهة القوى الديمقراطية والاتحاد الدستوري والحركة الديمقراطية الاجتماعية بفائزتين لكل منها، مقابل فائزة واحدة لكل من الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، والديمقراطيين الجدد، والإنصاف، والحركة الشعبية. وبذلك، فإن الفوز بمقعد برلماني لم يكن كافيا لاسترجاع الضمان المالي بالنسبة إلى هذه الفئة، لارتباط استرداده ببلوغ عتبة 5 في المائة. أما 1220 وكيلا آخر من أصل 1241 لم تبلغ لوائحهم العتبة، فلم يفوزوا بمقاعد، وفق المعطيات التي شملها التحليل. جبهة القوى في المقدمة وتصدرت جبهة القوى الديمقراطية قائمة الأحزاب من حيث عدد اللوائح التي لم تتمكن من بلوغ عتبة 5 في المائة، بعدما سجلت 75 لائحة، وهو ما يعادل ضمانات مالية بقيمة 375 ألف درهم أصبحت غير قابلة للاسترجاع. وجاء تحالف اليسار في المرتبة الثانية بفارق لائحة واحدة، بعدما سجل 74 لائحة دون العتبة القانونية، بما يمثل خسارة محتملة في ضمانات الترشيح تبلغ 370 ألف درهم. أما حزب التقدم والاشتراكية، فحل ثالثًا بـ70 لائحة لم تصل إلى النسبة المطلوبة، بقيمة ضمانات مالية تبلغ 350 ألف درهم. وبذلك، استحوذت هذه التشكيلات السياسية الثلاث على 219 لائحة من مجموع اللوائح التي فقدت حق استرجاع الضمان، بقيمة مالية بلغت مليونًا و95 ألف درهم، أي نحو 17.6 في المائة من إجمالي الضمانات المعنية. وتعكس هذه الأرقام تباين النتائج الانتخابية للوائح التابعة للأحزاب والتحالفات المذكورة، إذ لم تتمكن أعداد منها من استقطاب 5 في المائة من الأصوات المعبر عنها داخل الدوائر التي تنافست فيها. غير أن المقارنة بين الأحزاب من حيث عدد اللوائح التي فقدت ضماناتها لا تعكس وحدها معدل الإخفاق الانتخابي لكل حزب، لكون هذا المؤشر يتطلب احتساب نسبة اللوائح المعنية إلى مجموع اللوائح التي قدمها الحزب. أحزاب أخرى ولم تقتصر الضمانات غير القابلة للاسترجاع على التشكيلات الثلاث المتقدمة، إذ سجل كل من حزب الاتحاد المغربي للديمقراطية وحزب الشورى والاستقلال 65 لائحة دون عتبة 5 في المائة، بما يعادل 325 ألف درهم لكل منهما. وجاء حزب الديمقراطيين الجدد بـ62 لائحة، بقيمة 310 آلاف درهم، تلاه حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية بـ61 لائحة وقيمة 305 آلاف درهم، ثم الحزب المغربي الحر بـ60 لائحة، بما يعادل 300 ألف درهم. وسجل الحزب الديمقراطي الوطني 59 لائحة دون العتبة، بقيمة 295 ألف درهم، فيما بلغ عدد اللوائح المعنية لدى كل من حزب الحرية والعدالة الاجتماعية وحزب الخضر المغربي 56 لائحة، بقيمة 280 ألف درهم لكل حزب. وامتدت الظاهرة إلى أحزاب أخرى ممثلة في المؤسسة التشريعية، من بينها الاتحاد الدستوري، الذي سجل 54 لائحة بقيمة 270 ألف درهم، والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بـ47 لائحة وقيمة 235 ألف درهم، والحركة الشعبية بـ46 لائحة وقيمة 230 ألف درهم. وتظهر هذه الأرقام أن الحصول على تمثيلية برلمانية لا يلغي احتمال تسجيل نتائج انتخابية تقل عن 5 في المائة في دوائر أخرى، وبالتالي فقدان حق استرجاع الضمانات المرتبطة بها. الأحرار والاستقلال والـPJD بأعداد محدودة في المقابل، أظهر التحليل تسجيل أعداد أقل من اللوائح التي لم تبلغ العتبة لدى أحزاب أخرى. فقد بلغ عدد اللوائح المعنية لدى حزب العدالة والتنمية 11 لائحة، بقيمة ضمانات مالية تبلغ 55 ألف درهم، بينما سجل حزب الاستقلال ثماني لوائح، بما يعادل 40 ألف درهم. أما حزب التجمع الوطني للأحرار، فسجل ست لوائح فقط دون نسبة 5 في المائة، بقيمة مالية تبلغ 30 ألف درهم. وفي المجموع، سجلت هذه الأحزاب الثلاثة 25 لائحة فقط من أصل 1241 لائحة فاقدة لحق استرجاع الضمان، أي نحو 2 في المائة من الإجمالي الوطني. كما سجلت المعطيات حالتين من الترشيحات دون انتماء حزبي لم تحققا العتبة المطلوبة، بقيمة ضمانات تبلغ 10 آلاف درهم. ماذا يقول القانون؟ تنص المادة 27 من القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب على إلزام كل وكيل لائحة أو مترشح بإيداع ضمان مالي قدره 5000 درهم لدى الجهة المختصة بتحصيله. وتربط المادة نفسها استرجاع هذا المبلغ بحصول اللائحة أو المترشح على 5 في المائة على الأقل من الأصوات المعبر عنها. وبناء على هذا المقتضى، فإن اللوائح التي لم تحقق النسبة المذكورة لا تستوفي الشرط القانوني لاسترجاع المبلغ، بصرف النظر عن قيمة النفقات الأخرى التي تحملتها خلال حملتها الانتخابية. كما ينص القانون على أن الضمان المستحق للاسترجاع يتقادم ويصبح مكتسبا للخزينة إذا لم تتم المطالبة به داخل أجل سنة من تاريخ الاقتراع.

المصدر: اليوم 24