شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

إسبانيا.. كيف تتحوّل الاعتصامات إلى "تهديد إرهابي"؟

إسبانيا.. كيف تتحوّل الاعتصامات إلى "تهديد إرهابي"؟

تثير الاحتجاجات المطالبة بالحق في السكن في ساحة "بويرتا ديل سول" في مدريد الاسبانية جدلاً حول حدود حرية التعبير والتظاهر، بعدما وصفت رئيسة حكومة إقليم مدريد إيزابيل دياز أيوسو المعتصمين بأنهم "إرهابيون". ويرى تقريرنشرته صحيفة "إل باييس" الإسبانية أن استخدام قوانين مكافحة الإرهاب ضد الاحتجاجات المدنية قد يتحول إلى وسيلة لإسكات المعارضين وتجريم التضامن. ويقول التقرير إن تجارب أوروبية ودولية تُظهر كيف يمكن توسيع تعريف الإرهاب ليشمل أنشطة لا ترتبط بالضرورة بالعنف. ففي تموز 2025، أدرجت بريطانيا حركة "بالستاين أكشن" ضمن قائمة المنظمات الإرهابية، ما أدى، بحسب التقرير، إلى توقيف آلاف الأشخاص بسبب إظهار التضامن مع فلسطين، بينهم أشخاص رفعوا لافتات احتجاجية. ويشير التقرير إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعلن لاحقاً تصنيف حركة "أنتيفا" منظمة إرهابية محلية، معتبراً أن غياب تعريف واضح ومحدد للتنظيم قد يفتح المجال لتجريم أشكال مختلفة من التعبير، بما فيها المنشورات والكتب والأعمال الفنية التي يمكن ربطها بهذا التصنيف. ويعتبر التقرير أن التضامن الجماعي يشكل مصدر قلق للسلطات عندما يتحول إلى حركة قادرة على جمع أشخاص من خلفيات مختلفة حول قضية مشتركة. ويستحضر في هذا السياق شرارة الاحتجاجات التي سبقت الربيع العربي، مشيراً إلى أن انتشار صور الحوادث عبر وسائل التواصل الاجتماعي وتغطية وسائل الإعلام أسهما في تحويل وقائع فردية إلى تحركات جماعية. كما يتناول التقرير قضايا ناشطين في اليونان يواجهون اتهامات مرتبطة بالمشاركة في منظمة إجرامية وتسهيل دخول مهاجرين وإقامتهم بصورة غير نظامية، بعد توثيق وصول أشخاص يبحثون عن اللجوء وعمليات إعادتهم بصورة غير قانونية. ويلفت أيضاً إلى استخدام الحكومة الأميركية احتجاجات ضد حملات ملاحقة المهاجرين ومراكز البيانات في تدريب أنظمة تابعة لشركة "بالانتير". ويحذر التقرير من أن توسيع استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لمراقبة الاحتجاجات قد يتيح تصنيف فئات واسعة من الأشخاص بوصفهم أهدافاً للإجراءات القانونية، من مهاجرين وطلاب ومحامين إلى ناشطين سياسيين، بما يثير مخاوف بشأن حرية الاحتجاج والحقوق المدنية.

المصدر: لبنان 24