شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

السودان أمام "أسوأ السيناريوهات".. المجاعة تهدد دارفور وكردفان

السودان أمام "أسوأ السيناريوهات".. المجاعة تهدد دارفور وكردفان

حذّر التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي من تصاعد خطر المجاعة في أجزاء من دارفور وكردفان، مع اجتماع الحرب والنزوح والجفاف الناتج عن ظاهرة النينيو، مقابل تراجع قدرة المنظمات الإنسانية على الوصول إلى المتضررين وتمويل عمليات الإغاثة. وأشار الإنذار الجديد إلى ارتفاع مقلق في معدلات انعدام الأمن الغذائي الحاد وسوء التغذية، محذراً من أن الجفاف الشديد يسرّع استنزاف مخزونات الطعام في دارفور، فيما تواجه كردفان آثار الجفاف والقتال في آن واحد. وفي جنوب دارفور، أظهرت عمليات الفحص تضاعف نسبة الأطفال الذين أُدخلوا للعلاج من سوء التغذية الحاد الوخيم في مدينة نيالا، وارتفاعها أربعة أضعاف في منطقة كاس، ولا سيما بين النازحين. أما في شمال دارفور، فأدى تأخر هطول الأمطار إلى تراجع الزراعة ودفع مزارعين نازحين إلى شراء غذائهم من الأسواق بدلاً من إنتاجه، ما زاد الضغط على أسر فقدت مصادر دخلها ومدخراتها. وفي كردفان الكبرى، نزح أكثر من 300 ألف شخص منذ تشرين الأول 2025، فيما دفع القتال العنيف في شمال كردفان مجتمعات زراعية إلى الفرار نحو مدينة الأبيض. وحذّر التقرير من صعوبة استئناف السكان أعمالهم ما لم تتحسن الأوضاع الأمنية وإمكان الوصول إلى مناطقهم. وتتجاوز الاحتياجات حجم الاستجابة المتاحة، إذ لم تحصل خطة الاحتياجات والاستجابة الإنسانية في السودان سوى على نحو 50% من التمويل المطلوب. كما تعرقل القيود الأمنية حركة فرق الإغاثة، في وقت كشف الهجوم الأخير على شاحنتين لبرنامج الأغذية العالمي، ومقتل أحد السائقين، حجم المخاطر التي يواجهها العاملون في المجال الإنساني. وقالت لجنة مراجعة المجاعة إن الأنظمة الضرورية لبقاء السكان في المناطق المتأثرة بالنزاع تعرضت لاستهداف ممنهج، فيما استنزف الحرمان الطويل موارد أسر ومجتمعات بأكملها. ووصفت اللجنة ما يجري بأنه "كارثة إنسانية بلغت أبعاداً تاريخية"، محذرة من الاتجاه نحو أسوأ السيناريوهات بعد موسم حصاد شديد الضعف، ومن استمرار التداعيات طوال عام 2026 وحتى مطلع 2027. ودعت إلى زيادة فورية وكبيرة في المساعدات، إلى جانب تحرك دبلوماسي للضغط على أطراف النزاع وداعميها من أجل وقف استهداف موارد السكان ورفع القيود المفروضة على حركة المدنيين والتجارة والإغاثة.

المصدر: لبنان 24