الأمم المتحدة تدين اعتداءات ميليشيا الحوثي على السعودية وتحذر من تفاقم أزمة اليمن
نيويورك-سانا
جدّدت الأمم المتحدة اليوم الإثنين إدانتها للهجمات التي تشنها ميليشيا الحوثي على المملكة العربية السعودية، محذّرة في الوقت ذاته من تداعيات التصعيد العسكري في اليمن على المدنيين والبنية التحتية، ولا سيما في محافظة تعز.
ونقل مركز أخبار الأمم المتحدة عن المتحدث باسم المنظمة الأممية ستيفان دوجاريك قوله خلال مؤتمره الصحفي اليومي: “إن الأمين العام أنطونيو غوتيريش أدان بشدة الهجوم الذي استهدف مطار الملك خالد الدولي في العاصمة الرياض، وأعرب عن بالغ قلقه إزاء استمرار التصعيد العسكري داخل اليمن”.
ودعا غوتيريش جميع الأطراف إلى ضبط النفس ومنع مزيد من التصعيد، والوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني، والامتناع عن استهداف المدنيين والأعيان المدنية، واتخاذ التدابير اللازمة لحمايتهم من آثار الأعمال القتالية.
تورك: الهجمات على المدنيين والبنية التحتية محظورة دولياً
وفي السياق ذاته، أعرب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك في بيان اليوم عن جزعه إزاء الهجمات المتكررة التي شنتها ميليشيا الحوثي خلال الأيام الماضية على مطارات في المملكة العربية السعودية، والتي أسفرت عن مقتل وإصابة عشرات السعوديين والأجانب، ولا سيما ”الهجوم المروع” على مطار الملك خالد الدولي في الرياض.
وأكد تورك أن الهجمات على المدنيين والبنية التحتية المدنية محظورة بموجب القانون الدولي الإنساني، مشدداً على ضرورة التحقيق في هذه الهجمات وغيرها من الانتهاكات، وضمان محاسبة المسؤولين عنها.
وقال تورك: “إن التداعيات الكارثية للصراع على المدنيين في اليمن والسعودية تؤكد أن استمرار القتال لن يؤدي إلا إلى مزيد من المعاناة، في ظل غياب أفق واضح لإنهائه”.
وشدد تورك على ضرورة التزام جميع الأطراف بمبادئ التمييز والتناسب، واتخاذ الاحتياطات اللازمة لتجنب تعريض المدنيين للخطر، بموجب القانون الدولي الإنساني، داعياً إلى خفض التصعيد وتجنب وقوع مزيد من الكوارث الإنسانية.
وكانت الهيئة العامة للطيران المدني السعودية أعلنت، أمس الأحد، تعرض مطارَي الملك خالد الدولي في الرياض والملك فهد الدولي في الدمام لاعتداءين أسفرا عن مقتل شخص وإصابة 11 آخرين، وذلك بعد يوم من هجوم استهدف مطار الملك خالد الدولي، وأسفر عن مقتل 12 شخصاً، بينهم مواطن سوري، وإصابة 309 آخرين.
تحذيرات أممية من تفاقم الأوضاع في تعز
وفيما يتعلق بالوضع الإنساني في اليمن، أعرب دوجاريك عن قلق الأمم المتحدة إزاء القيود المفروضة على الطرق الرئيسية في محافظة تعز، لما تسببه من عرقلة لحركة المدنيين والإمدادات التجارية ووصول المساعدات الإنسانية.
ونقل دوجاريك تحذيرات السلطات اليمنية من أن استمرار إغلاق الطرق، بما فيها الطريق الرابط بين تعز وعدن، يعرقل إيصال الغذاء والمياه والوقود والإمدادات الطبية، مشيراً إلى تسجيل ارتفاع حاد في أسعار السلع ونقص متزايد في الوقود.
من جهته، حذّر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية من تزايد الاحتياجات نتيجة استمرار القتال واتساع نطاق النزوح، ولا سيما في تعز، مشيراً إلى أن المدنيين يواجهون مخاطر متنامية جراء القيود المفروضة على الوصول الإنساني والاضطرابات التي تطول الخدمات الأساسية.
وأوضح المكتب في بيان أن الأمم المتحدة وشركاءها تمكنوا من إيصال مساعدات طارئة، شملت الغذاء والمساعدات النقدية، إلى نحو 143 ألف شخص من الرجال والنساء والأطفال، إلا أن الاحتياجات لا تزال في ارتفاع، في ظل القيود الميدانية ومحدودية الموارد واستمرار الصراع، وهي عوامل تحد من القدرة على الاستجابة الإنسانية.
النساء والفتيات في مواجهة مخاطر متزايدة
ولفت مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إلى أن النساء والفتيات يواجهن مخاطر إضافية ناجمة عن نقص المأوى الملائم ومرافق النظافة، وانعدام الأمن الغذائي ومحدودية الوصول إلى الرعاية الصحية، ما يزيد تعرضهن للعنف والاستغلال.
وأشار إلى أن تقليص التمويل المخصص للعمل الإنساني أدى إلى إغلاق 72 بالمئة من المساحات الآمنة المخصصة للنساء والفتيات في أنحاء اليمن، الأمر الذي يحد من قدرتهن على الحصول على الحماية والخدمات الأساسية.
وجددت الأمم المتحدة دعوتها لجميع الأطراف إلى احترام القانون الدولي الإنساني، وحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، وضمان حرية تنقل المدنيين وأمان وصول المساعدات الإنسانية.
وكانت القوات المسلحة اليمنية أعلنت في الخامس من تشرين الأول الحالي عن انطلاق العملية العسكرية “فجر اليمن”، لاستعادة مؤسسات الدولة والمناطق الواقعة تحت سيطرة ميليشيا الحوثي، بإسناد جوي من تحالف دعم الشرعية.
المصدر: سانا