وزيرة البيئة: نعمل على إعداد برنامج متكامل لتحويل بنشاب إلى مدينة خضراء والحد من زحف الرمال - الوكالة الموريتانية للأنباء
أكدت معالي وزيرة البيئة والتنمية المستدامة، السيدة مسعودة بنت بحام محمد لغظف، عزم قطاعها على تجسيد توجيهات فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، الرامية إلى تحويل مدينة بنشاب بولاية إينشيري إلى مدينة خضراء، من خلال تنفيذ تدخلات ميدانية تستجيب لاحتياجاتها البيئية، وتسهم في تحسين الظروف المعيشية للسكان وتعزيز قدرة المدينة على التكيف مع آثار التغيرات المناخية وأوضحت معالي الوزيرة، في تصريح للوكالة الموريتانية للأنباء، اليوم الاثنين، بمقر الوزارة في نواكشوط، أن المصالح المختصة تعمل على إعداد برنامج متكامل لتخضير المدينة، والحد من زحف الرمال، وحماية الموارد الطبيعية، وتحسين الإطار المعيشي للسكان. وأضافت أن المصالح الفنية للوزارة أنجزت تشخيصا ميدانيا مكن من تحديد المناطق الأكثر عرضة لزحف الرمال، وانتقاء المواقع ذات الأولوية للتشجير وإنشاء المساحات الخضراء، ووضع التصورات الأولية للتدخلات المبرمجة. وأشارت إلى أن البرنامج يتضمن مجموعة من التدخلات المتكاملة، في مقدمتها إنشاء حزام أخضر حول مدينة بنشاب على مساحة 250 هكتارا، وتثبيت الكثبان الرملية على مساحة 50 هكتارا في المواقع الأكثر عرضة للخطر، بهدف الحد من تقدم الرمال وحماية المساكن والبنى التحتية والممتلكات، فضلا عن المحافظة على استقرار النظم البيئية المحيطة بالمدينة. وأضافت أن البرنامج يشمل إنشاء مشاتل بطاقة إنتاجية تصل إلى 100 ألف شتلة سنويا، وتجهيز بئر لتوفير مياه الري، مع إعطاء الأولوية للأنواع النباتية المحلية والملائمة للظروف المناخية، والقادرة على مقاومة الجفاف والمساهمة في تثبيت التربة. وفي إطار تحسين المشهد الحضري والارتقاء بجودة الحياة، أوضحت معالي الوزيرة أن البرنامج يتضمن تشجير ثلاثة شوارع رئيسية بطول إجمالي يبلغ ثلاثة كيلومترات، وإنشاء خمس مساحات خضراء في مواقع متفرقة من المدينة، مع توفير وسائل حماية للأشجار وضمان صيانتها واستدامتها. وأضافت أن التدخلات المقررة تشمل كذلك توزيع ألفي موقد محسّن على الأسر الأكثر هشاشة، بهدف تقليص استهلاك الحطب والحد من الضغط على الموارد النباتية، مؤكدة أن هذا التوجه يعكس اعتماد مقاربة متكاملة تجمع بين استعادة الغطاء النباتي، وتثبيت الرمال، وترشيد استخدام الوقود الخشبي على المستوى المنزلي. وبخصوص الجدول الزمني لتنفيذ البرنامج، بينت معالي الوزيرة أن مرحلة التشخيص وتحديد الأولويات قد اكتملت، فيما تتواصل الدراسات الفنية والتحضيرات خلال الأشهر المقبلة، تمهيدا للشروع في تنفيذ الأنشطة والأشغال بصورة تدريجية، على أن تُستكمل المراحل الرئيسية للبرنامج خلال عام 2027. وشددت على أن نجاح البرنامج لا يُقاس بعدد الأشجار المغروسة أو بمساحات الأراضي المستصلحة فحسب، بل يرتبط أيضا بمدى قدرة الأشجار على البقاء والنمو، وفاعلية الحزام الأخضر في الحد من زحف الرمال، وضمان استدامة المساحات الخضراء. وفي ختام تصريحها، أكدت معالي الوزيرة أهمية إشراك السلطات المحلية والمنتخبين والفاعلين المحليين والسكان في حماية المنشآت وصيانة الأشجار والمساحات الخضراء، داعية إلى تضافر الجهود لإنجاح هذا المشروع، باعتبار أن المحافظة على الغطاء النباتي وصون الموارد الطبيعية مسؤولية جماعية تتطلب مشاركة الجميع.
المصدر: الوكالة الموريتانية