شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

آخر "اعتراف" إسرائيليّ بشأن يحيى السنوار.. كلام غير عاديّ يُنشر

آخر "اعتراف" إسرائيليّ بشأن يحيى السنوار.. كلام غير عاديّ يُنشر

نشرت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية مقالاً للكاتب روبيك روزنتال، اعتبر فيه أن يحيى السنوار، رئيس المكتب السياسي السابق لحركة "حماس"، نجح في إحداث تحولات عميقة داخل المجتمع الإسرائيلي منذ هجوم السابع من تشرين الأول 2023، مشيراً إلى أن تداعيات هذه التحولات قد تستمر لأجيال. Advertisement واستند روزنتال إلى استطلاع نشرته القناة 13 الإسرائيلية، أظهر أن 37% من المستطلعين يعتقدون أن إسرائيل انتصرت على "حماس"، فيما لا ترى غالبية المستطلعين أن الحركة حققت انتصاراً، أو لا تملك موقفاً واضحاً من ذلك. ورأى الكاتب أن النقاش بشأن نتائج الحرب لا يتناول بما يكفي التغيرات الداخلية التي طرأت على المجتمع الإسرائيلي، معتبراً أن الانقسامات والتوترات القائمة قبل السابع من تشرين الأول تفاقمت بصورة غير مسبوقة. وبحسب روزنتال، فإن المجتمع الإسرائيلي شهد تصاعداً في مشاعر الكراهية تجاه العرب والعالم الخارجي وأصحاب المواقف السياسية المختلفة، مشيراً إلى أن خطة الإصلاح القضائي التي أثارت انقساماً داخلياً قبل الحرب، ثم هجوم السابع من تشرين الأول، أسهما في تعميق هذه الظاهرة. تحولات داخل المجتمع الإسرائيلي وتناول الكاتب صعود شخصيات وتيارات سياسية ودينية كانت تُعد هامشية في السابق، وأصبحت تحظى بحضور أوسع في المشهد الإسرائيلي، مستشهداً بتصريحات أحد الحاخامات الداعية إلى تدمير المنازل في قطاع غزة، وبعودة موشيه فيغلين إلى الواجهة السياسية، إلى جانب تنامي نفوذ إيتمار بن غفير. وأشار إلى أن الدعوات إلى تهجير الفلسطينيين، التي كانت مرتبطة سابقاً بتيارات محدودة التأثير، باتت تحظى بقبول أوسع في بعض الأوساط السياسية الإسرائيلية. كذلك، انتقد تصاعد أنشطة مجموعات المستوطنين في الضفة الغربية، معتبراً أن ردود فعل المؤسسات الأمنية والسياسية الإسرائيلية تجاهها لا تتجاوز في كثير من الأحيان حدود الإدانة الكلامية. تداعيات أمنية واقتصادية وفي الجانب الأمني، رأى روزنتال أن السنوار استطاع استهداف إحدى نقاط الضعف الأساسية في إسرائيل، والمتمثلة في قضية الرهائن الذين احتُجزوا في قطاع غزة، معتبراً أن هذه القضية أحدثت انقسامات عميقة داخل المجتمع الإسرائيلي. كذلك، اعتبر أن العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة ألحقت ضرراً كبيراً بصورة إسرائيل الدولية، وأسهمت في تصاعد التأييد للقضية الفلسطينية في المجتمعات الغربية، إلى جانب تراجع الدعم لإسرائيل في بعض الأوساط الأميركية. اقتصادياً، أشار الكاتب إلى أن الحرب فرضت أعباء مالية ضخمة على إسرائيل، قد تصل إلى تريليونات الشواكل، محذراً من انعكاساتها على الأجيال المقبلة. وربط هذه التداعيات بما وصفه بتوجه إسرائيل نحو نموذج "إسبرطة الفائقة"، الذي سبق أن تحدث عنه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، معتبراً أن استمرار هذا المسار قد يؤدي إلى تراجع مستوى الخدمات التعليمية والصحية، وتسارع هجرة الكفاءات والعقول إلى الخارج. أيضاً، حذّر الكاتب من احتمال تأثر اتفاقيتي السلام مع مصر والأردن نتيجة التحولات السياسية والاجتماعية التي تشهدها إسرائيل. ماذا عن اتفاقيات أبراهام؟ وفي ختام مقاله، اعتبر روزنتال أن أحد أهداف السنوار كان تقويض مسار التطبيع الإقليمي الذي تمثله "اتفاقيات أبراهام"، مرجحاً أن تداعيات هجوم السابع من تشرين الأول والحرب التي أعقبته ألحقت ضرراً كبيراً بهذا المسار. وخلص الكاتب إلى أن تأثير السنوار على إسرائيل، من وجهة نظره، لا يُقاس بالنتائج العسكرية المباشرة وحدها، بل أيضاً بالتحولات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية التي أحدثتها الحرب، والتي قد تستمر آثارها لسنوات طويلة.

المصدر: لبنان 24