شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

بريطانيا... حزب يميني متطرّف يتعهّد بتعليق نظام اللجوء إذا وصل إلى السلطة

بريطانيا... حزب يميني متطرّف يتعهّد بتعليق نظام اللجوء إذا وصل إلى السلطة

تعهّد السياسي البريطاني اليميني المتشدّد نايجل فاراج أمس الإثنين تعليق نظام اللجوء في البلاد لمدّة 5 سنوات إذا وصل حزب "ريفورم يو كاي" الذي يتزعّمه إلى السلطة.

وشهد حزب "ريفورم يو كاي" صعوداً في استطلاعات الرأي مدفوعاً بموجة من المشاعر المناهضة لـ الهجرة، إلا أن زخم فاراج تراجع خلال الأشهر الأخيرة على خلفية سلسلة من فضائح التبرّعات التي طالت الحزب هذا العام.

وقال فاراج في خطاب ألقاه في كِنت بجنوب إنكلترا "سننهي نظام اللجوء لمدّة تصل إلى 5 سنوات... لأنّنا كبلد نعيش أسوأ فوضى على الإطلاق".

وقال فاراج، أحد أبرز وجوه حملة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي "علينا أن ننهي استغلال نظام اللجوء هذا، وعلينا أن نضع حدّاً لهذه المنظومة".

ولا يُنتظر إجراء الانتخابات العامة المقبلة قبل عام 2029.

ويُعد طلب اللجوء حقاً قانونياً يكفله الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر عن الأمم المتحدة، رغم أن للحكومات الحق في عدم منحه.

وتُعد الهجرة من أكثر القضايا إثارة للجدل على الساحة السياسية في المملكة المتحدة.

آندي بورنم. (أ ف ب)

وبدأ آلاف طالبي اللجوء منذ العام 2020 عبور المانش من فرنسا إلى إنكلترا على متن قوارب صغيرة، بعدما استحدثت الحكومة نظاماً جديداً للهجرة وآلية جديدة لاحتساب الأعداد عقب خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

لكن عمليات العبور الآن عند أدنى مستوياتها منذ سنوات، إذ تراجعت بنحو 40 في المئة على أساس سنوي حتى الأحد، بعد سلسلة من الإجراءات التي اتّخذتها الحكومات المتعاقبة.

وأظهرت أرقام رسمية نُشرت في آب/أغسطس أيضاً أن طلبات اللجوء تراجعت بأكثر من الخُمس على أساس سنوي.

وفي الشهر الماضي، أعلنت وزيرة الداخلية البريطانية شابانا محمود إعادة العمل ببرنامج يتيح للاجئين الاستقرار في المملكة المتحدة، بعد انتقادات طالت سياسات تشدّد شروط الهجرة بالنسبة إلى الوافدين عبر المسارات القانونية.

واعتبر حزب العمال الحاكم أن إعلان حزب "ريفورم يو كاي" سياسته الجديدة بشأن اللجوء يشكّل "دليلاً واضحاً على اليأس والضعف".

وقالت وزيرة حزب العمال بريدجيت فيليبسون "يسعى نايجل فاراج إلى طرح سياسات أكثر تطرّفاً، بينما يحاول التعامل مع تداعيات الفضائح التي تلاحقه".

ويسعى فاراج الذي يطمح للوصول إلى مقر رئاسة الوزراء في داونينغ ستريت، إلى استعادة الزخم الذي مكّن حزبه من تحقيق نتائج لافتة في الانتخابات المحلّية التي جرت في أيار/مايو.

وكان حزب "ريفورم يو كاي" متقدّماً على حزب العمال المنتمي إلى اليسار الوسط في استطلاعات الرأي لأكثر من عام حتى أواخر تموز/يوليو.

غير أنّه تراجع أخيراً في وقت يواجه فاراج تدقيقاً متزايداً بشأن شؤونه المالية، بينما استفاد حزب العمال من تحسّن شعبيته في ظل قيادة رئيس الوزراء الجديد آندي بورنم.

ويخضع حزب "ريفورم يو كاي" حالياً لتحقيق جنائي على خلفية اتّهامات بتلقي تبرّعات غير قانونية، وهي اتّهامات ينفيها الحزب.

المصدر: النهار