صندوق النقد الدولي: الاستثمار في الذكاء الاصطناعي يدعم النمو العالمي
واشنطن في 13 أكتوبر /قنا/ توقع صندوق النقد الدولي، أن الاقتصاد العالمي سيظل قادرا على تحقيق نمو في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي يتجاوز 3 بالمئة هذا العام، إذ يعوض الاستثمار القوي في الذكاء الاصطناعي صدمة الطاقة الناتجة عن الأوضاع في الشرق الأوسط. لكن الصندوق حذر من أن المخاطر السلبية التي تهدد النمو آخذة في الارتفاع، في الوقت الذي تتخلف المزيد من الدول عن الركب وتصبح عرضة لارتفاع أعباء الديون. ورغم بقاء أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل، يتوقع صندوق النقد الدولي أن يبلغ نمو الاقتصاد العالمي 3.1 بالمئة في 2026، بارتفاع طفيف عن توقعاته الصادرة في يوليو والبالغة 3.0 بالمئة. وصدر تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي" بالتزامن مع اجتماع قادة عالميين في مجالي الاقتصاد والمال في بانكوك لحضور الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين.وتعد توقعات 2026 قريبة من أكثر السيناريوهات تفاؤلا الصادرة في أبريل، لكنها أدنى من نمو الاقتصاد العالمي في 2025 البالغ 3.5 بالمئة.أما في عام 2027، فيتوقع الصندوق نموا عالميا قدره 3.4 بالمئة، دون تغيير عن توقعات يوليو، لكنه أعلى بمقدار 0.2 نقطة مئوية من توقعات أبريل.ويعزى هذا التحسن المحدود بدرجة كبيرة إلى استمرار الاستثمار القوي في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، مما دفع الصندوق إلى رفع توقعاته لبعض الاقتصادات المتقدمة التي تبني منصات للذكاء الاصطناعي، ولاسيما الدول الموردة لمكوناته وأجهزته مثل كوريا الجنوبية وماليزيا والمكسيك وتايلاند المستضيفة للاجتماعات هذا الأسبوع. وتزايدت تعديلات النمو بالخفض إذ خفض صندوق النقد الدولي توقعاته منذ إصدار تقديرات أبريل لنحو 47 بالمئةمن الاقتصادات، بما في ذلك عدة دول مستوردة للطاقة تقع خارج سلاسل القيمة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.ومن بين الاقتصادات الكبرى، توقع صندوق النقد الدولي أن يبلغ نمو الاقتصاد الأمريكي 2.3 بالمئة في كل من عامي 2026 و2027 ، دون تغيير لتوقعات هذا العام، وبزيادة قدرها 0.1 نقطة مئوية لتوقعات العام المقبل. ومن المتوقع أن يتلقى الاقتصاد الأمريكي دعما من قوة الاستهلاك الخاص والتخفيضات الضريبي والاستثمارات في الذكاء الاصطناعي. غير أن الأثر الإيجابي للذكاء الاصطناعي سيقابله ارتفاع مكون الواردات المرتبط بهذه التكنولوجيا. كما يفترض الصندوق أن يبلغ متوسط سعر النفط 96 دولارا للبرميل في عام 2026 و87 دولارا في عام 2027.لكن في سيناريو سلبي عرضه التقرير، قد يؤدي تفاقم الأوضاع في الشرق الأوسط إلى ارتفاع سعر النفط إلى 130 دولارا للبرميل حتى الربع الأول من 2027. وفي هذه الحالة، سينخفض النمو العالمي 0.2 نقطة مئوية في عام 2026، و0.5 نقطة مئوية في عام 2027. كما يتوقع أن يرتفع التضخم في 2027 بمقدار 1.1 نقطة مئوية إضافية ليصل إلى 5.2 بالمئة.
المصدر: وكالة الأنباء القطرية