رحيل نجم بريكنغ باد والتر وايت جونيور... وفاة آر جيه ميتي بشكل مفاجئ
خيّم حزن عميق على أروقة هوليوود والأوساط الفنية العالمية إثر الإعلان عن فاجعة وفاة آر جيه ميتي، الممثل الأميركي الشاب والناشط البارز في مجال حقوق ذوي الهمم، عن عمر ناهز الـ 34 عاماً.
وقد أكدت وكالة إدارة المواهب التي تمثله النبأ الحزين، موضحة بأن رحيله وقع في مدينة براونزفيل بولاية تكساس، ونعته بكلمات مؤثرة وصفته فيها بـ "الممثل المحبوب وفاعل الخير والمدافع الشغوف".
وفي تفاصيل الساعات الأخيرة، أكدت شرطة براونزفيل في بيان رسمي أن التحقيقات لا تزال جارية لتحديد السبب الدقيق وكيفية الوفاة، مشددة في الوقت ذاته على عدم وجود أيّ مؤشرات مبدئية تدل على وجود شبهة جنائية وراء هذا الرحيل المفاجئ.
.jpg)
من معاناة الشلل الدماغي إلى قمة دراما الجريمة
لم تكن مسيرة ميتي الفنية عادية، بل كانت تجسيداً حياً لقوة الإرادة. فقد وُلد في ميسيسيبي، وتلقى تشخيصاً قاسياً بالشلل الدماغي في سنّ الثالثة نتيجة تلف دماغي أثناء الولادة. أمضى طفولته معتمداً على دعامات الساقين والعكازات، لكنه واجه قدره بصلابة مذهلة، متغلباً على حاجته لمعدات المشي من خلال الرياضة المكثفة.
تجلّى هذا التحدي في أعظم صوره عندما اقتحم عالم دراما الجريمة والتشويق عبر مسلسل "بريكينغ باد" Breaking Bad. هناك، قدم أداءً عبقرياً لشخصية "والتر وايت جونيور"، الابن الذي يراقب تفكك عائلته بالتزامن مع انزلاق والده إلى مستنقع الجريمة وصناعة الميثامفيتامين. استثمر ميتي إعاقته الحقيقية ليضفي مصداقية نادرة على الدور، مما أسهم في حصد المسلسل لـ 16 جائزة "إيمي"، وتتويجه شخصياً بجائزة نقابة ممثلي الشاشة في عام 2014.
.jpg)
عطاء يتجاوز الشاشة: بطل في الحياة الحقيقية
لم يكتفِ النجم الراحل بما حققه من مجد تلفزيوني، بل استثمر شهرته ليكون صوتاً لمن لا صوت لهم. تبنى قضايا ذوي الهمم، وعمل كمتحدّث رسميّ باسم نقابة ممثلي الشاشة لتعزيز حقوقهم. وإلى جانب تأسيسه لـ "مؤسسة ميتي" لدعم المبادرات المجتمعية، شغل منصب سفير لعدة جهات خيرية منها "الجمعية المتحدة للشلل الدماغي" ومستشفيات "شراينرز للأطفال".
وتحمل قصة ميتي بعداً إنسانياً أعمق، ففي سن الثالثة عشرة فقط، وبعد انفصال والديه بالتبني، تحمل عبء المسؤولية المالية لعائلته ورعاية والدته التي أُصيبت بالشلل.
المصدر: النهار