شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

أمين عام اتحاد المصارف العربية لـ"قنا": التجربة المصرفية القطرية نموذج للاستفادة في تطوير القطاع المصرفي العربي

أمين عام اتحاد المصارف العربية لـ"قنا": التجربة المصرفية القطرية نموذج للاستفادة في تطوير القطاع المصرفي العربي

عمان في 13 أكتوبر /قنا/ أكد الدكتور وسام فتوح، الأمين العام لاتحاد المصارف العربية، أهمية الاستفادة من تجربة المصارف القطرية وما حققته من تطور في العمل المصرفي واتساع في الحضور الاستثماري إقليميًا ودوليًا، مشددًا على ضرورة البناء على التجارب المصرفية الخليجية والعربية الناجحة لتعزيز التعاون المالي، وتوسيع فرص الاستثمار، ورفع قدرة المصارف العربية على مواكبة التحولات الاقتصادية والتكنولوجية العالمية. وأشار فتوح، في تصريح لوكالة الأنباء القطرية /قنا/، إلى أهمية التجربة المصرفية القطرية باعتبارها إحدى التجارب التي يمكن للمصارف العربية الاستفادة منها، لا سيما في ضوء الحضور الواسع للمؤسسات المصرفية القطرية واستثماراتها خارج أسواقها المحلية. وأوضح أن اتساع نطاق النشاط المصرفي والاستثماري يتيح فرصًا مهمة لتبادل الخبرات والاستفادة من التجارب المتراكمة في إدارة الاستثمارات وتطوير الأعمال المصرفية والتعامل مع الأسواق المختلفة. وشدد على أن الاستفادة من التجربة القطرية لا ينبغي أن تقتصر على جوانب محددة، بل تشمل دراسة النهج الذي تتبعه المصارف في توسيع حضورها وتنويع استثماراتها والاستفادة من الفرص المتاحة في الأسواق الإقليمية والدولية، بما يسهم في تطوير القطاع المصرفي العربي وتعزيز قدرته على المنافسة.ولفت فتوح إلى أن المصارف القطرية تتمتع بحضور استثماري واسع في أسواق إقليمية ودولية متعددة، الأمر الذي يجعل تجربتها جديرة بالدراسة من قبل المؤسسات المصرفية العربية التي تسعى إلى توسيع أعمالها والاستفادة من الفرص الاستثمارية خارج أسواقها التقليدية. كما أن الانفتاح على التجارب المختلفة يساعد المصارف على فهم طبيعة الأسواق وتحدياتها، وتطوير نماذج عمل أكثر قدرة على مواكبة المتغيرات. وأكد أن تجارب المصارف العربية ليست متطابقة، وأن نقل الخبرات الناجحة يتطلب دراسة خصوصية كل سوق، وتحديد الممارسات التي يمكن الاستفادة منها وتكييفها وفق الظروف الاقتصادية والتنظيمية لكل دولة، ومن هنا، تكتسب التجربة القطرية أهمية إضافية ضمن مساعي تطوير العمل المصرفي العربي وتوسيع مجالات التعاون بين المؤسسات المالية. وفي سياق حديثه عن القطاع المصرفي الخليجي، أشار فتوح إلى أهمية تكامل الاستفادة من التجربة القطرية مع الاطلاع على خبرات المصارف الخليجية الأخرى، في ظل ما تمتلكه المنطقة من مؤسسات مالية وخبرات مصرفية متنوعة، إلى جانب استثمارات تمتد إلى أسواق إقليمية ودولية.وأوضح أن المصارف الخليجية تمثل رافدًا مهما للعمل المصرفي العربي، بالنظر إلى حضور عدد منها في الأسواق العالمية وتنوع توجهاتها الاستثمارية، مشيرا إلى أن هذا الانتشار يتيح فرصًا لتعزيز الشراكات بين المؤسسات المصرفية وتبادل المعرفة في مجالات إدارة الأعمال والتوسع الخارجي والتمويل وتطوير الخدمات المالية. وشدد فتوح على أن تعزيز التعاون بين المصارف الخليجية من شأنه أن يفتح آفاقا أوسع أمام الاستثمار العربي، ويدعم بناء علاقات أكثر تكاملا بين المؤسسات المالية، بما يتيح الاستفادة من الخبرات المختلفة وتوظيفها في خدمة الاقتصادات العربية.وأشار إلى أن فرص تطوير القطاع المصرفي العربي لا تقتصر على تجربة واحدة، بل تمتد إلى تجارب عربية أخرى حققت مستويات متقدمة من التطور، من بينها المصارف الأردنية والمغربية، إلى جانب القطاع المصرفي المصري الذي يتمتع بقاعدة مصرفية قوية واستثمارات مهمة. وأوضح أن تنوع التجارب المصرفية في المنطقة يوفر فرصا لتبادل الممارسات الناجحة في تطوير الخدمات وتوسيع الأنشطة الاستثمارية وتعزيز كفاءة المؤسسات المالية. وأكد أن العمل المصرفي العربي المشترك يمكن أن يؤدي دورا مهما في جمع هذه الخبرات وتيسير الاستفادة منها، بما يدعم قدرة المصارف على مواكبة المنافسة والتحولات المتسارعة في الأسواق. وأضاف أن اختلاف التجارب بين الدول العربية يمنح القطاع المصرفي فرصة للتعلم المتبادل، بحيث تستفيد المؤسسات من النماذج التي أثبتت فاعليتها، مع مراعاة خصوصية الأسواق المحلية ومتطلباتها، لافتًا إلى أن توسيع التواصل بين المصارف يمكن أن يسهم في بناء شراكات استثمارية جديدة وتعزيز التكامل المالي العربي.وفيما يتعلق بالذكاء الاصطناعي، أكد فتوح أن هذه التكنولوجيا تتيح فرصا واسعة أمام المصارف لتطوير أعمالها ورفع كفاءة عملياتها، خصوصا في تحليل البيانات ورصد الأنشطة المشبوهة والمساعدة على اكتشاف عمليات الاحتيال. وشدد على ضرورة عدم الاعتماد الكامل على مخرجات الأنظمة الذكية في اتخاذ القرارات، موضحا أن جودة النتائج ترتبط بدقة المعلومات والبيانات التي تستند إليها، وأن البيانات غير الصحيحة أو غير المكتملة قد تؤدي إلى قرارات خاطئة تنعكس آثارها على المؤسسات المالية وعملائها.وأكد أهمية استمرار التدخل البشري في مراجعة مخرجات الذكاء الاصطناعي والتحقق من صحتها، بحيث تكون هذه الأنظمة أداة مساندة للخبرات البشرية وليست بديلًا عنها. كما دعا إلى تطوير حلول تقنية تتناسب مع احتياجات المصارف وطبيعة أعمالها، بدلًا من استخدام تطبيقات عامة من دون تقييم كافٍ لمدى ملاءمتها والمخاطر المرتبطة بها. وأشار إلى أن قدرة الذكاء الاصطناعي على اكتشاف أنماط المعاملات غير المعتادة يمكن أن تساعد المصارف على الحد من الاحتيال وتعزيز الرقابة، شريطة إخضاع النتائج للتحقق والمراجعة قبل اعتمادها.وفيما يخص الالتزام بالقوانين والتشريعات، أوضح فتوح أن المصارف تتعامل بحذر مع المخاطر التنظيمية، نظرًا إلى ما قد يترتب على المخالفات من غرامات وعقوبات، حتى عندما تقع الأخطاء من دون قصد.وأكد أن الالتزام بالتشريعات المحلية والدولية، وتطوير أنظمة الرقابة الداخلية، ومراجعة الإجراءات باستمرار، تشكل عناصر أساسية لحماية المؤسسات المالية والحفاظ على سمعتها وثقة عملائها. وأضاف أن اتساع الأنشطة المصرفية عبر الحدود وتطور التقنيات المالية يزيدان الحاجة إلى تعزيز قدرات المصارف في إدارة المخاطر والامتثال، بما يضمن مواكبة التطورات من دون الإخلال بالمتطلبات التنظيمية أو تعريض المؤسسات لعقوبات يمكن تجنبها.وعلى صعيد آخر، تطرق فتوح إلى الفرص المتاحة أمام المصارف العربية للمساهمة في دعم الاقتصاد السوري وتمويل إعادة الإعمار، مشيرا إلى وجود إمكانات واعدة في عدد من القطاعات الاقتصادية. وأوضح أن مجالات التمويل تشمل السياحة والزراعة والصناعة والتكنولوجيا والخدمات المالية وحلول الدفع، وهي قطاعات يمكن أن تسهم في تحريك النشاط الاقتصادي وفتح مجالات جديدة أمام الاستثمار.وأكد أن المصارف العربية تستطيع أن تؤدي دورا مهما في توفير التمويل للمشروعات السورية وتعزيز التعاون مع المؤسسات المصرفية المحلية، بما يدعم جهود إعادة البناء ويساعد على توسيع النشاط الاقتصادي. وشدد في المقابل على أن استثمار هذه الفرص يتطلب إصلاحًا اقتصاديا شاملا، وتهيئة بيئة مناسبة للاستثمار، وتعزيز الثقة في القطاع المالي، لافتًا إلى أن نجاح التعاون المصرفي يرتبط بوجود إرادة واضحة للانفتاح الاقتصادي وتطوير العلاقات مع المحيط العربي.وأشار فتوح إلى أن اختلاف مستويات التطور الاقتصادي بين الدول العربية لا يلغي وجود فرص للتعاون والتقدم، مؤكدًا أهمية توظيف الخبرات المصرفية العربية والاستثمارات المتاحة لدعم الاقتصادات التي تحتاج إلى التمويل وإعادة البناء، وتعزيز التكامل بين المؤسسات المالية في المنطقة.

المصدر: وكالة الأنباء القطرية