شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

الدوري التركي.. وجهة جديدة لنجوم الكرة العالمية

الدوري التركي.. وجهة جديدة لنجوم الكرة العالمية

أنقرة في 13 أكتوبر /قنا/ يشهد الدوري التركي الممتاز، الذي يعد من أبرز الدوريات في أوروبا من حيث التنافسية والجماهيرية، طفرة تاريخية وتغيرا جذريا في مكانته الكروية، متحولا من مجرد محطة عابرة لمحترفي القارتين الأوروبية والأمريكية الجنوبية إلى وجهة رئيسية لأبرز نجوم الصف الأول في العالم. ويأتي انتقال النجم المصري محمد صلاح إلى نادي طرابزون سبور التركي في مقدمة الصفقات الكبرى التي دوى صداها في الأوساط الرياضية العالمية والعربية، ولفتت الأنظار خلال صيف 2026، بعدما أعلن النادي رسميا التعاقد معه لمدة موسمين، عقب رحيله عن ليفربول الإنجليزي في صفقة انتقال حر. وبحسب إعلان النادي، تبلغ قيمة المقابل السنوي المضمون 17 مليون يورو، موزعة بين راتب سنوي ومكافأة توقيع.ويمنح وجود لاعب بحجم محمد صلاح نادي طرابزون سبور فرصة لتعزيز حضوره عربيا ودوليا، كما يسلط الضوء على قدرة الدوري التركي على المنافسة في سوق انتقالات اللاعبين، مستفيدا من الشعبية الجماهيرية الكبيرة التي تحظى بها أنديته. وشهدت هذه التحولات الكبرى حراكا هائلا في الملاعب التركية، حيث تعاقدت أندية الدوري التركي الممتاز مع 202 لاعب لتدعيم صفوفها، في حين بلغ عدد اللاعبين الأجانب القادمين للدوري 119 لاعبا، مما يعكس القوة المالية والتسويقية المتنامية للأندية التركية وقدرتها على جذب الأسماء الكبيرة. ويقول محمد بويوكيكشي رئيس الاتحاد التركي لكرة القدم السابق، في تصريح لوكالة الأنباء القطرية "قنا"، إن استقطاب اللاعبين الأجانب يمثل أحد الملفات المهمة في تطور كرة القدم التركية، في ظل سعي الأندية إلى تعزيز قدرتها التنافسية ورفع مستوى الدوري وزيادة حضوره على الساحة الدولية.وأشار إلى أن الصفقات الأجنبية خلال الأعوام الماضية أسهمت في جذب الاهتمام الإعلامي والجماهيري إلى الدوري التركي، بينما شدد على أن الحضور المتزايد للاعبين من المنطقة العربية يفتح آفاقا جديدة للتواصل بين كرة القدم التركية والجماهير العربية. وحول هذا الموضوع يقول طاهر كوم الكاتب الصحفي الرياضي التركي، في تصريح لوكالة الأنباء القطرية "قنا"، إن اللاعب العربي المتميز يمكن أن يقدم إضافة فنية حقيقية، وفي الوقت نفسه يفتح أمام النادي أبوابا جديدة للوصول إلى جماهير واسعة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وأشار كوم إلى أن هناك مجموعة من العوامل التي تجعل الدوري التركي خيارا جذابا، أولها الحضور الجماهيري الكبير، خصوصا لدى الأندية الجماهيرية مثل غلطة سراي وفنربخشه وبشكتاش وطرابزون سبور، حيث يحظى اللاعب باهتمام إعلامي وجماهيري واسع. وأوضح كوم أنه يمكن أن يكون استقطاب اللاعبين العرب جزءا من استراتيجية تسويقية أوسع، لكنه لا ينبغي أن يكون العامل الوحيد وراء التعاقدات، مشيرا إلى أنه عندما ينضم لاعب عربي يمتلك قاعدة جماهيرية كبيرة إلى ناد تركي، فإن الاهتمام بهذا النادي قد يتضاعف في الدول العربية، سواء عبر متابعة المباريات أو شراء المنتجات الرياضية أو التفاعل مع حساباته على منصات التواصل الاجتماعي. ومع ذلك، فإن نجاح أي تجربة احترافية يظل مرتبطا بعوامل فنية ومالية، من بينها دور اللاعب في خطة المدرب، ومدى استقراره، والضغوط الجماهيرية، والقدرة على المحافظة على المستوى طوال الموسم.ويسيطر على المشهد الكروي التركي ما يُعرف بالأربعة الكبار: غلطة سراي (الأكثر تتويجا بالدوري)، وفنربخشه، وبشكتاش، وطرابزون سبور، هذه الأندية لا تكتفي بالمنافسة محليا، بل تشارك بانتظام في البطولات الأوروبية مثل دوري أبطال أوروبا والدوري الأوروبي.وقد استثمرت تركيا مليارات الدولارات في تشييد الملاعب والصالات الرياضية، مثل استاد أتاتورك الأولمبي في إسطنبول الذي استضاف نهائي دوري أبطال أوروبا، إلى جانب إنشاء مجمعات رياضية متكاملة في عدة مدن. إلى جانب دورها التنافسي تحولت الرياضة إلى قطاع اقتصادي ضخم يفتح آفاقا جديدة للاستثمار، ويسهم في تعزيز مكانة تركيا كوجهة عالمية للأحداث الرياضية، كما تشكل الرياضة جسرا للتواصل بين الشعوب وأداة لتعزيز الوحدة الوطنية، بما تحمله من روح التحدي والإصرار. ولم تعد الرياضة مجرد منافسة داخل الملاعب، بل تحولت إلى وسيلة لتقوية العلاقات الدبلوماسية، حيث تستثمر تركيا في استضافة الأحداث الرياضية الكبرى لجذب الاستثمارات وتعزيز السياحة.

المصدر: وكالة الأنباء القطرية