شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

‏بعد فتح الاعتماد المستندي.. خبير لـ”الوطن”: التوفير في المستوردات قد يصل إلى 25 بالمئة

‏بعد فتح الاعتماد المستندي.. خبير لـ”الوطن”: التوفير في المستوردات قد يصل إلى 25 بالمئة

‌‏يفتح توجه مصرف سوريا المركزي نحو فتح اعتماد مستندي لاستيراد مشتقات نفطية من السعودية الباب أمام تطور مهم في آليات تمويل التجارة الخارجية، مع إمكانية تقليص تكاليف التحويل والاستيراد، وتحسين انتظام التوريدات، بما قد ينعكس على الأسعار في السوق السوري. ‏ورأى المحلل المالي عبد الحميد قتلان، في تصريح لـ«الوطن»، أن أهمية الخطوة تتجاوز طبيعة المادة المستوردة، لتصل إلى إتاحة التعامل المصرفي المباشر بالدولار، وتقليص الاعتماد على الوسطاء ومسارات التحويل المتعددة والتي رفعت تكاليف الاستيراد خلال السنوات الماضية. ‏تكاليف أقل ‏وحسب قتلان، فإن فتح الاعتمادات المستندية بصورة مباشرة يمكن أن يوفر الوقت ويخفض النفقات المرتبطة بتمويل عمليات الاستيراد، مقدراً أن يصل التوفير إلى 15 بالمئة كحد أدنى، وقد يرتفع إلى 25 بالمئة في بعض السلع، مثل السيارات وقطع الغيار والأدوية. ‏وأكد أن هذه النسب تبقى مرتبطة بطبيعة السلعة ومسار الدفع والعمولات وتكاليف التمويل، لكنها تعكس حجم الأثر المحتمل لتقليص حلقات الوساطة في التجارة الخارجية. ‏‏ أكثر انتظاماً ‏ولا يقتصر الأثر المتوقع على خفض التكاليف، إذ يتيح التمويل المصرفي المباشر، وفق قتلان، إمكانية إبرام عقود توريد طويلة الأجل، بما يساعد على انتظام تدفق السلع إلى السوق، ويحدّ من التقلبات المرتبطة بتأخر الشحنات وصعوبات الدفع. ‏وأضاف: يمكن أن يسهم تحسن انتظام التوريد في تخفيف الضغوط السعرية، شرط انعكاس انخفاض تكاليف الاستيراد على الأسعار النهائية، وعدم امتصاصه بالكامل ضمن هوامش الأرباح أو التكاليف الأخرى. ‏النفط في الواجهة ‏ويكتسب الاعتماد أهمية إضافية إذا ساهم في تنظيم استيراد المشتقات النفطية من السعودية، إذ يمكن للعقود الممتدة أن تساعد على ضمان استمرارية الإمدادات وتحسين التخطيط للاحتياجات المحلية، فضلاً عن تعزيز إمكانية ضبط المواصفات والجودة. ‏وأشار قتلان إلى أن انتظام التوريدات النفطية قد ينعكس إيجاباً على السوق، معرباً عن أمله في انخفاض أسعار المشتقات النفطية بعد بدء تنفيذ العقد ووصول الإمدادات السعودية. ‏‏اختبار عملي ‏وكان مصرف سوريا المركزي قد اتجه إلى فتح اعتماد مستندي لاستيراد مشتقات نفطية، في خطوة تبرز أهمية تطوير قنوات تمويل التجارة الخارجية. ويبقى الأثر الفعلي مرهوناً بآلية تنفيذ الاعتماد، وحجم التكاليف التي يجري توفيرها، ومدى انعكاسها على المستوردين والمستهلكين، بما يجعل الخطوة اختباراً عملياً لقدرة القنوات المصرفية المباشرة على خفض تكلفة الاستيراد وتعزيز استقرار السوق.

المصدر: الوطن