بين النيل والطبيعة الساحرة.. هنا نشأت المضيفة عزة رمزي ابنة البحيرة
وصول جثمان مضيفة الطيران "عزة رمزي" إلى منزل أسرتها في البحيرة.. والجنازة كان ينتظر مولوده الأول.. ننشر صور "محمد مسلم" أحد ضحايا حادث السادات تفاصيل اللحظات الأخيرة في حياة "نقاشَي المنوفية" قبل وفاتهما بحادث السادات التموين توزع أسطوانات الغاز في قريتين بكفر الشيخ - صور بين ضفاف النيل ومشاهد الطبيعة الخلابة التي تميز قرية العطف بمركز المحمودية في محافظة البحيرة، نشأت عزة رمزي، التي غادرت مسقط رأسها للعمل في السعودية، قبل أن تعود إلى منزل أسرتها جثمانًا، بعد وفاتها متأثرة بإصابتها في الهجوم الذي استهدف مطار الملك خالد الدولي بالعاصمة الرياض. لم تكن عزة، التي رحلت عن عمر ناهز 28 عامًا، مجرد ابنة غادرت منزل أسرتها بحثًا عن مستقبلها، بل كانت أصغر أبناء والدها، وصاحبة الحضور الدائم في يومياته، باتصالاتها المتكررة للاطمئنان عليه وحرصها على مساعدته، حتى أصبح اسمها حاضرًا باستمرار في أحاديثه. نشأت عزة في قرية العطف، إحدى القرى التاريخية التابعة لمركز المحمودية، عند نقطة التقاء ترعة المحمودية بفرع رشيد لنهر النيل، وسط مشاهد طبيعية تجمع بين المياه والخضرة والهدوء، في بيئة احتضنت سنوات طفولتها الأولى. وتتميز القرية بموقعها المرتبط بالمجاري المائية، كما شهدت تاريخيًا حركة ملاحية وتجارية لنقل البضائع باتجاه الإسكندرية، وهو ما منحها مكانة خاصة بين قرى المنطقة، وجعل النيل جزءًا أساسيًا من ملامحها وحياة أهلها. ربما كان هذا الجمال الطبيعي الذي أحاط بعزة سببًا في تشكل ملامح شخصيتها الإنسانية الرقيقة، وحرصها على الخير والاهتمام بالآخرين، وهي صفات ظهرت في علاقتها بأفراد أسرتها، وفي اهتمامها الدائم بوالدها ومحاولاتها مساعدته رغم إقامتها بعيدًا عنه. وكانت تتصل بوالدها باستمرار للاطمئنان على صحته، وتعرض عليه إرسال الأموال لمساعدته، لكنه كان يطمئنها على أحواله ويرفض أن يشغلها بأعبائه، في صورة تعكس قوة العلاقة بينهما وحرص كل منهما على راحة الآخر. وقبل وفاتها بثلاثة أيام، اتصلت عزة بوالدها للاطمئنان على يده، بعدما تعرض لكسر ووُضعت في الجبس، وسألته عما إذا كان قد فك الجبس، فأخبرها بأنه فعل ذلك. ولم يكن الأب يعلم أن هذه المكالمة ستصبح من آخر ذكرياته مع ابنته الصغرى، التي اعتاد سماع صوتها والاطمئنان إلى اهتمامها به، قبل أن يتلقى نبأ وفاتها في السعودية. وكان والدها قد استعاد بحزن كلمات اعتاد سماعها من المحيطين به بسبب كثرة حديثه عنها، إذ كانوا يقولون له: "هو مفيش على لسانك غير عزة"، وهي كلمات بات يستحضرها بألم بعد رحيلها. وعادت عزة إلى منزل أسرتها في قرية العطف لتكون محطتها الأخيرة، لتخيم حالة من الحزن على أسرتها وأهالي المنطقة، وتبقى ذكراها حاضرة بما تركته من محبة وارتباط بأسرتها ومسقط رأسها. لمعرفة أسعار العملات لحظة بلحظة اضغط هنا
المصدر: مصراوي