طلب المساعدة النفسية يعكس وعياً بتحسين جودة الحياة
يبدو واضحاً أن زيادةً في الوعي بـ الصحة النفسية سجلت في مختلف أنحاء العالم. فبعد أن كانت الصحة الجسدية وحدها أولوية طوال قرون ووضعت الصحة النفسية في مراتب أدنى، أصبحت تعطى أهمية كبرى وثمة تركيز على كل ما يتعلق بها. على رغم ذلك، لا يزال اللجوء إلى العلاج النفسي وصمةً في بعض المجتمعات كأن في ذلك ضعفاً أو عيباً. في حديث الى "النهار"، تشير الاختصاصية في المعالجة النفسية جيزال نادر إلى أن طلب المساعدة النفسية ينبع من الوعي وقد يكون خطوة أساسية في حياة كل فرد في مرحلة من المراحل.

متى تكون هناك حاجة إلى طلب المساعدة النفسية؟
قد تكون هناك حاجة إلى العلاج النفسي عندما تصبح المعاناة مستمرة، أو عندما تؤثر في حياة الفرد وعلاقاته. كما يمكن أن تكون هناك حاجة إليها عند المرور بتجربة تفوق القدرة الحالية على التكيف. أما الهدف من العلاج فليس أن يصبح الإنسان خالياً من المشاعر الصعبة، بل أن يصبح أكثر قدرة على فهم نفسه، وتنظيم مشاعره، ومواجهة الصعوبات، وبناء حياة أكثر توازناً.
وتشدد على أن طلب المساعدة النفسية ليس علامة ضعف، بل يمكن أن يكون خطوة واعية نحو الاعتناء بالصحة النفسية، تماماً كما نعتني بصحتنا الجسدية.
#Facts#
أي دور يلعبه العلاج النفسي للفرد؟
يساعد العلاج النفسي على:
-تفريغ المشاعر السلبية
-تحليل الذات وتحديد نقاط القوة والضعف
- التخطيط للمستقبل وتحسين القدرة على اتخاذ القرارات
- تنظيم الانفعالات مثل إدارة الغضب
-العمل على الذكريات المؤلمة
- تخطي الأعراض المستمرة مثل القلق والحزن أو أعراض الاكتئاب مثلاً.
كيف تتحدد الحاجة إلى المساعدة النفسية المتخصصة؟
هناك ثلاثة أسئلة على الفرد أن يسألها لنفسه من أجل تحديد الحاجة إلى المساعدة النفسية، وفق نادر:
-هل ما أشعر به مستمر؟
-هل يؤثر في حياتي أو علاقاتي؟
-هل حاولت التعامل معه ولم أتمكن من تحسينه؟
إذا كانت الإجابة "نعم" بشكل واضح، فقد يكون من المفيد إجراء تقييم لدى اختصاصي صحة نفسية لمعرفة ما إذا كان العلاج مناسباً وما نوع التدخل الأفضل لتحسين جودة الحياة والتعامل بشكل أفضل مع المشكلة.
ما العلامات التي تدل على الحاجة الى المساعدة النفسية؟
-تأثر النوم أو اضطرابات النوم
-مشكلات على مستوى الشهية
-تراجع ملحوظ في مستويات الطاقة
-فقدان الاهتمام أو المتعة بأشياء كان الشخص يستمتع بها سابقاً
- صعوبة التركيز واتخاذ القرارات أو الشعور بأن التفكير أصبح مرهقاً
-تجنب الأشخاص أو الأماكن أو المواقف بسبب الخوف أو القلق
-تكرار نوبات الغضب أو الانفعال بصورة يصعب التحكم بها
- تأثر العلاقات الاجتماعية بسبب الغيرة، والانسحاب، الخلافات المتكررة أو صعوبة التواصل
-الشعور بالعجز أو انخفاض تقدير الذات بشكل مستمر
- صعوبة التكيف مع حدث مؤلم مثل فقدان شخص، أو الانفصال، الصدمة، أو تغير كبير في الحياة.
المصدر: النهار
