شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

قبل أن تمنح طفلك هاتفاً ذكياً.. دراسة تكشف ارتباطاً مقلقاً باضطرابات الأكل

قبل أن تمنح طفلك هاتفاً ذكياً.. دراسة تكشف ارتباطاً مقلقاً باضطرابات الأكل

كشفت دراسة أميركية حديثة عن ارتباط امتلاك الأطفال هواتف ذكية في سن مبكرة بارتفاع احتمالية الإبلاغ عن أعراض اضطرابات الأكل، بما فيها نوبات الإفراط في تناول الطعام، ما يعزز المخاوف بشأن تأثير الاستخدام المبكر للهواتف ووسائل التواصل الاجتماعي في الصحة النفسية للمراهقين. وشملت الدراسة نحو 9000 مراهق في الولايات المتحدة، وأظهرت أن امتلاك هاتف ذكي في سن 12 عاماً ارتبط بارتفاع احتمالية الإبلاغ عن أعراض اضطرابات الأكل بنسبة 36%، فيما ارتفعت احتمالية الإبلاغ عن نوبات الإفراط في تناول الطعام بنسبة 61% مقارنة بغير مستخدمي الهواتف الذكية في السن نفسها. وبيّنت النتائج أن نحو 70% من الأطفال المشاركين، ممن بلغوا 12 عاماً، كانوا يمتلكون هواتف ذكية. ونُشرت الدراسة في دورية «جاما نتوورك أوبن»، وأشار الباحثون إلى أن النتائج تعزز الأدلة المتزايدة على ارتباط امتلاك الهواتف في سن مبكرة بمخاطر محتملة على الصحة النفسية، خصوصاً في ظل غياب الإشراف المناسب. وقاد الدراسة باحثون من جامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو، بقيادة طبيب الأطفال جيسون ناغاتا، الذين أشاروا إلى أن تأخير حصول الأطفال على الهواتف الذكية قد يستحق النظر فيه، في ضوء الارتباط الملحوظ بينها وبين عادات الأكل غير الصحية. وشدد الباحثون على أن النتائج لا تثبت أن الهواتف الذكية تسبب اضطرابات الأكل بصورة مباشرة، لكنها تثير تساؤلات بشأن تأثير الوصول المبكر وغير الخاضع للرقابة إلى وسائل التواصل الاجتماعي، وما قد يصاحبه من ضغوط مرتبطة بصورة الجسم والمقارنة بالآخرين. وكتب الباحثون أن اضطرابات الأكل حالات خطيرة قد تهدد الحياة، لكنها غالباً ما تكون قابلة للوقاية، وتستجيب للتدخلات المبكرة. كما لفتوا إلى أن الحد الأدنى للعمر الذي تحدده منصات التواصل الاجتماعي، والبالغ 13 عاماً، يمكن التحايل عليه بسهولة، ما يثير تساؤلات بشأن فاعلية الضوابط العمرية الحالية. وتشير أبحاث سابقة إلى أن التعرض المتكرر لمحتوى يروّج لمعايير مثالية لشكل الجسم قد يرتبط بزيادة عدم الرضا عن المظهر واضطرابات الأكل لدى الشباب. كما يمكن لبعض محتويات المؤثرين، بما فيها المنشورات التي تقدم أجساماً معينة بوصفها نموذجاً مثالياً، أن تعزز المقارنة بالآخرين وتطبع عادات غذائية غير صحية. وفي السياق نفسه، وجدت دراسة سابقة أن زيادة الوقت الذي يقضيه المراهقون أمام الشاشات، بما في ذلك استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، ترتبط بارتفاع احتمالية الإبلاغ عن سلوكيات تهدف إلى منع زيادة الوزن وأعراض نوبات الإفراط في تناول الطعام. وتؤكد هذه النتائج أهمية التعامل بحذر مع استخدام الأطفال الهواتف الذكية في سن مبكرة، ومتابعة المحتوى الذي يتعرضون له، مع التأكيد أن الارتباطات التي ترصدها الدراسات لا تعني بالضرورة وجود علاقة سببية مباشرة. تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news

المصدر: الإمارات اليوم