الأمم المتحدة: كولومبيا بدأت مرحلة جديدة والدعم الدولي ضروري
زلزال كولومبيا - زلزال كولومبيا - قال الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لكولومبيا ورئيس بعثة الأمم المتحدة للتحقق في كولومبيا، ميروسلاف ينتشه، إن كولومبيا بدأت مرحلة سياسية جديدة تتسم بتحديات كبيرة، مؤكدا ضرورة استمرار الانخراط الدولي كي يتسنى التغلب على العقبات المتبقية، وتعزيز المكاسب المحققة حتى الوقت الحالي، وبناء مستقبل أكثر سلاما وأمنا لجميع الكولومبيين.وقدم "ينتشه" إحاطة لمجلس الأمن، أمس الاثنين، أوضح خلالها أن الحكومة الجديدة – برئاسة الرئيس أبيلاردو دي لا إسبرييا – تولت مهامها في ظروف بالغة الصعوبة، إذ واجهت زلزالا مدمرا في اليوم الثالث من ولايتها. وأشار إلى أن فريق الأمم المتحدة القُطري قدم الدعم للاستجابة الإنسانية الوطنية، بمساندة من بعثة التحقق.كما ورثت الإدارة الجديدة، وفقا للمسؤول الأممي، تحديات خطيرة في مجالي الأمن والتنمية. وتشمل هذه التحديات تصاعد انعدام الأمن نتيجة توسع الجماعات المسلحة والاقتصادات غير المشروعة في المناطق التي لا تزال متأثرة بالنزاع، إلى جانب استمرار أوجه القصور في التنمية وحضور الدولة في المناطق نفسها. وقال ينتشه: "هذه عوامل رئيسية غذت العنف في كولومبيا على مدى عقود".وأضاف أن الأدوات التي يتيحها اتفاق السلام لعام 2016 – إلى جانب وجود بعثة الأمم المتحدة للتحقق من تنفيذ الاتفاق في المناطق المتضررة من النزاع – توفر فرصة مهمة لدفع هذه الأهداف قدما.وأكد استعداد الأمم المتحدة لمواصلة مرافقة كولومبيا في هذا المسار بدعم من المجلس، وتوفير الموارد اللازمة لضمان استمرار البعثة في أداء مهامها على النحو المنشود، بما في ذلك الحفاظ على وجودها في مختلف المناطق. وأوضح أن بعثة الأمم المتحدة للتحقق من تنفيذ اتفاق السلام رافقت جهود كولومبيا لتعزيز السلام والأمن في ظل حكومات متعاقبة وخلال مراحل مختلفة من عملية السلام، مع الالتزام الكامل باحترام سيادة البلاد ومبدأ الملكية الوطنية للعملية. وعلى الرغم من هذه الجهود، قال ينتشه إن الأوضاع في المناطق المتضررة من النزاع لا تزال معقدة، إذ تتواصل معاناة المجتمعات المحلية من وجود جماعات مسلحة متعددة، والاقتصادات غير المشروعة، والعزلة الجغرافية، وضعف البنية التحتية، ومحدودية الوصول إلى الخدمات العامة.ولا يزال تجنيد الأطفال – ولا سيما في أوساط المجتمعات الإثنية – يثير قلقا بالغا، مثله مثل التهديدات المستمرة وأعمال العنف التي تتعرض لها النساء.وفي إفادة أدلت بها الإدارة الجديدة أمام الكونجرس الكولومبي مؤخرا، قدر أن عدد أفراد الجماعات المسلحة غير القانونية ارتفع من نحو 15 ألفا إلى 28 ألفا منذ عام 2022.وفي الوقت نفسه، لا تزال عملية إعادة إدماج المقاتلين السابقين في المجتمع من أبرز الإنجازات التي تحققت في إطار تنفيذ اتفاق السلام لعام 2016. ويواصل أكثر من 11 ألف مقاتل سابق مساعيهم للانتقال إلى الحياة المدنية.وأكدت الأمم المتحدة أهمية استمرار المشاركة الدولية وتوفير الموارد الكافية لتمكين بعثة التحقق من الحفاظ على وجودها في المناطق المختلفة، ودعم كولومبيا في جهودها الرامية إلى تجاوز العقبات المستمرة أمام تحقيق السلام.
المصدر: المصري اليوم