ابتكارات سعودية توظف الذكاء الاصطناعي والطباعة ثلاثية الأبعاد لخفض تكاليف الرعاية الصحية | صحيفة الاقتصادية
تستهدف ابتكارات سعودية في مجال الإعاقة والتأهيل خفض تكاليف الأجهزة الطبية والتقنيات المساعدة، عبر توظيف الذكاء الاصطناعي والطباعة ثلاثية الأبعاد لتطوير منتجات محلية بديلة عن نظيراتها المستوردة، وفقا لما عرضه باحثون ومبتكرون خلال مؤتمر دولي في الرياض.واستعرضت مشاريع شبابية وبحثية، ضمن المعرض المصاحب للمؤتمر الدولي السابع للإعاقة والتأهيل الذي ينظمه مركز الملك سلمان لأبحاث الإعاقة، حلولا في مجالات الأجهزة المساعدة والتشخيص الطبي والأطراف الصناعية، في وقت يسعى فيه المركز إلى تحويل نتائج الأبحاث الأكاديمية إلى منتجات قابلة للتسويق.وشارك 159 فريقا في هاكاثون الذكاء الاصطناعي للأشخاص ذوي الإعاقة، إلى جانب مشاريع بحثية من حاضنات ومراكز علمية جامعية تستهدف تطوير حلول تقنية تلبي احتياجات المستفيدين وتخفض تكاليف الرعاية.وقالت لـ"الاقتصادية" جَنى المالكي، من فريق مشروع "سند" بجامعة الأميرة نورة، إن الفريق طور جهازا محليا لمساعدة الأشخاص المصابين بالشلل الرباعي، بتكلفة تبلغ نحو 700 ريال، مقارنة بأجهزة مستوردة مماثلة تتراوح أسعارها بين 3 آلاف و15 ألف ريال.وأضافت المالكي أن الجهاز يعتمد على محاكاة تكيفية للتنفس باستخدام عضلات الفم، ويستعين بتقنيات الذكاء الاصطناعي لمعايرة الضغط والمجهود وفقا لاحتياجات المستخدم.وفي مجال الأطراف الصناعية، قال الباحث عبدالله الرشيدان، من مركز الأطراف الصناعية بجامعة الأمير سلطان، إن استخدام الطباعة ثلاثية الأبعاد أسهم في تقليص مدة تصنيع الطرف الصناعي من 20 يوما بالطرق التقليدية إلى يومين.وأضاف أن الأبحاث الميدانية أظهرت ارتفاع نسبة المستفيدين القادرين على المشي بصورة مستقلة إلى 83% مع وصول مدة الاستخدام اليومي للأطراف إلى 10 ساعات.وفي المجال التشخيصي، عرضت غادة السيف، من قسم الهندسة الطبية بجامعة الملك سعود بن عبدالعزيز للعلوم الصحية، تقنية توظف الذكاء الاصطناعي التوليدي لتحليل صور الكروموسومات ورصد التشوهات الجينية، بهدف تسريع إجراءات التشخيص ومساعدة الأطباء والأسر في الحصول على النتائج.من جانبها، أعلنت نورة السرور، ممثلة حاضنة "مشكاة للابتكار الصحي"، فتح باب التسجيل في النسخة السابعة من هاكاثون الابتكار الصحي حتى 15 نوفمبر، لدعم تأسيس شركات جامعية ناشئة وتحويل الأبحاث المعملية إلى حلول تجارية.وفي سياق متصل، قال الأمير سلطان بن سلمان رئيس مجلس أمناء مركز الملك سلمان لأبحاث الإعاقة، إن المركز يتجه إلى توسيع توظيف الذكاء الاصطناعي والأبحاث المتقدمة لتحسين جودة حياة الأشخاص ذوي الإعاقة.وأضاف، خلال المؤتمر الذي عقد في الرياض، أن المركز يعتزم إطلاق شركة تجارية غير ربحية تحت اسم "شركة علم ينفع الناس"، بهدف تسويق الأبحاث والتقنيات المتقدمة وتحويل نتائجها إلى منتجات متاحة في الأسواق بتكاليف أقل.وأشار إلى أن هذا التوجه أسهم في تعزيز فرص استقطاب الشركاء ورجال الأعمال لدعم الأبحاث وتطوير تطبيقاتها التجارية.وقال الأمير سلطان إن المركز يتبنى توجها لتغيير المصطلح المستخدم للإشارة إلى الأشخاص ذوي الإعاقة إلى "ذوي العزم"، في إطار رؤية تركز على الإرادة والقدرة على المشاركة في العمل والحياة العامة.وشهد المؤتمر توقيع خمس اتفاقيات وشراكات إستراتيجية مع الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي "سدايا"، والمعهد الوطني لأبحاث الصحة، والهيئة السعودية للملكية الفكرية، والمركز السعودي لاعتماد المنشآت الصحية "سباهي"، وجمعية الأطفال ذوي الإعاقة.وتهدف الاتفاقيات إلى تعزيز الأبحاث الانتقالية، وتطوير سياسات الملكية الفكرية، وحماية المخرجات الابتكارية ودعم تحويلها إلى تطبيقات عملية.كما ترأس الأمير سلطان جلسة حوارية ناقشت مشروع "الملف الوطني الموحد للأشخاص ذوي الإعاقة"، الذي يستهدف إنشاء منصة تفاعلية لربط الخدمات والبيانات وتوظيف الذكاء الاصطناعي، بمشاركة مسؤولين وقيادات تنفيذية.
المصدر: الاقتصادية