“ألجيريا بيد راوند 2026”.. الجزائر تستهدف استقطاب المستثمرين الدوليين
تشارك الوكالة الوطنية لتثمين موارد المحروقات “ألنفط” في مؤتمر ومعرض أسبوع الطاقة الإفريقي، المقرر تنظيمه من 12 إلى 16 أكتوبر الجاري في كيب تاون بجنوب إفريقيا، للترويج لجولة العروض “ألجيريا بيد راوند 2026” واستقطاب المستثمرين الدوليين، بعدما أبدت نحو 60 شركة اهتمامها بالمشاركة في الجولة التي تشمل سبع رقع استكشافية، على أن تُودع العروض وتُفتح الأظرفة في 25 جانفي 2027، وتُوقّع عقود المحروقات مع سوناطراك في موعد أقصاه 31 مارس من العام نفسه. وتهدف مشاركة “ألنفط” في هذا الحدث إلى عرض الفرص الاستثمارية التي توفرها الجزائر في قطاع المحروقات، لا سيما في مجال التنقيب وتطوير أنشطة المنبع، ضمن برنامج ترويجي دولي يرمي إلى توسيع قاعدة الشركاء واستقطاب مزيد من الاستثمارات الأجنبية. وستخصص التظاهرة جلسة لبحث جولة العروض وإمكانات الجزائر في مجال التنقيب، إلى جانب تطور الإطار الاستثماري لقطاع المنبع، وفق ما أفادت به الوكالة. وتأتي هذه الجلسة قبل الموعد النهائي لإغلاق غرف البيانات الخاصة بالجولة في 30 نوفمبر المقبل، ما يتيح للوكالة فرصة التواصل المباشر مع المستثمرين وتعريفهم بالفرص المتاحة. وكانت “ألنفط” قد أطلقت جولة “ألجيريا بيد راوند 2026” في أفريل الماضي، مسجلة اهتمامًا من شركات طاقة دولية، إذ أبدت نحو 60 شركة رغبتها في المشاركة. وفي يونيو الماضي، فتحت الوكالة غرف البيانات الافتراضية، في أول استخدام لهذه المنصة الرقمية ضمن جولة عروض للمحروقات في الجزائر، ما أتاح للمستثمرين المؤهلين الاطلاع عن بُعد على البيانات التقنية المتعلقة بالرقع المعروضة، تحضيرًا لتقديم عروضهم قبل انتهاء الآجال المحددة. وتشمل الجولة سبع رقع، هي إيليزي وسط 1، والمزايد شمال والبرمة 2 بولاية ورقلة، وبرج عمر إدريس شرق 1، والحجيرة 3 بولاية توقرت، والبنود شرق بولاية البيض، وتوقرت جنوب. وتمتد هذه الرقع عبر مناطق محروقات قائمة، من بينها حوضا إيليزي وبركين. ومن المقرر أن تتواصل العملية مع مرحلة إيداع العروض وفتح الأظرفة في 25 يناير 2027، على أن يتم توقيع عقود المحروقات مع مجمع سوناطراك في موعد أقصاه 31 مارس 2027. وتندرج مشاركة “ألنفط” في أسبوع الطاقة الإفريقي ضمن سلسلة من التحركات الدولية للتعريف بجولة العروض. ففي يومي 29 و30 سبتمبر الماضي، شاركت الوكالة في قمة الطاقات العالمية، حيث قدم رئيسها عبد القادر شرفاوي عرضًا بعنوان “طموح الجزائر للاستثمار في قطاع المنبع”. واستعرض شرفاوي خلال العرض رؤية الجزائر للدورة المقبلة من الاستثمارات في قطاع المنبع، مسلطًا الضوء على الإمكانات الجيولوجية للبلاد وموقعها الاستراتيجي والفرص المتاحة أمام الشركاء الدوليين، إلى جانب تقديم أبرز المعطيات المتعلقة بجولة العروض لسنة 2026. كما شاركت الوكالة في الطبعة الرابعة عشرة من معرض ومؤتمر الطاقة والهيدروجين لإفريقيا وحوض البحر الأبيض المتوسط “ناباك 2026″، الذي احتضنته وهران من 5 إلى 7 أكتوبر الجاري، بمشاركة أكثر من 450 عارضًا و230 متدخلًا، مثلوا شركات النفط والغاز الوطنية والدولية، وموردي التكنولوجيات والحلول، وشركات الهندسة وإنجاز المشاريع. وشكل المعرض فرصة أخرى للوكالة لاستعراض مستجدات الجولة والتعريف بفرصها الاستثمارية أمام الفاعلين في صناعة الطاقة، في إطار تكثيف الجهود الترويجية الرامية إلى استقطاب المستثمرين الدوليين. وفي هذا السياق، أكد الرئيس التنفيذي لغرفة الطاقة الإفريقية المنظمة للحدث، إن جي أيوك، أن الجزائر تمتلك، بحسب تعبيره، “مزيجًا فريدًا من موارد المحروقات المؤكدة، والبنية التحتية القائمة، وإمكانات الاستكشاف”. وأضاف أن فتح الجزائر رقعًا جديدة وسعيها إلى استقطاب مزيد من الاستثمارات الدولية سيجعلان من أسبوع الطاقة الإفريقي 2026 منصة لمناقشة إمكانات البلاد في مجال الاستكشاف، ودور الشراكات الدولية، والفرص الاستثمارية الناشئة في قطاع المنبع. ومن المنتظر أن يستقطب أسبوع الطاقة الإفريقي أكثر من 10 آلاف مشارك، من بينهم أكثر من 300 وزير و400 متدخل، إلى جانب نحو 1500 مؤسسة دولية، تشمل شركات الطاقة والمستثمرين والمؤسسات المالية. ويهدف الحدث إلى تعزيز تنفيذ المشاريع وتطوير الشراكات في مجالات المحروقات والغاز الطبيعي المسال والكهرباء والطاقات المتجددة، لا سيما من خلال إبرام اتفاقيات تجارية واتفاقيات تمويل جديدة.
المصدر: الشروق