شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

أمير قطر: أمن دول مجلس التعاون وحماية سيادتها واستقرارها أمر لا يمكن التجاوز عنه ولا التهاون فيه

أمير قطر: أمن دول مجلس التعاون وحماية سيادتها واستقرارها أمر لا يمكن التجاوز عنه ولا التهاون فيه

- أمن المنطقة والعالم مترابط وزعزعة الاستقرار لايمكن عزله عن بقية العالم - حقنا في الدفاع عن سيادتنا لا يتعارض مع حرصنا على منع اتساع دائرة الحرب - من الطبيعي أن تنعكس الأزمة سلبا على المالية العامة.. والهدف هو أن يكون التعافي منطلقا لتسريع التنويع الاقتصادي وتعزيز القدرات الوطنية - حزمة من المشاريع والفرص الاستثمارية بنحو 221 مليار ريال على مدى 5 سنوات قال أمير قطر سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني اليوم، أن أمن المنطقة والعالم مترابط وزعزعة الاستقرار في أي مكان لا يمكن عزله عن بقية العالم، مؤكدا أن «أمن دول المجلس وحماية سيادتها واستقرارها أمر لا يمكن التجاوز عنه ولا التهاون فيه ويفرض علينا مضاعفة الجهود لتأمين الملاحة في الخليج ومضيق هرمز وحماية منشآت الطاقة والمياه والبنية التحتية المدنية».وأوضح أمير قطر في كلمة خلال افتتاح دور الانعقاد العادي الثاني من الفصل التشريعي الثاني لدور الانعقاد السنوي الـ55 لمجلس الشورى، أن قطر والمنطقة واجهت أحداثا استثنائية أثبتت مجددا متانة مؤسسات الدولة وتماسك المجتمع والقدرة على التعامل مع الأزمات بكفاءة ومسؤولية. منذ 12 ساعة منذ يوم وذكر أمير قطر أن بلاده تحملت في هذه الأزمة ثلاث مسؤوليات في آن واحد هي حماية سيادتها والوفاء بدورها في أمن الطاقة والاقتصاد العالمي وابقاء أبواب الدبلوماسية مفتوحة، مبينا أن استراتيجية قطر لحمل هذه المسؤوليات تألفت من أربعة عناصر أساسية.وأوضح أن العناصر الأساسية هي الدفاع عن الوطن بحزم دون الانجرار إلى الحرب، والحفاظ على الخدمات وسلاسل التزويد ودورة الحياة الاقتصادية، والاسهام في الجهود لوقف إطلاق النار وفتح الممرات المائية، والبحث عن فرص العودة الى إلمفاوضات للتوصل إلى حلول سلمية للصراع.ولفت إلى توفير قطر نحو خمس تجارة الغاز الطبيعي المسال في العالم وما يمسها ينعكس سريعا على الأسواق والمستهلكين في كل مكان، مبينا أن إغلاق مضيق هرمز وما لحق ببعض منشآت الطاقة في مدينة (راس لفان) الصناعية من أضرار مباشرة أدى إلى تعطل جزء مهم من صادرات الدولة.وأكد الشيخ تميم بن حمد الحرص على مواصلة القطاعات غير الهيدروكربونية نموها لتبلغ مساهمتها نحو 80 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي، مضيفا أن الدولة وضعت حماية الإنسان وتأمين احتياجاته وتعزيز النشاط الاقتصادي في صدارة أولوياتها.وأشار إلى مواجهة الاقتصاد الوطني هذه الأزمة من قاعدة قوية فقد حقق عام 2025 نموا حقيقيا بلفغ 2.9 في المئة مع استقرار معدل التضخم عن نصف بالمئة في المتوسط السنوي وتحقيق فائض في الحساب الجاري.وقال أمير قطر إنه من الطبيعي أن تنعكس الأزمة سلبا على المالية العامة فانخفض إجمالي الإيرادات خلال النصف الأول من العام بنسبة 42 في المئة فيما انخفضت المصروفات العامة بنسبة 14 في المئة وذلك دون المساس بالخدمات الأساسية أو الأولويات التنموية.وشدد على أن الهدف هو أن يكون التعافي منطلقا لتسريع التنويع الاقتصادي وتعزيز القدرات الوطنية، مشيرا إلى وجود حزمة من المشاريع والفرص الاستثمارية تقدر قيمتها بنحو 221 مليار ريال (حوالي 60 مليار دولار) على مدى السنوات الخمس المقبلة.وفي قطاع الطاقة أكد الشيخ تميم بن حمد مضي أعمال توسعة حقل (الشمال) للغاز وفق الخطط المقررة لزيادة الطاقة الإنتاجية للدولة من الغاز الطبيعي المسال، كما أحرز مشروع (غولدن باس) في الولايات المتحدة تقدما ملحوظا، فيما تتوسع استثمارات (قطر للطاقة) وشراكاتها الدولية بالتوازي مع تطوير الصناعات البتروكيماوية ومشروعات الطاقة الشمسية وتعزيز الأمن المائي.ولفت إلى تصدر قطر إقليميا في مؤشر صمود النظم الغذائية لعام 2026، مشيرا إلى تعرض قطر لاعتداء على أراضيها من الجانب الإيران في انتهاك صارخ لسيادتها ولأحكام القانون الدولي ومبادئ حسن الجوار.وأشاد أمير قطر بالقوات المسلحة والأجهزة الأمنية في أداء واجبهما في الدفاع عن الوطن، مستذكرا الشهداء الذين بذلوا حياتهم دفاعا عن قطر.وذكر أمير قطر أن «التمسك بالحوار والحلول السلمية لا يعني التهاون في الدفاع عن بلدنا، كما أن حقنا في الدفاع عن سيادتنا لا يتعارض مع حرصنا على منع اتساع دائرة الحرب»، مبينا أن قطر فضلت دائما حل قضايا الخلاف بالحوار والتفاوض والسبل الدبلوماسية".وعن القضية الفلسطينية أكد أنها «تبقى في صدارة أولوياتنا»، مبينا أن ما جرى في قطاع غزة يعد بلا جدال إبادة جماعية ولا يجوز أن يفلت مرتكبوها من المحاسبة.وحذر الشيخ تميم من المخاطر الناجمة عن ممارسات الإحتلال الإسرائيلي العدوانية المستمرة ضد الشعب الفلسطيني آخرها اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين في الضفة الغربية بحماية من قوات الإحتلال إلى جانب الاقتحامات المتكررة للمسجد الأقصى وانتهاكات أحكام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي الإنساني.وجدد الموقف القطري الثابت تجاه إيجاد حلول لأزمات المنطقة في السودان وليبيا واليمن والصومال من خلال توافقات سياسية مطلوبة تكون شاملة ومنصفة وتحفظ وحدة وسلامة الأراضي وتحقيق مصالح الشعوب في الأمن والاستقرار.

المصدر: الرأي