استقرار العقود الآجلة لـ«ستاندرد آند بورز»... وضغوط الرقائق تخيّم على «ناسداك»
اتسم أداء العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بالاستقرار إلى حد كبير، الثلاثاء، مع ترقب المستثمرين نتائج أعمال كبرى البنوك الأميركية، في وقت ألقت فيه الضغوط على أسهم شركات الرقائق بظلالها على العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك». وأسهمت التوقعات بموسم قوي لإعلانات الأرباح في دعم سوق الأسهم الأميركية عموماً خلال الفترة الأخيرة، رغم تصاعد المخاوف الجيوسياسية وارتفاع عوائد السندات الحكومية، وازدياد القلق بشأن التضخم، وفق «رويترز». ومن المقرر أن تعلن بنوك «جيه بي مورغان تشيس» و«ويلز فارغو» و«غولدمان ساكس» و«سيتي غروب» نتائجها للربع الثالث قبل بدء التداولات الرسمية. وارتفعت أسهم هذه البنوك بين 0.4 و1.4 في المائة في تداولات ما قبل افتتاح السوق. وحسب بيانات جمعتها مجموعة بورصات لندن «إل إس إي جي»، يُتوقع أن تنمو أرباح شركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 30.6 في المائة خلال الربع الممتد من يوليو (تموز) إلى سبتمبر (أيلول)، مع ترجيحات بتحقيق أكبر المكاسب في قطاعي التكنولوجيا والطاقة. وبحلول الساعة 5:50 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» الصناعي بمقدار 319 نقطة، أو 0.61 في المائة، وصعدت عقود «ستاندرد آند بورز 500» بنقطتين، أو 0.03 في المائة. في المقابل، تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بمقدار 157.25 نقطة، أو 0.51 في المائة. واصلت أسهم شركات الرقائق الأميركية تعرضها للضغوط، عقب موجة بيع شهدتها جلسة الاثنين. وانخفض سهم «إنفيديا» بنسبة 0.5 في المائة، فيما تراجع سهما «إيه إم دي» و«مارفيل تكنولوجي» بنسبة 1.2 و2.4 في المائة على التوالي. كما هبط سهم «ميكرون تكنولوجي» المتخصصة في رقائق الذاكرة بنسبة 2.8 في المائة، وتراجعت أسهم شركات تخزين البيانات «ويسترن ديجيتال» و«سيغيت» و«سانديسك» بنسب تراوحت بين 3.5 و4.5 في المائة. وقال نيك بوكرين، محلل الأصول المتعددة ومؤسس منصة «كوين بيورو»، إن أكبر المخاوف تتمحور حول المنافسة المحتملة من شركة «سي إكس إم تي» الصينية، في ضوء تقارير إعلامية عن التقدم الذي أحرزته الشركة في صناعة رقائق الذاكرة. وأضاف أن الشركة الصينية تمثل منافساً مباشراً لـ«سامسونغ» و«إس كيه هاينكس»، اللتين استفادتا في تحقيق أرباحهما الضخمة من قيود المعروض بقدر استفادتهما من الطلب القوي. وأشار إلى أن هذه المخاوف تفسر التقلبات الحادة في سوق الأسهم الكورية الجنوبية، مؤكداً أن شركات الرقائق الأميركية ليست بمنأى عنها. وفي سياق متصل، قال هوك تان، الرئيس التنفيذي لشركة «برودكوم»، الاثنين، إن رأس المال سيكون أكبر قيد يواجه الشركة مع استمرار تطور الذكاء الاصطناعي. في أسواق الطاقة، تراجعت أسعار النفط مع تقييم المتعاملين مخاطر الإمدادات، إلى جانب احتمال زيادة الإمدادات الروسية من الديزل. وكان ارتفاع أسعار النفط الخام بفعل الصراع بين الولايات المتحدة وإيران قد أثار مخاوف من تصاعد التضخم المرتبط بالطاقة على مستوى العالم، ما يدفع البنوك المركزية إلى تبني سياسات نقدية أكثر تشدداً لمكافحة الضغوط التضخمية. ويتطلع المستثمرون إلى بيانات أسعار المستهلكين والمنتجين في الولايات المتحدة لشهر سبتمبر ، إلى جانب أرقام مبيعات التجزئة المرتقبة في وقت لاحق من الأسبوع، بحثاً عن مؤشرات إضافية بشأن مسار التضخم وتوجهات السياسة النقدية مستقبلاً. وتشير توقعات المتعاملين، وفق أداة «فيدووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي»، إلى أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيُبقي أسعار الفائدة دون تغيير خلال الشهر الحالي، مع استمرار احتمال رفعها في ديسمبر (كانون الأول). من جانبه، قال كريستوفر والر، عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، إن الارتفاع الأخير في عوائد السندات الأميركية يعود إلى قوة النمو الاقتصادي والاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي، وليس إلى ارتفاع توقعات التضخم، التي لا تزال «راسخة عند مستويات مستقرة».
المصدر: الشرق الأوسط