آفاق التعاون الإعلامي والثقافي.. وزير الإعلام يستقبل السفير الجزائري في جولة ميدانية بمقديشو
مقديشو 02 جمادى الأولى 1448 هـ الموافق 13 أكتوبر 2026 م (صونا)- في خطوة تعزز أواصر الأخوة والتعاون الثنائي بين جمهورية الصومال الفيدرالية وجمهورية الجزائر الديمقراطية الشعبية، استقبل وزير الإعلام والثقافة والسياحة، سفير الجزائر لدى الصومال السيد محمد عليم، في مقر الوزارة بالعاصمة مقديشو. وشهد اللقاء جولة ميدانية موسعة شملت أبرز الصروح الإعلامية والثقافية والتاريخية في البلاد، تلتها كلمات رسمية عكست تطابق الرؤى وتعميق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين الشقيقين. استهلت الزيارة بجولة استطلاعية رفيعة المستوى قادت السفير الجزائري ووزير الإعلام عبر محطات سيادية وتاريخية بارزة؛ حيث شملت الجولة المسرح الوطني الصومالي، الذي يمثل الذاكرة الفنية والرمز التاريخي العريق للحركة الثقافية في المجتمع الصومالي، إضافة إلى أرشيف راديو مقديشو والتلفزيون الوطني الحاضنين للتاريخ السمعي البصري للبلاد. كما زار الجانبان استوديو إذاعة مقديشو "صوت الجمهورية"، والمباني الإدارية، ووكالة الأنباء الوطنية الصومالية (صونا) التي تُعد الجسر الإخباري الأبرز للتواصل بين الصومال ومحيطه العربي والإقليمي. رؤية وزارة الإعلام: شراكة تنطلق من الجذور النضالية وفي كلمته الرسمية خلال الزيارة، عبّر وزير الإعلام والثقافة والسياحة عن بالغ التقدير لسفير الجزائر على قبول الدعوة والحرص الميداني على زيارة قطاعات الوزارة، قائلًا:«خالص الشكر والتقدير لسفير جمهورية الجزائر لدى جمهورية الصومال الفيدرالية على قبول دعوتنا لزيارة وزارة الإعلام والثقافة والسياحة؛ حيث قمنا بجولة في بعض القطاعات التابعة للوزارة، ومن بينها المسرح الوطني الذي يمثّل مركزًا مهمًا ومقرًا تاريخيًا للمجتمع الصومالي، كما قمنا بجولة في أرشيف راديو مقديشو والتلفزيون الوطني، ونحن الآن نتواجد في استوديو إذاعة مقديشو "صوت الجمهورية"، وسنقوم أيضًا بزيارة المباني الإدارية ووكالة الأنباء الوطنية الصومالية (صونا) التي تُعتبر جسر التواصل بين المجتمع الصومالي ومحيطه العربي. لذا نتمنى أن تثمر مجالات التعاون بين البلدين، خاصة في مجالات الإعلام والثقافة والسياحة. ونقدّر لسعادة السفير السيد محمد عليم حرصه على زيارة قطاعات الوزارة رغم قصر مدة توليه منصبه الدبلوماسي سفيرًا لدى الصومال، كما نتمنى أن يتطور تعاوننا في مجالات الإعلام والثقافة والسياحة إلى آفاق أبعد بإذن الله، وأن نشهد حضورًا للثقافة الجزائرية في وسائل الإعلام الصومالية، وللثقافة الصومالية في وسائل الإعلام الجزائرية؛ تعزيزًا للتعارف المتبادل بين الشعبين. فالشعب الجزائري معروف بثورته ضد الاستعمار، وكذلك الشعب الصومالي بتاريخ نضاله ضد الاستعمار، وهناك قواسم وعوامل مشتركة كثيرة تجمع بين البلدين، لا سيما في مجالي الثقافة وتاريخ النضال الوطني؛ ولذا نتمنى لهذه القواسم المشتركة أن تصبّ دائمًا في مصلحة البلدين والشعبين الشقيقين.» تصريحات السفير الجزائري: إشادة بالكوادر الإعلامية وتأكيد على تعزيز التعاون من جانبه، أبدى سفير الجزائر لدى الصومال السيد محمد عليم سعادته البالغة بهذه الزيارة، مشيدًا باحترافية العاملين في القطاع الإعلامي الصومالي وكفاءتهم العالية، ومؤكدًا التزامه بنقل المقترحات وتطوير آفاق التعاون المشترك؛ حيث صرح قائلًا: «صباح الخير، أنا محمد عليم، سفير الجزائر لدى جمهورية الصومال الفيدرالية. أودّ في البداية أن أتقدم بجزيل الشكر إلى معالي وزير الإعلام والثقافة والسياحة الصومالي على هذه الدعوة الكريمة التي مكنتني من زيارة أولًا المسرح الوطني الصومالي، هذا الجزء المهم من الثقافة الصومالية، وأيضًا القيام بجولات إلى مختلف الأقسام التابعة لوسائل الإعلام الصومالية، وعلى رأسها التلفزيون الوطني الصومالي، وأيضًا الإذاعة الوطنية الصومالية. أعتقد أن زيارتي هذه زيارة مهمة سمحت لي بالإطلاع على ما يقوم به هؤلاء العاملون في قطاع الإعلام من أجل صناعة صورة الصومال وصناعة الثقافة الصومالية وترقيتها، وقد أُعجبتُ بذلك ورأيتُ أنهم يشتغلون بجد ونشاط، وهم يفعلون ذلك لمصلحة وطنهم بشكل كبير وعلى قدر عالٍ من المصداقية والكفاءة. في الوقت نفسه، هذه الزيارة سمحت لي بالإطلاع مع معالي الوزير على فرص تعزيز التعاون بين البلدين في مجال الإعلام والثقافة والسياحة، وقد تبادلنا أفكارًا مختلفة حول هذه الأشياء، وإن شاء الله سوف أنقل مقترحات الوزير وكل ما رأيته إلى سلطات بلدي بالشكل الذي يسمح لنا على الأقل أن تظهر لنا الصورة الجميلة الحقيقية للجزائر في وسائل الإعلام الصومالية، ونفعل نحن أيضًا بدورنا في الجزائر من خلال نقل صورة جميلة واقعية عن الصومال في وسط الرأي العام الجزائري ووسائل الإعلام الجزائرية. أنا أسعدُ بهذه الزيارة، شكرًا معالي الوزير، وإن شاء الله تكون لنا فرصة أخرى للتطرق إلى كل ما يهم بلدينا في الوقت القريب.» وتأتي هذه الزيارة لتؤكد متانة العلاقات التاريخية بين مقديشو والجزائر، ممهدة الطريق أمام مرحلة جديدة من التبادل الإعلامي والثقافي الذي يخدم المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الشقيقين.
المصدر: سونا