شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

رغم تضييق الخناق المالي.. إعلان لحزب الله يثير التساؤلات

رغم تضييق الخناق المالي.. إعلان لحزب الله يثير التساؤلات

وقال رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله، الشيخ علي دعموش، خلال مؤتمر صحفي في الضاحية الجنوبية لبيروت، إن البرنامج يشمل تقديم بدلات للإيجار والأثاث للمتضررين الذين لا يملكون مساكن بديلة. وأوضح أن قيمة المساعدات تبلغ 14 ألف دولار للوحدات السكنية في بيروت وضاحيتها الجنوبية، و12 ألف دولار للوحدات السكنية في المناطق الأخرى. وأضاف أن المساعدات ستصرف على مدى عام، بواقع 4 دفعات، تفصل بين كل منها 3 أشهر. ويشمل البرنامج أصحاب المنازل المدمرة بالكامل أو المتضررة بصورة تجعلها غير صالحة للسكن، إضافة إلى النازحين من المناطق التي لا تزال القوات الإسرائيلية تسيطر عليها في جنوب لبنان، شريطة عدم امتلاكهم مساكن بديلة، ولم يكشف دعموش عن مصادر تمويل البرنامج أو عدد المستفيدين منه. يأتي الإعلان في ظل العقوبات الاقتصادية الأميركية المفروضة على إيران، الداعم الرئيسي لحزب الله، بالتزامن مع تشديد السلطات اللبنانية الرقابة على قنوات تمويل الحزب وإمداده بالسلاح. وتواصل الحكومة اللبنانية مساعيها لحصر السلاح بيد المؤسسات الشرعية، في إطار الترتيبات الأمنية والسياسية التي أعقبت الحرب الأخيرة مع إسرائيل. ويعد البرنامج أول مبادرة مساعدات مالية يعلنها حزب الله منذ اندلاع الحرب الثانية مع إسرائيل في 2 مارس الماضي، والتي دخلها الحزب دعما لإيران خلال المواجهة الأميركية الإسرائيلية معها. وكان الحزب قد أعلن، عقب الحرب السابقة التي انتهت باتفاق لوقف إطلاق النار في نوفمبر 2024، تقديم مساعدات للنازحين بقيمة 77 مليون دولار. وقال أمينه العام نعيم قاسم، في ديسمبر 2024، إن معظم تلك المساعدات قدمتها إيران، مشيدا بما وصفه بالدعم السخي من طهران. خلفت الحربان دمارا واسعا في لبنان، خصوصا في الجنوب والضاحية الجنوبية لبيروت. وتشير تقديرات السلطات اللبنانية إلى تدمير أو تضرر أكثر من 290 ألف وحدة سكنية، في حصيلة لا تزال غير نهائية. وكان رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام قد أعلن، منتصف سبتمبر الماضي، أن الكلفة الإجمالية للحربين الأخيرتين قد تتجاوز 27 مليار دولار، استنادا إلى تقديرات البنك الدولي. وأكد سلام أن حجم الاحتياجات يفوق الإمكانات المالية للدولة اللبنانية، مشددا على ضرورة توفير تمويل كبير لجهود إعادة الإعمار وإيواء المتضررين. وتراجعت وتيرة أعمال العنف في جنوب لبنان منذ يونيو الماضي، عقب إبرام مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، ثم توقيع اتفاق إطار بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية، يتضمن نزع سلاح حزب الله وانسحابا تدريجيا للقوات الإسرائيلية من المناطق التي سيطرت عليها خلال الحرب الأخيرة. ورغم ذلك، لا يزال مئات الآلاف من اللبنانيين نازحين من مناطق الجنوب، حيث تتمركز القوات الإسرائيلية في شريط يصل عمقه إلى نحو 10 كيلومترات من الحدود. وتواصل هذه القوات، وفق التقارير الواردة من المنطقة، تنفيذ عمليات تفجير وتجريف، وسط قيود تحول دون عودة السكان إلى منازلهم.ويأتي إعلان المساعدات في وقت تتزايد فيه احتياجات النازحين، بينما تواجه الدولة اللبنانية تحديات مالية وأمنية تعرقل جهود إعادة الإعمار وتأمين العودة.

المصدر: سكاي نيوز عربية