شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

خلال ملتقى محمد بن راشد للقادة.. مجلس "قيادة مدن المستقبل" يبحث جاهزية المدن لمواكبة التحولات المستقبلية

خلال ملتقى محمد بن راشد للقادة.. مجلس "قيادة مدن المستقبل" يبحث جاهزية المدن لمواكبة التحولات المستقبلية

بحث مجلس "قيادة مدن المستقبل"، ضمن فعاليات ملتقى محمد بن راشد للقادة، كيفية تحقيق التوازن بين النمو السريع للمدن وقدرتها الاستيعابية، مع الحفاظ على جودة الحياة وكفاءة الخدمات والبنية التحتية، كما استعرض تجربة دبي في بناء مدينة مرنة ومتكاملة وقادرة على استيعاب الطموحات السكانية والاقتصادية المتنامية، مع الحفاظ على جاذبيتها للعيش والعمل والزيارة. وتناول المجلس أهمية تطوير نماذج حضرية تستند إلى الاستباقية والجاهزية والمرونة، بما يمكّن المدن من مواكبة التحولات المستقبلية، ورفع قدرتها على التعامل مع النمو المتسارع، وتعزيز كفاءة البنية التحتية والخدمات، مع الحفاظ على جودة الحياة والاستدامة والقيمة المضافة التي تقدمها المدينة لسكانها وزوارها وأعمالها. حضر المجلس مدير عام بلدية دبي المهندس مروان أحمد بن غليطة، إلى جانب عدد من القيادات وصناع القرار والخبراء العالميين، الذين ناقشوا كيفية بناء مدن المستقبل، والانتقال من التخطيط التقليدي إلى منظومة متكاملة تقوم على استشراف الاحتياجات قبل ظهورها، وتعزيز الجاهزية والمرونة، والاستثمار في البنية التحتية والقدرات، بما يواكب النمو ويضمن استدامة الخدمات وجودتها على المدى الطويل. وقال مروان أحمد بن غليطة: نهج دبي في الريادة يقوم على الرؤية بعيدة المدى ويرتكز إلى الاستباقية لصياغة نموذج يتطلع العالم للوصول إليه؛ فالمركز الأول في فكر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، يُعد مسؤولية تدفعنا باستمرار إلى التفكير فيما بعد الإنجاز، والحاضر، وفي شكل دبي التي نريدها للأجيال القادمة؛ مدينة تقود المستقبل، تستشرف قبل أن تخطط، وتستعد قبل أن تحتاج، وتبني قدراتها قبل أن تختبرها التحديات. وأضاف: مفهوم الجاهزية لنا هو كيف نبني مدينة تمتلك المرونة والقدرة والاستباقية، فاليوم دبي مدينة تنمو بسرعة استثنائية، والتحدي الحقيقي أمامنا ليس النمو بحد ذاته؛ إنما كيف نسبق هذا النمو لمدينة تنافس نفسها، وكيف نحافظ على ما حققته دبي من جودة، وريادة في بنيتها التحتية، وكفاءة خدماتها، واستدامة مواردها وجودة الحياة التي محورها الإنسان. وأشار ، إلى نهج عمل بلدية دبي الذي يقوم على ممارسات رائدة وشاملة لتخطيط، وتصميم، وإدارة عمليات المدينة بقدرة استيعابية مرنة وجودة شاملة، واستدامة تحافظ على القيمة المُضافة التي تقدمها للإنسان والمدينة في المستقبل، عبر تحويل الأفكار إلى رؤى واضحة ثم مشاريع مدعومة بشراكات وحلول تنفيذ مبتكرة، تترجم بها الأفكار إلى واقع ملموس يعيشه الناس ويؤثر في حياتهم. وضمن أعمال المجلس، ناقشت جلسة بعنوان "حوار قيادة مدن المستقبل: كيف ينجز القادة المشاريع المستحيلة؟" الدور القيادي في تحويل الأفكار الكبرى والطموحات النوعية إلى مشاريع قابلة للتنفيذ، من خلال صياغة تكليف واضح للمشروع، وبناء التحالفات الفاعلة، وإدارة القيود، وحماية القيمة العامة للمشروعات الكبرى. وتحدث في الجلسة الشريك في شركة "BIG" للاستشارات المعمارية والتصميم الخبير العالمي جواو ألبوكيرك، حيث استعرض كيفية تعامل القادة مع المشاريع الطموحة والمعقدة، بما يضمن تحقيق أثر حقيقي ومستدام، بعيداً عن الاستعراض أو التعقيد غير المنتج، والتأكيد على أن الأفكار الجريئة لا تكتمل قيمتها إلا عندما تقترن بقيادة قادرة على تبسيطها وشرحها واختبار جدواها وربطها باحتياجات الناس والمدينة. وعرض جواو ألبوكيرك خلال الجلسة تجربة دبي وكيف تمكنت من تحويل الطموحات الكبيرة إلى واقع ملموس، من خلال نموذج قيادي يجمع بين الرؤية والسرعة في التنفيذ وجودة التجربة، ويعمل على تحويل التحديات إلى فرص للابتكار والتصميم والتطوير. وأكد أهمية صياغة مخططات واضحة للمشاريع الكبرى والمعقدة، بما يحدد أهدافها وقيمتها منذ البداية، مشيراً إلى أن قيمة المشاريع الكبرى لا ترتبط بحجمها أو مدى لفتها للانتباه فقط، وإنما بقدرتها على الاستجابة لاحتياجات المدينة وتحقيق قيمة ملموسة ومستدامة. كما تناول كيفية تحويل القيود المرتبطة بالموقع أو الموارد أو المناخ إلى فرص تصميمية، والاستفادة منها في ابتكار حلول أكثر ملاءمة للبيئة والمدينة واحتياجات السكان، إضافة إلى أهمية بناء تحالفات فعالة تجمع صناع القرار والمصممين والمنفذين والمستفيدين حول رؤية مشتركة للمشروع. وأكد أهمية اعتماد منهج عملي لاختبار القيمة العامة لأي مشروع قبل إطلاقه، بما يساعد على قياس مدى ارتباطه باحتياجات المجتمع، وقدرته على تحقيق أثر ملموس، واستدامة القيمة التي يقدمها للمدينة وسكانها. وفي جلسة بعنوان "ما الذي يجعل المدينة قابلة للحياة؟"، تناول جواو ألبوكيرك كيفية إعادة النظر في معايير تقييم مدن المستقبل، موضحاً أن نجاح المدينة يعتمد على عناصر قد تبدو بسيطة في الحياة اليومية، لكنها تشكل في مجموعها جودة التجربة الحضرية، بما في ذلك الظل، والحركة، والراحة، والقرب، والجمال، وسهولة الاستخدام، واللقاء، والإحساس بالحياة في المكان. ودعا إلى إعادة تعريف نجاح المدن من منظور التجربة اليومية، وربط الطموح العمراني باحتياجات الإنسان المتعلقة بالراحة والحركة والقرب والاستخدام، إلى جانب التمييز بين المدينة التي تبدو مستقبلية والمدينة التي يمكن للناس أن يعيشوا فيها بجودة. وأكد أن المدينة الذكية حقاً هي التي تجعل الطموح الكبير محسوساً في التفاصيل الصغيرة، بحيث تنعكس المشاريع والمخططات العمرانية على حياة الناس بصورة مباشرة، وتوفر لهم بيئة تتسم بالراحة وسهولة الحركة والاستخدام. ويمثل مجلس "قيادة مدن المستقبل" أحد المجالس المتنوعة ضمن ملتقى محمد بن راشد للقادة، إلى جانب مجلس "مستقبل الاقتصاد القادم" ومجلس "السردية العالمية الجديدة"، والتي تجمع القيادات وصناع القرار والخبراء لمناقشة التحولات والقضايا ذات الأولوية لمستقبل دبي، وتعزيز التعاون وتبادل الرؤى، واستشراف المسارات المستقبلية التي تدعم تنافسية الإمارة وريادتها العالمية. يذكر أن ملتقى محمد بن راشد للقادة يعد الملتقى السنوي الأبرز والمتخصص في الإدارة والقيادة، الذي ينظمه مركز محمد بن راشد لإعداد القادة بمشاركة أهم 1000 شخصية قيادية من القطاعين الحكومي والخاص في دبي، ونخبة من القيادات والخبراء العالميين في مجالات الإدارة والقيادة، لمناقشة التحول الإداري والقيادي المستقبلي، وترسيخ أفضل الممارسات القيادية والإدارية، وتحقيق رؤية صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في تعزيز المكانة العالمية لدبي كعاصمة للتميز والابتكار، والمحافظة على ريادتها وتفوقها في كافة المجالات. تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news

المصدر: الإمارات اليوم