بريطانيا تحذر من اتساع التهديد الإيراني إلى المنشآت العسكرية وتتوعد وكلاء طهران
حذرت الاستخبارات الداخلية البريطانية MI5 من دخول المملكة المتحدة مرحلة جديدة من التهديدات الأمنية المرتبطة بإيران، مع اتساع نطاق المخاوف ليشمل منشآت عسكرية، بعدما كشفت السلطات عن اعتقال أكثر من 50 شخصا خلال عام في عمليات مرتبطة بطهران، فيما تؤكد لندن أن التهديدات الإيرانية لم تعد نظرية، وتتعهد بمواجهتها سواء صدرت مباشرة عن إيران أو عبر الجماعات التي تدعمها. وفي سياق هذه المخاوف، اتهمت الاستخبارات البريطانية الحرس الثوري الإيراني بالوقوف وراء هجمات استهدفت مؤسسات يهودية، وحذرت من امتداد التهديدات إلى المنشآت العسكرية. وتضع بريطانيا حادثة قاعدة فيرفورد الجوية ضمن سياق التوتر المتصاعد مع طهران، إذ أشار وزير الشرق الأوسط البريطاني ستيفين داوتي إلى أن رئيس الحكومة اعتبر تورط الحرس الثوري في الهجوم «مرجحا جدا»، بينما نفت إيران مسؤوليتها عن الحادثة التي تخضع للتحقيق. وأكد داوتي أن بلاده ستواجه التهديدات الإيرانية المباشرة وغير المباشرة، بما يشمل ما يصدر عن الحوثيين وحزب الله والميليشيات العراقية، مشددا على أن «ممارسات طهران العدوانية المباشرة وغير المباشرة من خلال وكلائها تشكل تهديداً للمملكة المتحدة وحلفائها». وأعلن الوزير البريطاني فرض عقوبات على عنصرين في الحرس الثوري، بسبب دورهما في تهديد المملكة المتحدة، كما أشار إلى استدعاء السفير الإيراني وإبلاغه رفض لندن التهديدات الموجهة إليها وإلى حلفائها. وقال داوتي إن بلاده تأخذ تهديدات الحوثيين للمنطقة والتهديدات الإيرانية للمصالح الوطنية بجدية بالغة، مضيفا أن «الأحداث الأخيرة أثبتت أن التهديد الإيراني ليس نظريا». وامتدت تحذيرات الوزير البريطاني إلى أمن الملاحة البحرية، إذ اعتبر أن ما يحدث في مضيق هرمز والبحر الأحمر يهدد مبادئ حرية الملاحة الدولية. وجدد داوتي تأكيد وقوف لندن إلى جانب الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا والسعودية في مواجهة الحوثيين، في وقت تتزامن فيه هذه التصريحات مع محاولات الجماعة استهداف مرافق مدنية في المملكة. وجاءت هذه التطورات عقب الهجوم الذي طال مطار الملك خالد الدولي في الرياض الأسبوع الماضي، وأسفر عن مقتل 13 شخصا، وفقا للمعلومات الواردة في التصريحات والتقارير المتعلقة بالحادث.
المصدر: عاجل