فرانس برس ونيويورك تايمز تطالبان بعائدات من شركات الذّكاء الاصطناعي
انضمت وكالة "فرانس برس" و"إذاعة فرنسا" وصحيفة "نيويورك تايمز"، إلى جانب نحو أربعين مؤسسة وجهة إعلامية، إلى ائتلاف عالمي للناشرين لتعزيز قدرتهم على التفاوض مع شركات الذكاء الاصطناعي والحصول على مقابل عادل لاستخدام محتوياتهم، وفق ما أعلن التحالف الثلاثاء.
ومن بين المنضمين الجدد الذين رفعوا عدد أعضاء ائتلاف "سبور" (معايير حقوق استخدام محتوى الناشرين) إلى أكثر من ثمانين عضواً، صحف ومجلات "ليكيب" L’Équipe و"ذي أتلانتيك" The Atlantic و"ذي أوبزرفر وذي" The Observer، و "إيكونوميست" The Economist ، إضافة إلى جمعيات للناشرين من البرازيل واليابان والأرجنتين وكولومبيا.
وأكّد الائتلاف، الذي شاركت في تأسيسه مؤسسات بريطانية أبرزها "بي بي سي" BBC و"سكاي نيوز" Sky News و"ذي غارديان" The Guardian، أنه "يجمع الناشرين بهدف إنشاء سوق عادلة لاستخدام المحتوى من جانب أنظمة الذكاء الاصطناعي".

وقال رئيس مجلس إدارة وكالة "فرانس برس" فابريس فريس في بيان "يجيب مساعدو الذكاء الاصطناعي يومياً عن أسئلة ملايين الأشخاص باستخدام معلومات غالباً ما كان صحافيو وكالات الأنباء أول من جمعها وتحقق منها. ويجب الاعتراف بقيمة هذا العمل الأصلي والإشارة إلى مصدره ودفع مقابل له".
وأضاف الشريك المؤسس للائتلاف والمتحدث باسمه ديفيد باتل "لا يمكننا الاكتفاء بالأمل في أن تسير الأمور على ما يرام بين شركات الذكاء الاصطناعي وقطاع النشر في المستقبل. يجب أن تتّحد المؤسسات الإعلامية في أنحاء العالم لحماية نفسها وحماية بعضها بعضاً وحماية مستقبل الصحافة".
ويسعى الائتلاف إلى تطوير بنية تحتية تقنية وتطبيقها، تتيح للناشرين قياس كيفية استغلال أنظمة الذكاء الاصطناعي لمحتوياتهم بصورة ملموسة، وهو ما يمثل تحدياً تقنياً حقيقياً.
وشددت "فرانس برس" في بيانها على أن "توثيق أوجه الاستخدام هذه بصورة موضوعية شرط مسبق لأي تفاوض".
ويُنظر إلى الحصول على مقابل لاستخدام المحتوى باعتباره مسألة حيوية لوسائل الإعلام، التي يعاني نموذجها الاقتصادي منافسة شبكات التواصل الاجتماعي والمنصات الرقمية الكبرى ومنصات الذكاء الاصطناعي، مثل "شات جي بي تي" وخدمة "ملخصات الذكاء الاصطناعي" التابعة لـ"غوغل".
وكان رئيس مجلس إدارة "نيويورك تايمز" آرثر غريغ سولزبرغر قد قال في الأول من حزيران/يونيو، في خطاب شديد اللهجة أمام مؤتمر الجمعية العالمية لناشري الأخبار، إن "عمالقة التكنولوجيا ينهبون المواقع الإخبارية من دون إذن أو تعويض. وينسبون هذه المحتويات المسروقة إلى أنفسهم كما لو كانوا أصحابها، مستحوذين بذلك على جمهورها وإيراداتها".
وباشرت "نيويورك تايمز" إجراءات قضائية طويلة ومكلفة أمام القضاء الأميركي ضدّ "أوبن إيه آي" و"مايكروسوفت" بتهمة انتهاك حقوق الملكية الفكرية، لكنها أبرمت أيضاً اتفاقاً مع "أمازون" في مجال الذكاء الاصطناعي.
وأقامت مؤسسات إعلامية أخرى، مثل "نيوز كورب" News Corp المالكة لـ"وول ستريت جورنال"، و"لوموند" Le Monde و"واشنطن بوست" وأكسل شبرينغر Axel Springer المالكة لـ"بوليتيكو" POLITICO و"بيلد" Bild و"داي فيلت" Die Welt ، شراكات مع "أوبن إيه آي"، فيما دخلت "فرانس برس" في شراكة مع "ميسترال" Mistral AI الفرنسية.
المصدر: النهار