نواب أمام خيار التفرغ أو الاستقالة… 30 يوما فقط لحسم التنافي!
استدرك النواب المعنيون بتسوية ملفات التنافي مع العهدة النيابية العاشرة وضعياتهم القانونية، من خلال تقديم الملفات والإثباتات المطلوبة لإثبات تفرغهم لممارسة عهدتهم التشريعية كاملة، والتي درستها لجنة الشؤون القانونية والحريات بالمجلس الشعبي الوطني بهدف طي هذا الملف بعد تأخر عدد من النواب في تسوية وضعياتهم. وعقدت اللجنة، الثلاثاء، اجتماعا لإبداء الرأي في تصاريح نواب العهدة العاشرة المتعلقة بحالات التنافي، وذلك بعد تأخر عدد معتبر من النواب المعنيين في استكمال إجراءات تسوية وضعياتهم، ما دفع إدارة المجلس إلى التدخل وإبلاغ رؤساء الكتل البرلمانية الممثلة بالغرفة السفلى بضرورة حث نوابهم المعنيين على تسوية وضعياتهم القانونية قبل نهاية يوم الأحد 11 أكتوبر الجاري. واستجاب النواب المعنيون لهذا الإجراء، حسب ما علمته “الشروق”، من خلال تقديم الملفات التي تثبت تفرغهم لممارسة عهدتهم النيابية كاملة، لتباشر اللجنة القانونية دراسة التصاريح والوثائق المقدمة وإبداء رأيها بشأنها. ولا يزال ملف التنافي مع العهدة النيابية يطرح عدة تساؤلات وأمام عدد من النواب المعنيين، الذين يواصلون استكمال الوثائق والإثباتات اللازمة لتسوية وضعياتهم القانونية، في ظل صعوبات مرتبطة بطبيعة بعض الوظائف والمسؤوليات التي كانوا يشغلونها قبل دخولهم المجلس، إلى جانب تأخر استخراج الوثائق الإدارية المطلوبة، ما يضعهم أمام ضرورة مستعجلة لحسم وضعياتهم المهنية في الآجال المحددة، بين التفرغ الكامل لممارسة العهدة النيابية والتخلي عن الوظائف أو المسؤوليات التي تتعارض معها، وهي مسألة سبق أن أثارت نقاشا داخل المجلس الشعبي الوطني خلال عهدات سابقة. وتنص المادة 118 من الدستور على أن “كل منتخب، سواء كان عضوا بمجلس الأمة أو نائبا بالمجلس الشعبي الوطني، ملزم بالتفرغ لممارسة عهدته كاملة، ولا يمكن له الجمع بين عهدات أو وظائف أخرى”، حيث تشمل حالات التنافي العضوية في الحكومة أو المحكمة الدستورية، أو ممارسة عهدة انتخابية أخرى في مجلس منتخب. كما تمتد حالات التنافي إلى الوظائف في الهيئات والإدارات العمومية والجماعات الإقليمية والمؤسسات العمومية، والعضوية في أجهزتها وهياكلها الاجتماعية، فضلا عن المناصب في المؤسسات أو الشركات أو التجمعات التجارية أو المالية أو الصناعية أو الحرفية أو الفلاحية، وفقا لما يحدده الإطار القانوني المنظم للعهدة البرلمانية. وحسب الإجراءات المعمول بها، يتعين على النائب إيداع تصريح لدى مكتب الغرفة البرلمانية المعنية خلال الثلاثين يوما الموالية لتنصيبه، على أن يحيل مكتب المجلس التصريح على اللجنة القانونية المختصة، التي تتولى إبداء رأيها بشأنه في أجل لا يتعدى 15 يوما من تاريخ إخطارها. وتتيح هذه الإجراءات للجهات المختصة دراسة الوضعيات المهنية والوظيفية المصرح بها، والتحقق من مدى توافقها مع الالتزام بالتفرغ الكامل للعهدة النيابية، قبل اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بشأن الحالات التي يثبت فيها وجود تناف. وتشكل عملية استكمال الملفات والوثائق المطلوبة أهمية خاصة بالنسبة للنواب المعنيين، بالنظر إلى الآجال المحددة قانونا لتسوية هذه الوضعيات. وفي حال ثبوت التنافي، يبلّغ مكتب المجلس العضو المعني بذلك، ويُمنح مهلة 30 يوما للاختيار بين الاحتفاظ بعهدته البرلمانية والاستقالة من الوظيفة أو المسؤولية التي ثبت تعارضها معها، وفي حال عدم تسوية وضعيته وفقا للأحكام القانونية، يُعتبر النائب مستقيلا تلقائيا.
المصدر: الشروق