شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

بالصور.. ثلاثية الحسين الأردني تصعق السيب في ليلة آسيوية قاسية

بالصور.. ثلاثية الحسين الأردني تصعق السيب في ليلة آسيوية قاسية

الرؤية- أحمد السلماني تلقى السيب خسارة قاسية وغير متوقعة أمام ضيفه الحسين إربد الأردني بثلاثة أهداف دون مقابل، مساء الثلاثاء على استاد السيب الرياضي، ضمن الجولة الثانية من منافسات المجموعة الرابعة لدوري أبطال آسيا 2، في نتيجة صادمة لجماهير الإمبراطور، تجاوزت في قسوتها أكثر التوقعات تشاؤما، خصوصا أن المباراة أقيمت على أرضه وبين جماهيره، وكان ينتظر منها استعادة التوازن بعد خسارته في الجولة الافتتاحية. ولم تكن مرارة الهزيمة في ضياع النقاط الثلاث وحدها، وإنما في استقبال ثلاثة أهداف دون رد أمام منافس حضر إلى مسقط بعد بداية متعثرة في الدوري الأردني، ليجد السيب نفسه أمام واقع آسيوي صعب، بعدما خسر مباراتيه الأوليين، وعجز عن تسجيل أي هدف خلال 180 دقيقة، واستقبلت شباكه أربعة أهداف، في بداية لا تتناسب مع طموحات الفريق الذي سبق أن اعتلى منصة التتويج القاري عام 2022. وتكفل عارف الحاج بتسجيل الأهداف الثلاثة للحسين إربد في الدقائق 42 و55 و82، ليصبح نجم المواجهة بلا منازع، بعدما نجح في ترجمة التفوق الأردني إلى انتصار عريض، فيما أخفق السيب في الوصول إلى الشباك رغم حاجته الماسة إلى نتيجة إيجابية تبقيه في دائرة المنافسة. وبدأ السيب المباراة برغبة واضحة في المبادرة الهجومية، وحاول الوصول إلى مرمى الحارس يزيد أبو ليلى، إلا أن محاولاته افتقدت اللمسة الأخيرة، في وقت تعامل فيه الحسين إربد بواقعية مع مجريات اللقاء، مستفيدا من التنظيم الدفاعي والانتقال السريع إلى المناطق الأمامية. وجاءت أولى الفرص الأردنية الخطيرة عندما هيأ عارف الحاج كرة للمغربي محمد الرايحي على مشارف منطقة الجزاء، لكنه سدد بعيدا عن مرمى إبراهيم المخيني. وفي الدقيقة 42، نجح عارف الحاج في افتتاح التسجيل من ركلة حرة مباشرة على مشارف منطقة الجزاء، نفذها بإتقان إلى يمين الحارس إبراهيم المخيني، ليمنح فريقه التقدم قبل نهاية الشوط الأول، ويضع السيب تحت ضغط مضاعف. ومع بداية الشوط الثاني، حاول السيب العودة إلى المباراة من خلال زيادة اندفاعه الهجومي، غير أن الحسين استغل المساحات، وأضاف الهدف الثاني في الدقيقة 55، بعدما تلقى عارف الحاج تمريرة من مسعود جمعة داخل منطقة الجزاء، وسدد كرة تصدى لها المخيني في المحاولة الأولى، قبل أن يتابعها داخل الشباك. ورغم التأخر بهدفين، حاول السيب تقليص الفارق، وسنحت له فرص أبرزها رأسية أكسيل ميي التي أبعدها الحارس يزيد أبو ليلى، إلى جانب تسديدة جواد العزي التي تصدى لها الحارس الأردني، لكن محاولات أصحاب الأرض لم تكن كافية لتغيير النتيجة. وفي الدقيقة 82، عاد عارف الحاج ليعمق جراح السيب، بعدما تجاوز الدفاع وسدد كرة قوية داخل الشباك، مسجلا هدفه الشخصي الثالث، ومكملا ثلاثية تاريخية لفريقه خارج أرضه. وكشفت المباراة عن مشكلات فنية تستدعي المراجعة، خصوصا في التغطية الدفاعية والتعامل مع تحركات المنافس داخل منطقة الجزاء، إلى جانب ضعف استثمار الفرص الهجومية، رغم امتلاك السيب عناصر قادرة على صناعة الفارق. ولم يتمكن الفريق من استثمار قدرات علي البوسعيدي في صناعة اللعب، ولا سرعة زاهر الأغبري وتحركات عناصره الهجومية بالصورة التي تمنحه الأفضلية، في حين افتقد خط الوسط القدرة على فرض السيطرة الفعلية على إيقاع المباراة. وكان لغياب عبدالله فواز وأرشد العلوي أثر في تقليص خيارات الجهاز الفني، إلا أن حجم الخسارة يفرض مراجعة جماعية للأداء، بعيدا عن حصر أسبابها في غياب لاعبين أو أخطاء فردية. كما أظهرت المواجهة قدرة الحسين على استغلال المساحات التي خلفها اندفاع السيب، ونجاح مدربه الإسباني كورو توريس في التعامل مع ظروف اللقاء، رغم قصر الفترة التي قضاها مع الفريق الأردني. وبهذه النتيجة، تجمَّد رصيد السيب عند صفر من النقاط في المركز الرابع والأخير بالمجموعة الرابعة، بعدما تلقى خسارته الثانية تواليا، بينما رفع الحسين إربد رصيده إلى أربع نقاط في المركز الثاني، خلف الشرطة العراقي المتصدر بست نقاط، فيما يمتلك إيست بنغال الهندي نقطة واحدة. وأصبح السيب مطالبا برد فعل قوي في الجولات المقبلة، بعدما تعقدت حساباته مبكرا، ولم يعد يمتلك هامشا كبيرا لإهدار المزيد من النقاط، خصوصا أن المنافسة على بطاقتي التأهل تزداد صعوبة مع تقدم الجولات. وتبدو الخسارة مؤلمة لجماهير السيب التي اعتادت رؤية فريقها منافسا قويا في البطولات المحلية والقارية، خصوصا أن الفريق دخل البطولة بطموحات كبيرة مستندا إلى تاريخه وإنجازه الآسيوي عام 2022، عندما توج بلقب كأس الاتحاد الآسيوي. والأكثر إيلاما أن السيب سقط على أرضه بثلاثية نظيفة أمام فريق كان يعاني دفاعيا في الدوري الأردني، لكنه ظهر في مسقط أكثر تنظيما وفاعلية وقدرة على استغلال الفرص، ليؤكد أن النتائج المحلية لا تكفي وحدها لقياس الجاهزية للمنافسات القارية. ولا تعني هذه الخسارة نهاية مشوار السيب حسابيا، لكنها تمثل إنذارًا فنيًا شديد اللهجة، يضع الجهاز الفني واللاعبين أمام مسؤولية تصحيح الأخطاء واستعادة شخصية الفريق قبل فوات الأوان.

المصدر: الرؤية