شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

التويزي: جودة أداء نواب الأمة لا تنفصل عن متانة الصلة بالمجتمع المغربي

التويزي: جودة أداء نواب الأمة لا تنفصل عن متانة الصلة بالمجتمع المغربي

قال أحمد التويزي، رئيس مجلس النواب المنتخب، اليوم الثلاثاء، إن جودة أداء النواب لمهامهم الدستورية لا تنفصل عن متانة الصلة بالمجتمع، ومدى القدرة على استيعاب تحولاته، والإصغاء إلى انشغالاته وانتظاراته، موردا أن “المؤسسة النيابية، بما تجسده من تمثيل للأمة، تستمد قوتها أيضا من انفتاحها على المواطنات والمواطنين”. وأشار التويزي، خلال كلمة ألقاها بعد فوزه برئاسة الغرفة البرلمانية الأولى في جلسة عمومية حظي فيها بـ220 صوتا صحيحا، إلى ضرورة التفاعل مع نساء ورجال الصحافة والإعلام ومنظمات المجتمع المدني والهيئات المهنية والتعاون مع الجامعات ومراكز البحث، مبرزا أن جعل هذا الانفتاح ممارسة مؤسسية منتظمة مسؤولية مشتركة. ويراهن الشخص الثالث في هرم السلطة في المغرب، نظريا ودستوريا، بعد الملك ورئيس الحكومة، على أن يعزز هذا الاقتراح “جسور التواصل والثقة بين المجلس والمجتمع”، بما يتيح لانشغالات المواطنات والمواطنين ومقترحاتهم أن “تجد صداها في أشغال المؤسسة التشريعية”. ومضى الرئيس السابق لفريق الأصالة والمعاصرة بالغرفة الأولى من المؤسسة التشريعية قائلا: “إن الظرفية الاستثنائية التي نستهل فيها هذه الولاية التشريعية، بما تحمله من فرص وما تفتحه من آفاق، تضع مؤسستنا التشريعية أمام مسؤولية تاريخية في مواكبة طموح المغرب إلى ترسيخ مكانته بوصفه قوة اقتصادية صاعدة وموثوقة”. وتطرق القيادي في “البام” إلى “الإسهام في تحويل أوراش بلادنا الكبرى إلى تقدم ملموس في حياة المغاربة، يتلازم فيه النمو الاقتصادي مع تحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية”، مسجلا أنه للنهوض بهذه المسؤولية، على الوجه الأمثل، تشكل توجيهات الملك الواردة في خطاب افتتاح هذه الولاية التشريعية “مرجعية أساسية لاستيعاب رهانات المرحلة وترتيب أولويات عملنا”. وأكد التويزي أن الأمر “يقتضي تمثل مقاصدها، وترجمتها، في نطاق اختصاصات المجلس، إلى عمل مؤسسي تتكامل فيه الجهود، وتنصرف فيه الطاقات إلى تحقيق النتائج المرجوة، ويرتقي فيه الأداء إلى مستوى ما تستوجبه هذه المرحلة من فعالية”. وأبرز مرشح الأغلبية، الذي حظي المرشّح المنافس له باسم المعارضة إدريس الأزمي الإدريسي بـ59 صوتا، أنه “يتعين أن نضطلع باختصاصاتنا الدستورية في التشريع والرقابة وتقييم السياسات العمومية، في إطارٍ من التعاون والتكامل المؤسسي بين مجلسي البرلمان، وفي علاقتهما بالسلطة التنفيذية، مع الاحترام الكامل للاختصاصات الدستورية لكل مؤسسة”. وخصّ بالذكر الوظيفة التشريعية “باعتبارها إحدى الركائز الأساسية للعمل البرلماني، وهي وظيفة لا تقف عند حدود إقرار النصوص؛ بل تمتد إلى ضمان جودتها وانسجامها ملاءمتها للتحولات التي يعرفها المجتمع”، موردا أن “القيمة الحقيقية للتشريع لا تقاس بعدد النصوص المصادق عليها، وإنما بما ترسخه من حقوق، وما توفره من ضمانات، وما تقدمه من أجوبة عملية عن حاجات المجتمع وانشغالاته”. ومن هذا المنطلق، يرى رئيس مجلس النواب المنتخب أن “الارتقاء بجودة التشريع يقتضي حسن استثمار المبادرة التشريعية، سواء كانت برلمانية أو حكومية، بما يجعل من العمل التشريعي أداة فعالة لمواكبة التحولات الاقتصادية والاجتماعية، وترجمة الاختيارات الكبرى لبلادنا إلى قواعد قانونية تستجيب لمتطلبات التنمية وتطلعات المواطنين”. وتابع شارحا: “وإذا كان التشريع يؤسس الإطار القانوني للفعل العمومي، فإن الرقابة البرلمانية وتقييم السياسات العمومية يشكلان بعدين متكاملين في ممارسة مسؤوليتنا الدستورية، بما يتيح تتبع تنفيذ الاختيارات والالتزامات الحكومية، وقياس أثرها الفعلي في حياة المواطنات والمواطنين”. وشدد التويزي على أنه “بالتكامل بين التشريع والرقابة والتقييم، يكتسب العمل البرلماني معناه وفعاليته، ويتجاوز النقاش داخل مجلسنا مجرد التداول في النصوص والاختيارات؛ ليصبح إسهاما مؤسسيا في تجويد القرار العمومي، وتعزيز نجاعة السياسات العمومية، وترسيخ ثقة المواطنات والمواطنين في المؤسسات الدستورية”. وبلغ عدد الأصوات المُعَبَّر عنها، وفق ما أعلنه رئيس الجلسة العمومية المخصصة لانتخاب رئيس جديد للهيئة النيابية ذاتها بعد نهاية عملية الفرز، 369 صوتا؛ منها 279 صوتا صحيحا و90 صوتا ملغى، نال منها القيادي في “البام” 220 صوتا، مقابل 59 صوتا للقيادي في “بيجيدي”.

المصدر: هسبريس