"حزب الله" يطلق مشروع الإيواء ولقاء بين سلام و"كتلتي الثنائي": تلزيمات بـ70 مليون دولار للجنوب والضاحية
يعقد مجلس الوزراء جلسة غداً في السراي الكبير للبحث في اقامة محطات للطاقة البديلة، وينظم القضاء العدلي واتفاقيات تعاون وملفات ادارية ووظيفية وعدد من الملفات المدرجة على جدول الأعمال. Advertisement في المقابل، أعلن رئيس المجلس التنفيذي في "حزب الله" الشيخ علي دعموش خلال مؤتمر صحافي أقامه "حزب الله" إطلاق خطة للإيواء عبر برنامج «وعد والتزام»، مؤكداً أن الحزب سيعود إلى «صرف المستحقات في إطار تحمّل مسؤوليته الشرعية والأخلاقية والوطنية تجاه شعبنا الصابر والمضحّي». وشدّد على أن البرنامج لا يعفي الدولة من مسؤولياتها، و«ليس بديلاً عن واجب الدولة في إعادة الإعمار وإيواء النازحين، والذي يُعدّ ملفاً إنسانياً ووطنياً يجب إخراجه من الحسابات السياسية». وكتبت" الديار": فيما يستمر الجدل حول مدى نجاح إجراءات تطويق حزب الله ماليا، اطلق رئيس المجلس التنفيذي في الحزب الشيخ علي دعموش، خلال مؤتمر صحافي مشروع الإيواء، تحت عنوان «وعد والتزام»، حيث اشارت أوساط مقربة من الحزب أن إطلاق المشروع يتجاوز البعد الإغاثي إلى محاولة لاحتواء التداعيات الاجتماعية والسياسية للحصار المالي، في مرحلة باتت فيها قدرة الحزب على الوفاء بالتزاماته تجاه بيئته جزءًا من معركة الصمود لا مجرد تفصيل خدماتي، مشيرة الى أن التحدي الحقيقي لا يكمن في إعلان التعويضات، بل في نجاح الحزب في تأمين التمويل واستكمال الدفع ضمن المهل المحددة، في ظل القيود المفروضة على الحركة المالية وشبكات التمويل المرتبطة به، ما يكسب المشروع بعدًا يتصل مباشرة بمصداقية التعهدات. ورأت الاوساط أن الحزب يحاول، من خلال هذه الخطوة، تثبيت معادلة مفادها أن الضغوط المالية لن تدفعه إلى التخلي عن دوره الاجتماعي، في مقابل تحميل الدولة مسؤولية التأخر في معالجة ملف الإيواء وإعادة الإعمار، رغم أن هذه الرسالة تفتح في الوقت نفسه بابًا لتساؤلات حول قدرة المبادرات الحزبية على سد فجوة الاحتياجات المتزايدة، خاتمة، بأن «وعد والتزام» يضع حزب الله أمام اختبار مزدوج: حماية رصيده الاجتماعي من جهة، وإثبات قدرته على تحويل التعهدات إلى نتائج ملموسة من جهة أخرى. وكتبت" الاخبار": لم يكن هدف خصوم حزب الله هزيمته عسكرياً وسياسياً فحسب، بل تحميل مجتمع بأكمله كلفة العدوان، وتحويل الدمار الذي أصاب بيئته إلى حصار مالي واجتماعي يستكمل ما عجزت الحرب عن تحقيقه. فوفق هذا الرهان، من شأن تجفيف قدرة الحزب على مساعدة ناسه، وتركهم تحت وطأة الدمار والنزوح، أن يحوّل معاناتهم إلى نقمة عليه. وكما في كل مرة، خابت رهانات خصوم حزب الله وسقطت سرديّتهم أمام الوقائع. فبعد أشهر من الحملات السياسية والإعلامية، في إطار حملة خارجية ممولة وموجّهة لنشر سردية إفلاس الحزب، أعلن حزب الله خطة للإيواء واضعاً خصومه أمام واقع لم يحسبوا حسابه، وكاشفاً في الوقت نفسه عجز الدولة عن الاستجابة لحجم الكارثة. وبدلاً من الاعتراف بسقوط الوهم، انتقل الخصوم داخل السلطة وخارجها، إلى التشكيك في مصادر الأموال والمطالبة بملاحقتها! اجتماع السرايا وحضر الملف المتعلق باعادة تأهيل البنى التحتية والخدمات في المناطق الجنوبية الأكثر تضرراً خلال اجتماع، رئيس الحكومة نواف سلام بعد ظهر امس وفداً من نواب كتلتي التنمية والتحرير والوفاء للمقاومة، ضمّ النواب : علي حسن خليل، هاني قبيسي، قبلان قبلان، محمد خواجة، أمين شري، علي عمار وحسن عز الدين، في حضور رئيس مجلس الإنماء والإعمار الدكتور محمد علي قباني. وجرى خلال اللقاء البحث في مسار العودة والتعافي وإعادة الإعمار في المناطق المتضررة من الاعتداءات الإسرائيلية، ولا سيما المشاريع التي ينفّذها مجلس الإنماء والإعمار في إطار مشروع المساعدة الطارئة للبنان (LEAP). وأكد الرئيس سلام أن المناقصات الخاصة بهذه المشاريع بدأت تدخل مرحلة التلزيم في الأقضية الجنوبية، مشيراً إلى أنه من المتوقع أن تبلغ قيمة المشاريع التي ستُلزَّم قبل نهاية العام نحو 70 مليون دولار من أصل القرض المخصّص للمشروع، وأن أهالي الجنوب سيسلمون نتائج هذه الأعمال على الأرض خلال الأشهر المقبلة. كما تناول البحث مشاريع تدعيم الأبنية المتضررة وإعادة تأهيلها في ضاحية بيروت الجنوبية، التي تتولّاها الهيئة العليا للإغاثة، على أن تبدأ الأعمال خلال الأيام المقبلة، وفق الإمكانات والاعتمادات المتوافرة حالياً. وتطرّق المجتمعون إلى سائر المشاريع التي يتابعها مجلس الإنماء والإعمار في المناطق المتضررة، ولا سيما إعادة تأهيل البنى التحتية والمرافق الأساسية، بما يشمل الطرقات وشبكات المياه والخدمات العامة، وأهمية تسريع تنفيذها بالتنسيق مع الإدارات والمؤسسات المعنية والبلديات. وشدّد الرئيس سلام أن الحكومة تواصل العمل على تأمين التمويل اللازم وتسريع الإجراءات التنفيذية، ضمن الإمكانات المتاحة، وبما يضمن وصول المشاريع إلى المناطق الأكثر تضرّراً. وكتبت" الاخبار": نقل النواب مطالب تتصل بالجنوب وبيروت والبقاع، إلى جانب ملفات مزمنة، من بينها تأمين المياه للضاحية الجنوبية لبيروت. والتزم سلام المضيّ في مشروع الترميم الإنشائي، ومشروع جرّ المياه من الأولي إلى بيروت والضاحية، والعمل على معالجة أزمة النفايات. إلا أن مصدراً مشاركاً قال ان «العبرة في التنفيذ الفعلي، وتوضيح مصير التمويل ومواعيد صرفه، لا في إيجابية الاجتماعات وحدها». وكان لافتاً تجنب سلام والنواب أي نقاش سياسي، حتى إن رئيس الحكومة لم يسأل عن كيفية وصول الأموال ولا عن شاحنة ضهر البيدر. وكان رئيس المجلس التنفيذي في «حزب الله»، الشيخ علي دعموش، اعلن في مؤتمر صحافي عن تفاصيل المساعدات، ويستهدف البرنامج، في مرحلته الأولى، إيواء النازحين من الجنوب، وتعويض أصحاب المنازل التي دُمّرت أو تضرّرت بشدة جراء عدوانَي 2024 و2026، وباتت غير صالحة للسكن. ويقوم على تقديم مخصصات مالية تغطّي كلفة استئجار منزل وشراء الأثاث لمدة سنة كاملة. وحدّد حزب الله سقف المساعدات بـ14 ألف دولار للوحدات السكنية الواقعة ضمن بيروت الإدارية والضاحية الجنوبية، موزّعة بين 8 آلاف دولار بدل أثاث و6 آلاف دولار بدل إيجار. أما في المناطق الواقعة خارج بيروت، فيبلغ السقف 12 ألف دولار، منها 8 آلاف دولار بدل أثاث و4 آلاف دولار بدل إيجار. وأوضح دعموش أن المستحقات ستُسدّد على أربع دفعات فصلية، بواقع 3500 دولار كل ثلاثة أشهر للمتضررين في بيروت الإدارية والضاحية الجنوبية، و3 آلاف دولار للمتضررين في المناطق الأخرى. ويشمل البرنامج أصحاب الوحدات السكنية المهدّمة في الأبنية التي انهارت كلياً، وتلك الواقعة في مبانٍ تقرّر هدمها كلياً أو جزئياً، استناداً إلى نتائج الكشف الفني المتخصص. كما يشمل النازحين قسراً من المناطق المحتلّة والمحاذية لها، ممن لا يزال الاحتلال يمنعهم من العودة، أو تحول المخاطر الأمنية دون ذلك، سواء تضرّرت منازلهم أم لم تتضرّر. ويستفيد منه أيضاً أصحاب الوحدات السكنية التي لحقت بها أضرار إنشائية أو جسيمة جعلتها غير صالحة للسكن. ويشترط للاستفادة من البرنامج، في جميع الحالات، أن يكون المنزل المتضرّر أو المهدّم مسكناً دائماً لصاحبه، لا منزلاً صيفياً أو مسكناً يستخدمه المغتربون خلال زياراتهم إلى لبنان، وألّا يكون المتضرّر مالكاً منزلاً آخر. أما في ما يتعلّق بالضوابط التي تحكم صرف المستحقات، فأوضح دعموش أنها «تخضع بالدرجة الأولى للإمكانات المتوافرة، وللقدرة على تغطية أوسع شريحة ممكنة، وإلا فالجميع يستحق»، مشيراً إلى أن آليات الصرف ستعتمد ما طُبّق بعد حرب عام 2024، مع بعض الفروقات. وكشف أن لجان الحزب أعدّت لوائح تفصيلية تتضمّن ضوابط تراعي اختلاف الحالات، بما فيها أوضاع المستأجرين، ومن يملك مأوى ثانياً، والحالات التي تستحق بدل الأثاث فقط. أما الذين سبق أن استفادوا من برنامج التعويضات، فيقتصر الدعم المخصّص لهم على بدل الإيجار، من دون منحهم بدل الأثاث مرة ثانية. وأوضح دعموش أن عمليات المسح لا تزال مستمرة، بما يتيح تكوين صورة أوضح عن حجم الأضرار والمبالغ المطلوبة. وتُجرى هذه العمليات وفق استمارة موحّدة أعدّتها شركة «معمار»، على أن تُصدر لاحقاً جداول بأسماء المستحقين، تُحال إلى المناطق المعنية لصرف المستحقات، مع تحديد مراكز مخصّصة لهذه الغاية.
المصدر: لبنان 24