شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

تكثيف التحرك اللبناني - الاوروبي بشأن مرحلة ما بعد «اليونيفيل»

تكثيف التحرك اللبناني - الاوروبي بشأن مرحلة ما بعد «اليونيفيل»

كتب حسين زلغوط في" الديار": في الوقت الذي يتمسّك فيه لبنان بأهمية استمرار الحضور الدولي في الجنوب، تحرك الاتحاد الأوروبي على خط موازٍ لتعزيز قدرات المؤسسات الأمنية اللبنانية، في محاولة لتفادي أي فراغ قد يترتب على انتهاء المهمة الأممية. Advertisement وقد اكتسبت في هذا الإطار زيارة مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس إلى بيروت الأسبوع الفائت، واجتماعاتها مع المسؤولين اللبنانيين، أهمية تتجاوز الإعلان عن مبادرة أمنية جديدة. فقد شكّلت الزيارة مناسبة لبحث مستقبل التعاون بين لبنان والاتحاد الأوروبي، ومصير الوجود الدولي في الجنوب، والخيارات المطروحة لتجنّب نشوء فراغ أمني بعد انتهاء ولاية القوات الدولية. وجاءت المحادثات في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى توضيح الموقف الأوروبي من المرحلة المقبلة، وتحديد ما يمكن أن تقدمه الدول الأوروبية للبنان، سواء عبر دعم الجيش والقوى الأمنية أو من خلال المشاركة في أي صيغة دولية قد يجري الاتفاق عليها. وفي موازاة هذا المسار، اتخذ الاتحاد الأوروبي أمس الأول قراراً بإنشاء بعثة لدعم المؤسسات الدفاعية والأمنية اللبنانية، بولاية أولية تمتد ثلاث سنوات. وتتمثل مهمتها في تقديم المشورة والمساعدة للجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، بما يعزز السيطرة على الأراضي، وأمن الحدود، والأمن الداخلي، إلى جانب دعم جوانب من إدارة الأمن البحري. وتشكّل هذه الخطوة تطوراً مهماً في التعاون الأمني بين بيروت وبروكسل، لكنها لا تعني أن الاتحاد الأوروبي حسم مسألة القوة التي يمكن أن تتولى مهاماً دولية في الجنوب بعد «اليونيفيل». ويرى مصدر سياسي مطّلع في هذا السياق ان لبنان، يواجه تحدّياً مزدوجاً: فمن جهة، عليه مواصلة اتصالاته السياسية والدبلوماسية لتأمين صيغة دولية تحول دون ترك الجنوب أمام مرحلة انتقالية غير مضمونة النتائج؛ ومن جهة ثانية، عليه تعزيز جهوزية الجيش وتوفير الموارد اللازمة لتمكينه من الاضطلاع بمسؤولياته. ولا يكفي في هذا المجال الاكتفاء بإعلان الدعم أو إطلاق المبادرات، بل المطلوب ترجمة الالتزامات إلى خطوات عملية تتصل بالتجهيزات والقدرات البشرية واللوجستية والاستمرارية المالية.

المصدر: لبنان 24