شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

نهاية لغز دام 66 عامًا.. محقق جريمة قاتل الطفلة هو الجاني

نهاية لغز دام 66 عامًا.. محقق جريمة قاتل الطفلة هو الجاني

بعد 66 عامًا من الغموض، كشفت شرطة شيكاغو هوية قاتل الطفلة غلوريا كوالفيتش، التي كانت تبلغ من العمر ثماني سنوات عند مقتلها عام 1960، في مفاجأة صادمة أظهرت أن الجاني هو توماس مكاينيرني، الذي عمل لاحقًا محققًا في شرطة المدينة قبل وفاته عام 2006. وجاء حل واحدة من أقدم القضايا العالقة في شيكاغو بفضل تقنيات علم الأنساب الجيني وتحليل الحمض النووي المستخرج حديثًا من معطف الضحية، ما قاد المحققين إلى تحديد هوية القاتل بعد عقود من البحث دون نتائج. وتعود أحداث القضية إلى 12 نوفمبر 1960، عندما اختفت غلوريا أثناء توجهها من منزل أسرتها إلى كنيسة محلية في حي ويست إنغلوود، قبل العثور على جثتها لاحقًا داخل خندق بمحمية غابات جنوب غربي المدينة، وقد فارقت الحياة متأثرة بإطلاق نار. وفي ذلك الوقت، أطلقت الشرطة حملة تحقيق واسعة شملت استجواب نحو 1300 شخص وإخضاع 12 آخرين لاختبارات كشف الكذب، إلا أن جميع الجهود فشلت في تحديد المسؤول عن الجريمة، ليرحل والدا الطفلة من دون معرفة الحقيقة. وشهدت القضية تحولًا حاسمًا مؤخرًا بعدما أعاد المحققون فحص أدلة محفوظة من مسرح الجريمة، حيث عُثر على آثار سائل منوي على معطف الضحية، رغم عدم وجود دلائل على تعرضها لاعتداء جنسي. وبعد تحليل العينة عبر قواعد بيانات الأنساب الجينية، تمكن مكتب التحقيقات الفيدرالي من ربط الحمض النووي بتوماس مكاينيرني، فيما أكدت فحوص البصمات والأدلة الجنائية الأخرى صحة التطابق. وكان مكاينيرني قد انضم إلى شرطة شيكاغو عام 1959، ثم تدرج في العمل حتى تقاعد عام 1987 بصفة محقق في جرائم القتل، قبل أن يواصل مسيرته المهنية محققًا لدى مكاتب الدفاع الفيدرالية حتى عام 2004، ويحصل خلال سنوات خدمته على عدة تكريمات. ووصف مسؤولو شرطة شيكاغو الجريمة بأنها «بغيضة»، مؤكدين أن مكاينيرني لم يكن يستحق حمل شارة الشرطة، ومعربين عن أسفهم لعدم محاسبته قبل وفاته. بدوره، قال شقيق الضحية آدم كوالفيتش إن معرفة هوية القاتل منحت العائلة قدرًا من الراحة بعد عقود طويلة من الانتظار، لكنه أبدى حزنه لأن الجاني توفي قبل أن يمثل أمام العدالة. وأعلن مكتب التحقيقات الفيدرالي إدراج الحمض النووي لمكاينيرني في قواعد بياناته، للتحقق من احتمال ارتباطه بقضايا جنائية أخرى ما تزال مجهولة الفاعل.

المصدر: عكاظ