شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

ليس كل ظهور أمام الكاميرا تواصلاً... LetOut تساعدك على اكتشاف صوتك الحقيقي

ليس كل ظهور أمام الكاميرا تواصلاً... LetOut تساعدك على اكتشاف صوتك الحقيقي

في زمن أصبحت فيه الكاميرا جزءاً أساسياً من حياتنا المهنية واليومية، ومع الانتشار المتزايد للبودكاست والفيديوهات القصيرة عبر منصات التواصل الاجتماعي، يبرز سؤال أساسي: هل نتواصل فعلاً مع جمهورنا، أم نحاول تقديم صورة نعتقد أنّ الآخرين ينتظرونها منّا؟

انطلاقًا من هذا التساؤل، تقدّم LetOut – Finding Your Own Voice، التي أسّستها مدرّبة التواصل والمسرح أسيل عياش، جلسات تدريب فردية تهدف إلى مساعدة الأشخاص على تطوير مهاراتهم في التواصل، وتعزيز حضورهم أمام الكاميرا والميكروفون، والتعبير عن أفكارهم بثقة ووضوح وعفوية، من دون التخلّي عن شخصياتهم الحقيقية.

وتأتي هذه الجلسات لتلبية حاجة متزايدة لدى روّاد الأعمال، والمهنيين، وصنّاع المحتوى، ومقدّمي البودكاست، وغيرهم من الأشخاص الذين يمتلكون أفكاراً ورسائل يرغبون في مشاركتها، لكنّهم يواجهون صعوبة في التعبير عنها بصورة طبيعية ومؤثّرة أمام الجمهور.

وتقول عياش: "يعتقد كثيرون أنّ الظهور الناجح أمام الكاميرا يتطلّب شخصية مختلفة أو أسلوبًا معيّناً في الكلام. لكنّ التواصل الفعّال لا يعني أن نصبح أشخاصًاً آخرين، بل أن نتعلّم كيف نعبّر عن أنفسنا الحقيقية بوضوح وثقة أكبر".

أبعد من النصوص المحفوظة والأداء المثالي

لا تقتصر مقاربة LetOut على تعليم تقنيات الإلقاء أو تحسين الأداء أمام الكاميرا، بل تنطلق من فهم شخصية كل فرد، وطريقته في التعبير، ونقاط قوّته والتحدّيات التي يواجهها أثناء التواصل.

ومن خلال جلسات تدريب فردية مصمّمة بحسب احتياجات كل شخص، تعمل عياش على تطوير مجموعة من المهارات، أبرزها تنظيم الأفكار، والسرد القصصي، واستخدام الصوت ولغة الجسد، والإصغاء الفعّال، والتفاعل مع الجمهور، والقدرة على التعبير التلقائي بعيدًا عن التكلّف وحفظ النصوص.

وتشمل الجلسات التحضير لتصوير الفيديوهات القصيرة (Reels)، وتقديم برامج البودكاست، والمشاركة في المقابلات الإعلامية، وإعداد العروض التقديمية، وغيرها من المواقف التي تتطلّب حضوراً واضحاً ومؤثّراً.

والهدف لا يقتصر على التحضير لتصوير فيديو أو تسجيل حلقة بودكاست، بل يتعدّاه إلى بناء مهارات تواصل مستدامة يمكن الاستفادة منها في مختلف جوانب الحياة المهنية والشخصية.

أسيل عياش.

الإنسان قبل الكاميرا

مع تحوّل المنصات الرقمية إلى مساحة أساسية لبناء الهوية المهنية والتعريف بالمشاريع والخدمات، بات العديد من الأشخاص مطالبين بالظهور أمام الكاميرا للتحدّث عن أعمالهم، ومشاركة خبراتهم، والتواصل مع جمهورهم.

إلّا أنّ جودة التصوير، والإضاءة الاحترافية، والنصوص المكتوبة بعناية، لا تكفي وحدها لبناء علاقة حقيقية مع المتلقّي.

وتوضح عياش: "يمكن للكاميرا أن تنقل الصورة، لكنّ الإنسان هو من يصنع التواصل. ما أعمل عليه هو مساعدة الأشخاص على الشعور بالراحة مع أنفسهم، كي ينشغلوا بإيصال رسالتهم بدل الانشغال المستمر بكيفية ظهورهم أمام الآخرين".

ومن هنا، تركّز جلسات LetOut على تطوير الحضور الشخصي، وبناء الثقة بالنفس، وفهم الجمهور، واكتساب المرونة في الحوار، والتعبير بعفوية، بما يسمح لكل فرد بإيجاد أسلوب تواصل يعكس شخصيته ويخدم أهدافه.

الثقة بالتواصل مهارة تتجاوز حدود الشاشة

تؤمن LetOut بأنّ القدرة على التواصل ليست موهبة حصرية يمتلكها البعض دون غيرهم، بل مهارة يمكن تطويرها من خلال الوعي الذاتي والتدريب والممارسة والتغذية الراجعة البنّاءة.

وتستند هذه المقاربة إلى خبرة عياش في مجالات المسرح، والتواصل، والتدريب، والتعليم الجامعي، حيث تجمع في جلساتها بين التقنيات العملية وفهم الأبعاد الإنسانية والشخصية للتواصل.

وتوفّر الجلسات مساحة تسمح للمشاركين بالتجربة، واكتشاف أساليب جديدة للتعبير، والتدرّب على مواقف واقعية، وتلقّي الملاحظات التي تساعدهم على تطوير حضورهم بثقة وتدرّج.

وسواء كان الشخص يستعدّ لتقديم أولى حلقات البودكاست الخاصة به، أو الظهور في محتوى رقمي يمثّل شركته، أو إجراء مقابلة إعلامية، أو تقديم عرض أمام جمهور، تبقى الغاية واحدة: أن يتمكّن من إيصال رسالته بوضوح، من دون أن يفقد عفويته أو هويّته الخاصة.

وتختم عياش: "أجمل أشكال التواصل وأكثرها تأثيرًا تبدأ عندما نتوقّف عن محاولة إبهار الآخرين، ونسمح لأنفسنا بأن نكون حاضرين على حقيقتنا. عندها فقط، يصبح التواصل مساحة للثقة والفهم والتفاعل الإنساني".

المصدر: النهار