شبكة سلامتك الاخبارية أخبار عربية من مصادرها
…

هل أصبح ترامب عبئًا على الجمهوريين؟

هل أصبح ترامب عبئًا على الجمهوريين؟

الحدثهل أصبح ترامب عبئًا على الجمهوريين؟١٤ أكتوبر ٢٠٢٦ | 12:56 مساءًالرئيس دونالد ترامبرصد - أثيرفي الثالث من نوفمبر، سيعيد الأمريكيون انتخاب جميع أعضاء مجلس النواب البالغ عددهم 435 عضوًا، بالإضافة إلى 35 عضوًا في مجلس الشيوخ. ورغم أن اسم الرئيس دونالد ترامب لن يكون مطروحًا في ورقة الاقتراع، إلا أنه سعى جاهدًا لجعل انتخابات التجديد النصفي تدور بالكامل حوله شخصيًا.وقال ترامب في تجمع انتخابي أخير: “أطلب منكم أن تتظاهروا بأنني على ورقة الاقتراع. أنا على ورقة الاقتراع. أنا على ورقة الاقتراع، فقط لمرة واحدة أخيرة. لأننا إذا خسرنا، فستخسرون حدودكم، وستخسرون تخفيضاتكم الضريبية، وستخسرون أمنكم وأمانكم، وستخسرون ثروتكم.”رأت صحيفة ذا ناشيونال في مقال لها رصدته “أثير”، أنّ ترامب ركز حملته في التجمعات الانتخابية الأخيرة، على ما يدعي أنها إنجازات إدارته، وجعل من الانتخابات استفتاءً على فترة رئاسته، كما وأوضح أن الناخبين سيشاركون بأعداد أكبر عندما يكون هو المرشح، وأن سيطرة الجمهوريين على الكونغرس ضرورية للحفاظ على أجندته.بل إنه تعهد بتقديم شيكات بقيمة 5000 دولار لكل بالغ أمريكي إذا احتفظ الجمهوريون بالسيطرة على الكونغرس، أطلق عليها اسم “عائد ترامب”. إلا أن وعودًا مشابهة في الماضي تتعلق بالتعرفات الجمركية وتخفيضات الإنفاق الحكومي لم تسفر عن شيء، كما أنه لا يملك الصلاحية الأحادية لتفويض مثل هذه المدفوعات.ولكن وسط تراجع معدلات التأييد لشخصه، وارتفاع تكاليف المعيشة، وحرب غير شعبية مع إيران، سعى بعض المرشحين الجمهوريين إلى النأي بأنفسهم عنه في القضايا الرئيسية، مما يطرح التساؤل عما إذا كان ترامب قد أصبح “سامًا” للبعض سياسيًا.وقال جون فيهيري، المحلل الإستراتيجي الجمهوري، إن الحرب مع إيران تشكل تحديًا خاصًا لترامب لأنها تتصادم مع رسالته الأساسية القائمة على عدم التدخل في الصراعات الخارجية.وأوضح فيهيري: “الحرب غير شعبية للغاية، حتى لو كانت لسبب وجيه. لم يتم شرحها بشكل جيد، وهي لا تمثل علامة ترامب التجارية. ولذا، فإن كل هؤلاء الناس الذين صوتوا لترامب لأنهم أرادوا إنهاء الحروب التي لا تنتهي يشعرون بأن هذا نوع من الخيانة.”وكان ترامب قد صرّح بأن الحرب، التي زعم في البداية أنها ستستمر لعدة أسابيع فقط، ستنتهي بعد انتخابات التجديد النصفي، وأن أسعار الوقود ستنخفض بعد ذلك بوقت قصير.ومن المرجح أن تتوقف السيطرة على الكونغرس على عدد قليل نسبيًا من السباقات المشتعلة والمحتدمة في ميشيغان، ومين، ونورث كارولاينا، وأوهايو، وأيوا، وألاسكا، وتكساس.ويمتلك الجمهوريون أغلبية ضئيلة في كلا المجلسين. وفي مجلس الشيوخ، حيث يحظى الجمهوريون بأغلبية 53 مقابل 47، يحتاج الديمقراطيون إلى صافي مكسب قدره أربعة مقاعد لتولي السيطرة.وقال ترامب في تجمع انتخابي مؤخرًا: “نحن قلقون بشأن ميشيغان. وقلقون بشأن تكساس. وقلقون بشأن ولايات قليلة. لكن الأمر يتعلق بـ 35 منافسة مختلفة، ليس ولايات، بل منافسات انتخابية”.كما تشهد انتخابات التجديد النصفي عادة مشاركة عدد أقل من الناخبين مقارنة بالانتخابات الرئاسية، ويقول الخبراء إن القاعدة الانتخابية لترامب أقل حماسًا للتصويت في الانتخابات النصفيّة مقارنة بالمؤيدين الديمقراطيين.وأضاف فيهيري: “لن تكون هذه الانتخابات ذات نسبة مشاركة عالية، لذا عليك أن تكون حذرًا للغاية، لا يمكنك خوض الحملة ضد ترامب”.حاول بعض المرشحين الجمهوريين الابتعاد عن موقف ترامب بشأن إيران وقضايا أخرى، حيث بثّ مايك روجرز، المرشح الجمهوري لمجلس الشيوخ المدعوم من ترامب والذي ينافس عبد السيد في ميشيغان، إعلانًا انتخابيًا قال فيه: “الحرب مع إيران يجب أن تنتهي، وأن تنتهي بسرعة”.وتشير استطلاعات الرأي أيضًا إلى أن الناخبين مهتمون في المقام الأول بالاقتصاد وارتفاع تكاليف المعيشة، حيث يلوم الغالبية ترامب على طريقة معالجته لهذه القضايا.ففي ولاية أيوا، ركزت عضو الكونغرس الجمهورية أشلي هينسون، التي ترشح نفسها لمجلس الشيوخ، رسالتها على الأثر الاقتصادي للحرب. وقالت في بيان لها: “أهالي أيوا يتعرضون للضغط، ولا ينبغي لهم تحمل الفاتورة عند محطة الوقود أو طابور الدفع في السوبرماركت بسبب الحرب في إيران”.وتعد قوانين الهجرة الصارمة والقاسية نقطة ضعف أخرى محتملة للجمهوريين، حيث تظهر استطلاعات الرأي أن العديد من الناخبين يعتقدون أن إدارة ترامب قد تجاوزت الحدود. وفي إعلان حملتها الانتخابية، قالت ماريا إيلبيرا سالازار، عضو الكونغرس الجمهورية لثلاث دورات والتي ترشح نفسها لإعادة الانتخاب في فلوريدا، إن جهود ترامب في تطبيق قوانين الهجرة “قد ذهبت إلى أبعد من اللازم”. وقالت: “كن حذرًا مما يقوله لك مستشاروك بشأن سياسة الهجرة. إن اللاتينيين الذين ساعدوك للوصول إلى البيت الأبيض في عام 2024 يشعرون بالخيانة اليوم.”كما تجاهل ترامب الانتقادات الموجهة إليه من المشرعين من كلا الحزبين بشأن صفقة أخيرة مع روسيا لتزويد الأسواق العالمية بملايين البراميل من الديزل بعد اتصال هاتفي مع الرئيس فلاديمير بوتين.وبدت هذه الخطوة وكأنها محاولة لإبطاء ارتفاع أسعار الديزل، لكن أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين قالوا إن الصفقة قد تنهتك القيود الأمريكية المفروضة على موسكو. وأصدر مجموعة من أعضاء مجلس الشيوخ من كلا الحزبين بياناً في نهاية الأسبوع يعارضون فيه واردات وقود الديزل الروسي.وقال السناتور ثوم تيليس، أحد الموقّعين على البيان، لبرنامج “Meet the Press” على شبكة NBC يوم الأحد: “هناك حجّة مشروعة للقول بأن الرئيس لا يتبع القانون.”وعندما سُئل ترامب يوم الاثنين عن الانتقادات الصادرة من حزبه، قال: “حسنًا، أعتقد أن هؤلاء جمهوريون لا يمكن أخذهم على محمل الجد حقاً”.وتضع استطلاعات الرأي الأخيرة نسبة التأييد الشعبي لترامب عند حاجز الـ 30% فقط على المستوى الوطني، وهو مستوى قياسي منخفض، بينما تتجاوز معدلات الرفض لأدائه 60 في المائة.وسلط كريس كريستي، الحاكم الجمهوري السابق لولاية نيوجيرسي والذي تنافس ضد ترامب مرتين لنيل ترشيح الحزب للرئاسة، الضوء على القلق المتزايد لدى السياسيين في حزبه، حيث كتب في منشور على منصة X: “مع معدل تأييده الحالي، سيتعامل الجمهوريون مع ترامب وكأنه مصاب بالملاريا بحلول الوقت الذي نصل فيه إلى شهر أكتوبر.”ومع ذلك، يبدو ترامب مقتنعًا بأن تأييده يُعد دفعة قوية للمرشحين وليس عبئًا أو ثقلًا كابحًا، حيث صرح في الأمس: “أعتقد أننا سنحقق نتائج جيدة للغاية. أعتقد أن التجمعات التي أقوم بها تحدث تغييرًا حقيقيًا”.كما تعهد ترامب بزيارة ولايات مختلفة في معظم الأيام حتى موعد الانتخابات، والتخلي عن ممارسة لعبة الغولف في عطلات نهاية الأسبوع.الأولىشارك هذا الخبر

المصدر: أثر